Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذيرات صادمة للمستثمرين: ابتعدوا عن هذه الأصول والأسواق

محللون يشددون على ضرورة تقليص التعرض لأسهم الشركات والقطاعات عالية الأخطار

واجهت كبرى شركات التكنولوجيا العملاقة خسائر بأكثر من 2.3 تريليون دولار (أ ف ب)

ملخص

زاد المستثمرون استثماراتهم في أسهم الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، بينما خفضوا استثماراتهم في المملكة المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2020

مع تجدد التوترات الجيوسياسية وتوسع حالة عدم اليقين الاقتصادي عالمياً، أوصى محللو "بنك أوف أميركا"، المستثمرين العالميين بتقليص التعرض لأسهم الشركات والأصول ذات الأخطار العالية، إذ زاد المستثمرون استثماراتهم في أسهم الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، بينما خفضوا استثماراتهم في المملكة المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2020.

وأشار متخصصون بالبنك إلى أن مديري تخصيص الأصول باتوا متفائلين للغاية، وهو ما يمثل في العادة إشارة تحذيرية للأسواق، إذ هبطت السيولة النقدية إلى مستويات متدنية للغاية بلغت 3.6 في المئة من الأصول مقارنة بنحو4.1 في المئة خلال الشهر الماضي.

وأظهر مسح مديري الصناديق الصادر عن "بنك أوف أميركا"، أن مراكز الاستثمار في الأسهم الأميركية بلغت أعلى مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع زيادة صافية بنسبة 24 في المئة، بعدما ارتفع تخصيص الأسهم العالمية إلى 42 في المئة.

وأشار محللون إلى أن تفاؤل المستثمرين في شأن الاقتصاد دفعهم إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم، إذ يتوقع نحو 41 في المئة من المشاركين في الاستطلاع حدوث "طفرة اقتصادية" تتميز بنمو وتضخم يتجاوزان المعدلات المعتادة، وهي أعلى نسبة في الاستطلاع منذ فبراير (شباط) 2022.

شركات عملاقة تخسر 2.3 تريليون دولار من قيمتها السوقية

وخلال الفترة الماضية تكبدت كبرى شركات التكنولوجيا العالمية خسائر سوقية قياسية تجاوزت 2.3 تريليون دولار.

جاء هذا التراجع في قطاع الذكاء الاصطناعي بسبب تشكك المستثمرين في جدوى الإنفاق الرأسمالي الضخم على البنية التحتية، وتحول تركيز الأسواق نحو شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، إضافة إلى المخاوف من تضخم القطاع وتحوله إلى فقاعة مالية.

وحسب البيانات المتاحة فقد تراجعت القيمة السوقية لشركة "مايكروسوفت" من 2.818 تريليون دولار إلى 2.770 تريليون دولار، بخسائر بلغت نحو 48 مليار دولار فيما هبطت القيمة السوقية لشركة "أمازون" إلى 2.503 تريليون دولار.

وسجل قطاع برمجيات الذكاء الاصطناعي خسائر بنحو 400 مليار دولار، إذ تراجعت أسهم شركات رائدة مثل "أدفانسد مايكرو ديفايسز" بنسبة أربعة في المئة و"ميكرون تكنولوجي" بنسبة 3.7 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفضت القيمة السوقية لشركات أخرى مثل "سبيس إكس" و"برودكوم" متأثرة بموجة جني الأرباح، وتعود هذه الخسائر إلى تشكك المستثمرين والقلق من بطء وتيرة تحقيق أرباح مباشرة وعوائد كافية تغطي مئات المليارات المُنفقة على البنية التحتية، إضافة إلى تحذيرات البنوك المركزية، إذ أشار بنك التسويات الدولية إلى احتمالية أن تتحول الطفرة الاستثمارية للذكاء الاصطناعي إلى فقاعة مالية مشابهة لفقاعة الإنترنت.

يضاف إلى ذلك توسع الأزمة، ووفقاً لاستطلاعات حديثة لشركة "إي واي"، فقد كُبدت كثير من الشركات الكبرى خسائر مالية أولية وأخطار تتعلق بالسمعة عند اعتمادها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تجدد التوترات يرفع عائد السندات بأكبر اقتصادات العالم

وعلى خلفية حال عدم اليقين واهتزاز الأسواق، فقد ارتفعت عوائد السندات في عدد من أكبر اقتصادات العالم خلال تعاملات منتصف الأسبوع الجاري، مدفوعة بصعود أسعار النفط في ظل تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المملكة المتحدة يرى المستثمرون احتمالاً أقرب إلى اليقين لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعدما كانت الأسواق تتوقع هذه الخطوة في ديسمبر (كانون الأول) 2026 حتى نهاية الأسبوع الماضي.

أما في اليابان فجاء ارتفاع كلفة الاقتراض مع تقييم الأسواق احتمالات تعديل صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي "جي بي آي أف" استراتيجيته بتوجيهات من طوكيو لزيادة تعرضه للأصول المالية المحلية.

وعلى صعيد منطقة اليورو، فقد تعرضت أسواق السندات لضغوط إضافية جراء تحذير وكالة "موديز" من أن التراجع التدريجي للدور الأميركي في الشؤون الأمنية الأوروبية يُعد عاملاً سلبياً للتصنيفات الائتمانية السيادية لدول القارة العجوز، بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي الذي ستتحمله.

وفي تصريحات حديثة، حذر عضو مجلس محافظي الاحتياط الفيدرالي كريستوفر والر، من أن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب إذا جاءت بيانات التضخم الأساس هذا الأسبوع أعلى من التوقعات. وأوضح أن استمرار الضغوط السعرية سيستدعي تشديد السياسة النقدية، وإن قراءة واحدة منخفضة للتضخم لن تكون كافية لتغيير موقفه.

وشدد على أنه يحتاج إلى أشهر عدة من تباطؤ التضخم حتى يقتنع بأن الأسعار تسير نحو المستوى المستهدف عند اثنين في المئة، موضحاً أن "الفيدرالي" يواجه حالياً معضلة بين الإبقاء على الفائدة من دون تغيير والمخاطرة بزيادة التضخم، أو رفعها بما قد يضر بالنمو الاقتصادي.

ولفت عضو مجلس محافظي الاحتياط الفيدرالي إلى أن استقرار سوق العمل يجعل التضخم محور الاهتمام الرئيس لصناع السياسة النقدية، إضافة إلى وجود سيناريوهين، أحدهما يدعم احتمال عودة التضخم إلى المستهدف مع تثبيت الفائدة، والآخر يتنبأ باستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

المزيد من أسهم وبورصة