ملخص
لا يوجد حالياً أي لقاح معتمد أو علاج لسلالة بونديبوغيو المتسببة في هذا التفشي، لكن أول تجربة سريرية لدواء محتمل بدأت يوم الثلاثاء، بحسب منظمة الصحة العالمية.
قال أحد العاملين في مستشفى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن مرضى إيبولا والعاملين في الطوارئ فروا من المستشفى بعد تعرضه لهجوم من حشد غاضب، في أحدث انتكاسة لجهود احتواء تفشي المرض القاتل.
وقال عالم الأحياء السريري في المستشفى، فرانسوا بيروكان أوديروس، إن أقارب إحدى المريضات كانوا ضمن الحشد الذي اقتحم مستشفى نياكوندي في إقليم إيتوري أمس الأربعاء، وألقوا الحجارة وألحقوا أضراراً بالسور المحيط بالمستشفى، مضيفاً أن الحشد كان يرد على وفاة امرأة ذهبت إلى المستشفى للولادة، لكنها أصيبت بفقر دم حاد.
وتابع "عرض أفراد من عائلتها التبرع بالدم، لكن المستشفى رفض ذلك لأن عمليات نقل الدم محظورة خلال تفشي فيروس إيبولا"، وذكر أن المرأة توفيت قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر، قبل أن يبدأ الهجوم على المستشفى بوقت قصير، مشيراً إلى أن ما يصل إلى 10 مرضى إيبولا كانوا يتلقون العلاج هناك، فروا من المستشفى، مضيفاً "غادر الفريق الطبي المستشفى منذ ذلك الحين، ولم يعد المولد الكهربائي الذي يزود المنشأة بالطاقة يعمل، وكذلك هرب المرضى".
ويُبرز هذا الهجوم الصعوبات التي تواجهها السلطات الصحية في مكافحة إيبولا شرق الكونغو، حيث أدى انعدام الثقة بالفرق الطبية ومقاومة المجتمع المحلي وانعدام الأمن إلى تعطيل جهود العلاج، واحتواء المرض مراراً.
خروج آخر مصاب بإيبولا في أوغندا من المستشفى
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية اليوم الخميس خروج آخر مريض مصاب بفيروس إيبولا من المستشفى، في خطوة تمثل نجاحاً في احتواء تفشي المرض الذي انتقل من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، وبات على أوغندا حالياً إتمام 42 يوماً من دون تسجيل إصابات جديدة، ليُعلن أنها أصبحت خالية رسمياً من إيبولا، بموجب توجيهات "منظمة الصحة العالمية"، إذ تمثل هذه المدة فترتي حضانة كاملتين للفيروس.
وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 2000 إصابة مؤكدة بينها 754 وفاة، مذ أُعلن تفشي الوباء منتصف مايو (أيار) الماضي، وتُحذر "منظمة الصحة العالمية" من أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، بما بين مرتين إلى أربع مرات، وعلى رغم حدودها المفتوحة نسبياً مع المناطق المتضررة، لم تسجل أوغندا سوى 20 إصابة ووفاتين، معظمها لمواطنين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، عبروا الحدود.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال وزير الصحة كريس باريومونسي في بيان، "سجلنا 20 حالة في المجموع، توفي اثنان وتعافى البقية"، مضيفاً "عُزل مئات المخالطين مدة 21 يوماً وأخرجوا بعد ذلك، ونبقى في حال تأهب وسنعزز التدخلات عبر الحدود، للحد من انتقال العدوى عبرها أو تجنبها بصورة مناسبة".
وقوبلت جهود أوغندا للتصدي للفيروس، في إطار ما وصفه مسؤولون أفارقة في قطاع الصحة بالتفشي الأسرع على الإطلاق لإيبولا، بإشادات واسعة، وقالت المستشارة الإقليمية للصحة العالمية لدى السفارة الفرنسية، سيراويت بروك لانديه، إن "عمليات تتبع المخالطين كانت فعالة للغاية، وكذلك متابعة الأشخاص الذين كانوا يتلقون الرعاية"، مضيفة أنه "مثال على أن التعامل مع تفشي إيبولا أمر ممكن".
أكثر من 2000 إصابة
سجلت أكثر من 2000 إصابة بفيروس إيبولا، بينها 754 وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن حجم التفشي قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات من الأرقام الرسمية المعلنة.
وامتد الوباء إلى خمس مقاطعات في الدولة الواقعة في وسط أفريقيا، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية أمس الأربعاء.
ولا يوجد حالياً أي لقاح معتمد أو علاج لسلالة بونديبوغيو المتسببة في هذا التفشي، لكن أول تجربة سريرية لدواء محتمل بدأت يوم الثلاثاء، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" أمس الأربعاء من أن المرض ينتشر في مناطق جديدة وبوتيرة غير مسبوقة، وطالبت برفع مستوى الاستجابة الطبية بصورة عاجلة.
وقالت المنظمة في بيان "في أقل من خمسة أسابيع تضاعف عدد الحالات المؤكدة ثلاث مرات"، بينما "تضاعفت حالات الوفاة أكثر من خمس مرات".
وأضافت منظمة الإغاثة أن حصيلة التفشي الحالي تجاوزت بالفعل نصف عدد الحالات التي سجلت خلال تفشي إيبولا السابق في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية شيكوي إيكويزو الثلاثاء إن 80 في المئة من الحالات الجديدة لم تكن مدرجة ضمن قوائم المخالطين المعروفين للمصابين، وتأتي من "سلاسل انتقال مجهولة".
كما عبر عن قلقه من أن كثيراً من الحالات المسجلة حديثاً كانت لمصابين توفوا، من دون الوصول مطلقاً لأي من الوحدات الصحية.
وتقيم التجربة السريرية، التي تحمل اسم "إيبو-بيب" (EBO-PEP)، فعالية مضاد الفيروسات "أوبيلديسيفير" لدى مرضى تأكدت إصابتهم بسلالة بونديبوغيو.
وأظهر العقار التجريبي، الذي طورته شركة الأدوية الأميركية "غيلياد ساينسز"، نتائج واعدة في النماذج ما قبل السريرية ضد الفيروسات الخيطية، وهي عائلة الفيروسات التي تسبب الحمى النزفية.
وأعلن تفشي إيبولا في الـ15 من مايو (أيار) بعد تسجيل عدة إصابات في مقاطعة إيتوري (شمال شرقي) الغنية بالمعادن، التي تنفذ فيها جماعات مسلحة هجمات دامية متكررة.