ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على ارتفاع طفيف بنقطة واحدة ليغلق عند 10854 نقطة، وسط تداول بلغ نحو 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار).
حافظ مؤشر السوق السعودية الرئيسة على تماسكه خلال الجلسة، بعدما تحرك في نطاق ضيق بين 10814 نقطة كأدنى مستوى و10855 نقطة كأعلى مستوى، قبل أن ينهي التداول عند 10854 نقطة، بارتفاع نقطة واحدة فقط، في جلسة عكست حال من الترقب مع بداية موسم إعلان النتائج المالية للشركات المدرجة.
وبلغت قيمة التداول نحو 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار)، مقارنة بنحو 4.3 مليار ريال (1.15 مليار دولار) في جلسة الثلاثاء، مما يشير إلى استقرار السيولة عند مستويات متقاربة، مع استمرار الانتقائية في توجهات المستثمرين، كما يشير هذا الأداء إلى أن السوق نجحت في الحفاظ على توازنها، على رغم تضارب تأثير العوامل الداعمة والضاغطة خلال الجلسة.
اختبار مختلف
وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن الأسواق العالمية بدأت تعاملاتها وهي أمام اختبار مختلف، فهذه المرة لا ينصب اهتمام المستثمرين على اتجاه المؤشرات وحده، بل على سرعة انتقال الأخطار من أسواق الطاقة إلى بقية الأصول المالية. فارتفاع أسعار النفط أعاد للواجهة مخاوف التضخم ورفع تكاليف النقل والإنتاج، مما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأسهم مرتفعة التقييم، في حين اتجهت السيولة نحو شركات الطاقة والدفاع والسلع الأساسية.
وفي المقابل، اتسمت تعاملات الأسواق الآسيوية بالتذبذب، بينما مالت الأسواق الأوروبية إلى الحذر، وتراجعت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية مع ارتفاع عوائد السندات وترقب محاضر اجتماع الاحتياط الفيدرالي الأميركي.
ارتفاع أسعار النفط
في سوق الطاقة، عاد النفط ليؤكد أنه اللاعب الأكثر تأثيراً في المشهد الاقتصادي العالمي، بعدما قفز خام "برنت" إلى نحو 78.6 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 73.4 دولاراً، مدفوعاً بتجدد التوترات في الخليج واستهداف سفن تجارية قرب مضيق هرمز، مما أعاد علاوة الأخطار الجيوسياسية للأسعار، بعد أن تراجعت خلال الأسابيع الماضية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن اليوم، أن الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران قد "انتهت"، وذلك في أعقاب تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الجانبين، مما ينذر بجولة جديدة من التصعيد والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
أما السوق السعودية، فدخلت وهي في موقع قد يجعلها من أقل الأسواق تأثراً بموجة القلق العالمية، فارتفاع النفط يعزز النظرة الإيجابية لقطاع الطاقة والبتروكيماويات، ويمنح الأسهم القيادية، وفي مقدمها "أرامكو السعودية"، دعماً إضافياً، بينما يظل التحدي الحقيقي في قدرة السيولة المحلية على تحويل هذا الدعم الخارجي إلى موجة شراء واسعة تشمل المصارف والصناعة والقطاعات المرتبطة بالاقتصاد المحلي، بما يسمح لمؤشر "تاسي" بالانتقال من مرحلة التماسك إلى استئناف مسار التعافي.
انطلاق موسم النتائج
أضاف القحطاني أن الجلسة تعكس دخول "تاسي" مرحلة أكثر حساسية مع انطلاق موسم النتائج المالية، إذ أصبحت الأخبار الخاصة بالشركات ذات تأثير مباشر يفوق تأثير الاتجاه العام للسوق.
وفي الوقت الذي وفر فيه ارتفاع أسعار النفط دعماً قوياً لأسهم الطاقة والبتروكيماويات، حدت الضغوط على المصارف وبعض الشركات التي أعلنت نتائج دون التوقعات من قدرة المؤشر على تحقيق مكاسب أكبر.
ويؤكد استقرار المؤشر فوق مستوى 10850 نقطة أن السوق ما زالت تحافظ على توازنها الفني، إلا أن اتجاهها خلال الجلسات المقبلة سيعتمد بصورة أكبر على جودة نتائج الشركات القيادية، واستمرار تحسن أسعار النفط، ومدى قدرة السيولة الاستثمارية على الانتقال من الأسهم المضاربية إلى الأسهم ذات الأساسيات القوية، بما قد يمهد لمحاولة استعادة مستوى 10900 نقطة خلال الفترة القريبة.
النفط يدعم قطاع الطاقة
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن السوق تلقت دفعة إيجابية من سهم "أرامكو السعودية"، الذي ارتفع بنسبة ثلاثة في المئة ليغلق عند 26.84 ريال (7.16 دولار)، مستفيداً من صعود أسعار النفط العالمية، كما ارتفعت أسهم "سابك" و"ينساب" و"لوبريف" و"السعودية للطاقة" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، في انعكاس مباشر لتحسن معنويات المستثمرين تجاه قطاعي الطاقة والبتروكيماويات.
القياديات تسجل أداء متبايناً
شهدت الجلسة أداء متبايناً للأسهم القيادية، إذ ارتفع سهم "بنك الرياض" ضمن الأسهم الداعمة للمؤشر، في حين تراجع سهما "مصرف الراجحي" و"الأهلي السعودي" بنحو واحد في المئة ليغلقا عند 65.45 ريالاً (17.45 دولار) و38.42 ريالاً (10.25 دولار) على التوالي، مما يحد من تأثير المكاسب التي حققتها أسهم الطاقة، ويعكس هذا التباين استمرار حال الانتقائية بين القطاعات القيادية، مع انتقال السيولة وفقاً للمحفزات الخاصة بكل شركة.
ضغوط نتائج الربع الثاني
أشار إلى تعرض عدد من الأسهم لضغوط قوية عقب إعلان نتائجها المالية، إذ هبط سهم "إكسترا" بنسبة 6 في المئة، بينما تراجع سهم "تسهيل" بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، بعد إعلان انخفاض أرباح الشركتين خلال الربع الثاني من عام 2026، كما انخفضت أسهم "أكوا" و"بترو رابغ" و"التعاونية" و"كاتريون" و"الخدمات الأرضية" و"طيران ناس" بنسب تراوحت ما بين اثتين وخمسة في المئة، في ظل عمليات تقييم جديدة للنتائج المالية وجني الأرباح.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بـ71.46 نقطة، أي 0.82 في المئة، ليبلغ مستوى 8662.26 نقطة، وشهدت جلسة التعاملات تداول 378.5 مليون سهم، عبر تنفيذ 26372 صفقة نقدية، بقيمة 85.9 مليون دينار (263.7 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس بنحو 82.98 نقطة، بنسبة 0.94 في المئة، ليبلغ مستوى 8758.13 نقطة، من خلال تداول 233 مليون سهم عبر إبرام 14838 صفقة نقدية بقيمة 40.2 مليون دينار (123.4 مليون دولار).
كما تراجع مؤشر السوق الأول 72.72 نقطة، ما يعادل 0.79 في المئة، ليبلغ مستوى 9091.44 نقطة، من خلال تداول 145.4 مليون سهم، عبر تنفيذ 11534 صفقة نقدية بقيمة 45.6 مليون دينار (139.9 مليون دولار).
بدوره، خسر مؤشر (رئيسي 50) نحو 143.17 نقطة، أي 1.42 في المئة، ليبلغ مستوى 9955.39 نقطة، عقب تداول 184.4 مليون سهم عبر إبرام 10437 صفقة نقدية بقيمة 32.4 مليون دينار (99.4 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 78 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداوله منخفضاً بواقع 78.45 نقطة، بنسبة 0.77 في المئة، ليبلغ مستوى 10176.15 نقطة، وسط تداول 153.171 مليون سهم، بقيمة 348.786 مليون ريال (95.8 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22392 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت في الجلسة أسهم تسع شركات، فيما انخفضت أسهم 43 شركة أخرى، وحافظت شركة واحدة على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 614.141 مليار ريال (168.7 مليار دولار)، في مقابل 619.627 مليار ريال (170.2 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
هبوط محدود في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7568.85 نقطة منخفضاً 12.7 نقطة وبنسبة 0.168 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 7581.56 نقطة، وبلغت قيمة التداول 30.099 مليون ريال عماني (78.3 مليون دولار) منخفضة بنسبة 34.3 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 45.807 مليون ريال عماني (119.1 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.166 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 37.88 مليار ريال عماني (98.5 مليار دولار).
تراجع في المنامة
أما في المنامة فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2014.13 بانخفاض 12.11 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع المال وقطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية وقطاع العقارات، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 946.88 بانخفاض 4.85 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.278 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 426 ألف دينار بحريني (1.13 مليون دولار) من خلال 108 صفقات، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 51.75 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
انخفاض في سوق أبوظبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق 0.6 في المئة أو بـ56 نقطة عند 9885 نقطة، وبتداول بلغت قيمته الإجمالية نحو 1.33 مليار درهم (362.2 مليون دولار)، ومن أصل 91 شركة، ارتفعت أسهم 14 شركة، بينما انخفضت أسهم 65 شركة، وبقيت 12 شركة على ثبات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأقفل سهم "الدار العقارية" على انخفاض 1.2 في المئة وبتداول قارب 26 مليون سهم، بينما بقي سهم "مصرف أبوظبي الإسلامي" على ثبات وبتداول قارب 9 ملايين سهم، وقفز سهم "فيرتيغلوب" ثلاثة في المئة وبتداول قارب 17 مليون سهم، فيما تراجع سهم "أدنوك للتوزيع" 0.8 في المئة وبتداول تجاوز 16 مليون سهم، وكان سهم "أدنوك للغاز" أكثر الأسهم تداولاً، إذ انخفض 0.6 في المئة وبتداول تجاوز 30 مليون سهم.
خسارة قاسية في دبي
أقفل مؤشر سوق دبي المالية جلسته على انخفاض 1.5 في المئة أو 92 نقطة عند 6002 نقطة، مع تداول بلغت قيمته الإجمالية نحو مليار درهم (272.3 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم سبع شركات من أصل 53 شركة تم تداولها، بينما انخفضت 42 شركة، وبقيت أربع شركات على ثبات.
وأقفل سهم "إعمار العقارية" جلسته على انخفاض واحد في المئة وبتداول تجاوز 23 مليون سهم، فيما بقي سهم "إعمار للتطوير" على ثبات وبتداول قارب 5 ملايين سهم، وانخفض سهم "ديوا" 1.8 في المئة وبتداول تجاوز 15 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "الإمارات دبي الوطني" بنسبة 0.1 في المئة وبتداول قارب 4 ملايين سهم.