ملخص
أعلنت روسيا مقتل امرأة وإصابة منشآت للطاقة والمياه والغاز في هجوم أوكراني على بيلغورود، فيما قتل أربعة أشخاص وأصيب 10 آخرون في ضربات روسية على أوكرانيا. ويأتي التصعيد بعد الهجوم الروسي الكبير على كييف، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً، وسط تعهد أوكراني بالرد.
نقلت قناة "فيستي" الإخبارية الروسية عن مسؤولين في مدينة بيلغورود إن حريقاً اندلع في منشأة صناعية بعد أن شنت أوكرانيا هجوماً صاروخياً على المدينة الروسية والمناطق المحيطة بها، وأضافت القناة أن بنية تحتية للطاقة تضررت، وتعطلت إمدادات المياه والغاز.
وأفادت وكالة "تاس" للأنباء في تقرير منفصل، نقلاً عن مسؤولين محليين، أن امرأة لقيت حتفها في الهجوم.
4 قتلى ومصابون في أوكرانيا
في أوكرانيا، قال مسؤولون عبر منصة "تيليغرام" في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 10 آخرون في هجمات شنتها روسيا خلال الليل على أوكرانيا.
وذكر رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية بمنطقة سومي المتاخمة للحدود أوليغ هريهوروف أن امرأتين ورجلاً مسناً وطفلة يقل عمرها عن سنتين قتلوا في المنطقة وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، بعد أن أصابت طائرة مسيرة روسية منزلاً.
وفي مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، أفاد رئيس مجلس الدفاع بالمدينة أولكسندر فيلكول بأن سبعة أشخاص أصيبوا إثر هجوم صاروخي روسي على منطقة مكتظة بالسكان.
وسيكون اليوم الجمعة يوم حداد في كييف بعد مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً هناك أمس الخميس، في أكثر الهجمات الروسية دموية على العاصمة الأوكرانية هذا العام.
27 قتيلاً بهجمات روسية على كييف
كانت روسيا شنت فجر الخميس هجوماً ضخماً على كييف بالصواريخ والمسيرات هو الأكبر منذ بدء الحرب أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، فيما توعدت أوكرانيا الخميس الرد على موسكو التي أعلنت عزمها مواصلة هجماتها.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا سترد "بالتأكيد" على هذا القصف، وقال خلال جولة تفقدية للمواقع المتضررة "تقصف روسيا أهدافاً مدنية كي تدفع أوكرانيا إلى التخلي عن الدولة بكل بساطة، ولتحدث شرخاً بين المجتمع المدني والجيش. هذا ما كانت تعول عليه طوال الحرب، ولن يحدث ذلك أبداً".
وعقب الضربات، اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على موسكو، فيما طلب زيلينسكي من الولايات المتحدة رخصة تتيح تصنيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.
واستنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات الروسية الأخيرة، مجدداً الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.
وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن "الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية، أينما حصلت، هي انتهاك فادح للقانون الإنساني الدولي وينبغي أن تتوقف في الحال".
أما موسكو، فقد توعدت من جهتها بتكثيف "الضغوط" على كييف بعد هذه الضربات، متمسكة بموقفها الحازم بعدم المساومة، فيما انكب المسعفون في كييف على البحث عن ناجين بين الأنقاض.
وقال الرئيس الأوكراني الخميس إنه يأمل بتلقي مساعدة في مجال الدفاع الجوي من حلفائه الغربيين، خلال قمة حلف شمال الأطلسي المقرر عقدها قريباً في أنقرة.
وتواصل روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على المدن الأوكرانية بما فيها كييف، منذ بدء هجومها في فبراير (شباط) 2022، الذي تحول إلى الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاء هذا الهجوم بعد تحذير أطلقه سلاح الجو الأوكراني من اقتراب صواريخ باليستية من العاصمة، وعقب قطع زيلينسكي زيارته إلى دبلن الأربعاء، بعد تلقيه تقارير استخبارية تفيد بأن روسيا تستعد لشن ضربة وشيكة على بلاده.
وسمع صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية في وسط كييف وشرقها دوي أكثر من 12 انفجاراً وشاهدوا سكاناً، بعضهم برفقة أطفال وحيوانات أليفة، يهرعون نحو محطات المترو التي تستخدم كملاجئ.
"أضخم هجوم منذ بدء الحرب"
بدأ القصف ليل الأربعاء متواصلاً حتى ساعات الصباح الأولى الخميس، فيما أمطرت روسيا مناطق سكنية في وسط كييف بوابل من الصواريخ والمسيرات. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشو إن هذا "أضخم هجوم شنه العدو على العاصمة"، منذ بدء الحرب.
وأعلن الصليب الأحمر الخميس في منشور على "فيسبوك" تدمير مستودع له فيه "320 ألف وحدة من المواد والتجهيزات الإنسانية" في القصف الروسي، كما تسبب القصف باحتراق نحو 800 ألف كتاب في مستودع لدار نشر "بوكتشيف" اندلع فيه حريق.
ألحق الحطام كذلك أضراراً بمبنى "فيه عدد من الدبلوماسيين"، على ما أفادت به متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن دبلوماسيي الاتحاد سالمون.
وطلبت كييف الخميس مزيداً من الدعم من حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية، خصوصاً ترخيصاً من الولايات المتحدة يتيح إنتاج صواريخ "باتريوت".
وقال زيلينسكي، عبر صفحته على "فيسبوك"، "نعول كثيراً على قرار من الولايات المتحدة في شأن تراخيص باتريوت وأشكال أخرى من التعاون، هذه هي الإجراءات التي يمكنها وقف هذه الحرب ومنع هجمات كهذه".
وتسعى أوكرانيا إلى تصنيع ذخائر لنظام التصدي للصواريخ هذا الأميركي الصنع، الذي يعد من أنجع سبل الحماية في وجه الصواريخ الباليستية الروسية، غير أن خبراء في الدفاع يعتبرون أن الإنتاج المحلي سيستغرق وقتاً طويلاً لإطلاقه.