ملخص
منذ انقلابين متتاليين عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة استعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلاً عن التمرد الإرهابي، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصاً.
استعاد الجيش المالي السيطرة على مدينة النفيس في شمال البلاد بعد أيام من المعارك الطاحنة مع الانفصاليين الطوارق، وفق ما أفاد المتمردون ومصدر عسكري، اليوم الجمعة.
والسبت الفائت، شن إرهابيو "جبهة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطون بتنظيم "القاعدة" وانفصاليو "جبهة تحرير أزواد"، ومعظمهم من الطوارق، هجمات منسقة جديدة في شمال مالي وجنوبها، معلنين سيطرتهم على مدينة النفيس.
لكن المقاتلين الروس في "فيلق أفريقيا" وبعض الجنود الماليين الذين تحصنوا منذ السبت الماضي داخل معسكر في المدينة، واصلوا القتال.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووصلت تعزيزات روسية وأخرى للجيش مساء الخميس، مما أتاح استعادة هذه المدينة التي تبعد نحو مئة كيلومتر من كيدال الواقعة تحت سيطرة المتمردين منذ هجوم واسع شنوه في نهاية أبريل (نيسان).
وقال مصدر عسكري مالي لوكالة الصحافة الفرنسية "يمكنني القول إن القوات المالية وشركاءها في (فيلق أفريقيا) اخترقوا العوائق ووصلوا إلى النفيس تعزيزاً لقواتنا هناك".
من جهته، أورد المتحدث باسم "جبهة تحرير أزواد" محمد المولود رمضان، للصحافة الفرنسية "قررنا مغادرة النفيس لدواع استراتيجية ولتجنب وقوع خسائر مدنية".
وأضاف "أتوا بتعزيزات من خارج مالي. 95 في المئة من الخصوم كانوا من الروس، والخمسة في المئة المتبقية مؤلفة من الجيش المالي وميليشيات من الشمال".
ومنذ عام 2012، تواجه مالي الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي أزمة أمنية عميقة أبرز تجلياتها أعمال عنف ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، فضلاً عن جماعات مسلحة عرقية. وتُفاقم هذه الاضطرابات الأمنية أزمة اقتصادية حادة.
ومنذ انقلابين متتاليين عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة استعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلاً عن التمرد الإرهابي، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصاً.