Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صفقة على الطاولة قد تعيد تشكيل عالم المدفوعات

إطلاق شبكة جديدة لبطاقات الدفع قد يتيح للبنوك تحصيل رسوم معاملات أعلى وسط مخاوف من ردود فعل تنظيمية

أعربت بعض البنوك عن قلقها إزاء ردود الفعل السياسية المحتملة من المشرعين والجهات التنظيمية. (بكسلز)

ملخص

أجرت بنوك كبرى، مناقشات أولية للاستحواذ على شبكة مدفوعات مملوكة لشركة "فيسيرف"، ما قد يُتيح لها تجاوز الحد الأقصى للرسوم المفروضة على بطاقات الخصم الفيدرالية.

تبحث بعض أكبر البنوك الأميركية في صفقة استحواذ قد تمكّنها من الالتفاف على أحد أكثر القوانين إثارة لاعتراضها، وهو القانون الذي يفرض سقفاً على الرسوم التي تتقاضاها مقابل معاملات بطاقات الخصم المباشر.

بعد استحواذ "كابيتال وان فايننشال" على "ديسكوفر فايننشال في صفقة بلغت قيمتها 50.6 مليار دولار، حصلت على شبكة مدفوعات خاصة بها، ما ألغى الحاجة إلى وسيط في معالجة معاملات البطاقات وأتاح لها التعامل مباشرة مع التجار.

وأثار ذلك اهتمام البنوك الكبرى، إذ إن امتلاك شبكة مدفوعات قد يعفيها من القانون الفيدرالي الذي يحد من رسوم بطاقات الخصم. وتبلغ قيمة هذه الرسوم مليارات الدولارات سنوياً على مستوى القطاع، بينما ترى البنوك أن السقف الذي حددته الحكومة يقيّد قدرتها على تقديم مزايا مثل برامج المكافآت والخدمات الإضافية لحاملي بطاقات الخصم.

قواعد اللعبة في قطاع المدفوعات

وفي هذا الإطار، تدرس بعض البنوك صفقة صغيرة نسبياً قد تغيّر قواعد اللعبة في قطاع المدفوعات، لكنها تخشى في الوقت نفسه ردود فعل سياسية وتنظيمية إذا مضت في تنفيذها.

ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال" بحسب أشخاص مطلعين، أجرت بنوك كبرى، من بينها "جيه بي مورغان تشيس" و"بنك أوف أميركا" و"ويلز فارغو" ومجموعة "بي أن سي" المالية، خلال الأشهر الأخيرة، مناقشات أولية وغير ملزمة في شأن الاستحواذ على شبكة مدفوعات مملوكة لشركة التكنولوجيا المالية "فيسيرف" (Fiserv).

لكن المصادر أوضحت للصحيفة أنه لا توجد أي ضمانات لإتمام الصفقة، مشيرة إلى أن عدداً من البنوك التي درست الفكرة خلص إلى أن المضي فيها قد لا يكون خياراً عملياً.

وأضافت أن بعض المؤسسات المالية أعربت، في مناقشات داخلية، عن قلقها من أن تؤدي مثل هذه الصفقة إلى ردود فعل سلبية من جانب المشرعين والجهات التنظيمية والتجار.

وتعكس هذه المحادثات، على رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى، سعي البنوك الحثيث إلى تعزيز موقعها في سوق المدفوعات، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها القطاع، مدفوعة بتنامي استخدام العملات المشفرة وصعود شركات التكنولوجيا المالية في ظل سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب.

تعديل "دورين"

ويفرض تعديل دوربين، وهو أحد بنود قانون "دود-فرانك" الصادر عام 2010، سقفاً على الرسوم التي يمكن للبنوك الكبرى تحصيلها من التجار عند تنفيذ معاملات بطاقات الخصم عبر شبكات مدفوعات خارجية، غير أن امتلاك البنك لشبكة المدفوعات نفسها قد يمنحه استثناءً من هذه القيود، بما يسمح له بتحصيل رسوم أعلى.

وتُدفع رسوم التبادل من قبل التجار عند استخدام المستهلكين بطاقات الخصم في عمليات الشراء، فيما تستحوذ البنوك والمؤسسات المالية المصدرة لهذه البطاقات على الجزء الأكبر من تلك الرسوم.

ومنح تعديل دوربين ضمن قانون دود-فرانك مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي صلاحية وضع سقف لهذه الرسوم بالنسبة إلى البنوك والمؤسسات المالية التي تزيد أصولها على 10 مليارات دولار، ولا يشمل هذا السقف رسوم بطاقات الائتمان، التي لا تزال بدورها محور نزاع حاد بين البنوك والتجار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ إقرار التعديل، ظلّت رسوم التبادل محل خلاف مستمر، إذ تؤكد البنوك أن إيراداتها منها كانت تساعد في تمويل الخدمات المصرفية المجانية، مثل الحسابات الجارية وبرامج المكافآت على بطاقات الخصم، والتي جرى تقليصها بعد تطبيق القيود.

بل إن "بنك أوف أميركا" لوّح لفترة وجيزة بفرض رسم شهري قدره خمسة دولارات على استخدام بطاقات الخصم عقب دخول القانون حيز التنفيذ.

في المقابل، يرى التجار ومؤيدو القانون أن خفض رسوم التبادل أسهم في تقليل كلفتهم التشغيلية، وهو ما انعكس على المستهلكين من خلال الحد من ارتفاع الأسعار.

توفر شركة "فيسيرف" حلولاً وتقنيات مالية تربط بين المؤسسات المالية في "وول ستريت" والشركات والتجار، وتمتلك الشركة شبكتي مدفوعات لمعالجة معاملات بطاقات الخصم، هما "ستار" و"أكسل". 

إلا أن الشركة تمر حالياً بمرحلة من الاضطرابات، إذ تراجع سعر سهمها بنحو 70 في المئة مقارنة بمستواه قبل عام.

اقرأ المزيد