Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

في مهب الريح... لماذا تتداعى مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران؟

محللون يقولون ​إن صياغتها اتسمت بالغموض في ما يتعلق بنقاط رئيسة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (رويترز) 

ملخص

أعلن ترمب الأسبوع الماضي "انتهاء" اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي، قائلاً إن المسؤولين الإيرانيين لا يلتزمون بالاتفاقات التي تفاوضوا عليها، وصرح الإثنين بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الأرجح على مضيق هرمز. 

يتداعى اتفاق موقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تحت وطأة تجدد ‌الأعمال القتالية بينهما، في ما يسلط الضوء على خلافات محتدمة في شأن السيطرة على مضيق هرمز وقضايا أخرى ويؤكد الصعوبات التي تواجه الجهود المبذولة لوقف دائم للحرب. 

وأعلنت مذكرة تفاهم، تم التوصل إليها في الشهر الماضي وتتألف من 14 بنداً، وقف الحرب وفتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية. لكن محللين يقولون ​إن صياغتها اتسمت بالغموض في ما يتعلق بنقاط رئيسة، وتركت أيضاً قضايا شائكة، مثل مصير البرنامج النووي الإيراني، لمرحلة ثانية من المفاوضات. 

ماذا قال الطرفان في الآونة الأخيرة عن الاتفاق؟ 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي "انتهاء" اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي، قائلاً إن المسؤولين الإيرانيين لا يلتزمون بالاتفاقات التي تفاوضوا عليها، وصرح أمس الإثنين بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الأرجح على مضيق هرمز. 

واتهم إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، واشنطن الإثنين بدفع مذكرة التفاهم "إلى أزمة"، قائلاً إن واشنطن تنتهك التزاماتها باستمرار. 

وحثت باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة، الطرفين على الوفاء بالتزاماتهما. 

ما هي المشكلات المتعلقة بمضيق هرمز؟ 

بعد بدء الحرب بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير (شباط)، أبقت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق، بعد أن كان يمر عبره 20 في المئة تقريباً من إمدادات النفط والغاز الطبيعي ‌المسال في العالم.  

وينص البند ‌الخامس في مذكرة التفاهم على أن حركة السفن التجارية ستبدأ على الفور، وأن ​إيران "ستتخذ ‌الترتيبات ببذل ⁠قصارى ​جهدها لضمان ⁠المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً". 

تفسر طهران هذا على أنه اعتراف أميركي بحق إيران في إدارة الممر المائي بأكمله، وإن كان ذلك من دون فرض رسوم لمدة شهرين. 

ترفض الولايات المتحدة هذا التفسير، معتبرة أن تلك الصياغة تعني فقط أن إيران يجب أن تسهل المرور الآمن للسفن ولا تفرض قيوداً في المضيق بالقوة، وأعلنت الولايات المتحدة من قبل أن المرور عبر المضيق سيظل من دون رسوم. 

خلال الأسبوع الماضي، أطلقت إيران النار على سفن قالت إنها حاولت الإبحار عبر الممر المائي في "مسار غير مصرح به"، وأعلنت إغلاقه مجدداً. 

وقال المركز المشترك لمعلومات الملاحة البحرية التابع للبحرية الأميركية الأحد إن المسار الجنوبي عبر المضيق ⁠لا يزال متاحاً، وتم توسيع نطاقه لاستيعاب حركة المرور في الاتجاهين. 

ما وضع إعفاءات أميركية ‌متعلقة بمبيعات نفط إيران؟ 

ينص البند العاشر من مذكرة التفاهم على أن واشنطن ‌ستصدر إعفاءات من العقوبات تسمح بتصدير الخام الإيراني والمنتجات البترولية وجميع الخدمات المرتبطة بذلك، ​بما يشمل التحويلات المصرفية والتأمين والنقل. 

شكل ذلك مخرجاً لإيران، التي ‌عانى اقتصادها تبعات عقوبات خانقة مفروضة منذ سنوات طويلة. 

لكن في السابع من يوليو (تموز)، ألغت الولايات المتحدة ترخيصاً يسمح ‌لإيران ببيع النفط، محذرة من أن تصرفات إيران في مضيق هرمز "غير مقبولة على الإطلاق"، وسيكون لها عواقب وتبعات. 

ونددت طهران بهذا الأمر، ووصفته بأنه انتهاك لمذكرة التفاهم. 

ما هو وضع الأصول الإيرانية المجمدة؟ 

ينص البند الـ11 على أن الولايات المتحدة "تتعهد بإتاحة الأموال والأصول المجمدة أو المقيدة لإيران بالكامل للاستخدام"، وأن طهران وواشنطن ستتفقان على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات. 

وتشمل تلك الأصول المجمدة 6 مليارات دولار في حسابات قطرية، وأعلنت الدوحة في الـ30 من يونيو أنها لم تحول هذه الأموال إلى طهران. 

وفي الـ22 من يونيو، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة وقطر ستسيطران على الأموال عند رفع التجميد عنها، وإنه يمكن إنفاقها على شراء صادرات أميركية من السلع الأساسية للشعب الإيراني، مثل الذرة وفول الصويا والقمح. 

ورداً على ذلك، قال علي بحريني، سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن إيران وحدها هي التي ستقرر كيفية استخدام الأصول التي يتم رفع التجميد عنها. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ما هو وضع ملف لبنان؟ 

أشار رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في الثامن من يوليو إلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان، باعتبارها انتهاكاً لمذكرة التفاهم. 

وانجر لبنان إلى الحرب عندما فتحت جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران النار على إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، مما أدى إلى شن إسرائيل لحملة عسكرية وغزو الجنوب. 

وقالت إيران إن على إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان، في إطار الاتفاق. 

ما هو مصير المفاوضات الأوسع نطاقاً في ظل كل ذلك؟ 

تنص مذكرة التفاهم على التزام واشنطن وطهران بالتفاوض على اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً على الأكثر قابلة للتمديد بالتراضي، لكن في ظل احتدام الخلاف على السيطرة على مضيق هرمز، لم يعلن الجانبان أي موعد لجولة أخرى من المحادثات. 

استغرق التوصل للاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 سنوات من التفاوض مع ​قوى عالمية، وسحب ترمب الولايات المتحدة من ذلك الاتفاق خلال ​ولايته الرئاسية الأولى. 

وقال مهند حاج علي من مركز كارنيغي الشرق الأوسط إن "مذكرة التفاهم تمر بأزمة، وتحتاج الآن إلى اتفاق ثانوي لإعادتها لمسارها، إذا ما أريد لها أن تكون أساساً لاستعادة الهدوء... الغموض، سلط الضوء على صعوبة القضايا محل الخلاف وعلى هشاشة الاتفاق". 

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار