Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المسيرات الأوكرانية تحول الجبهة إلى "مصيدة" للجنود الروس

تزايد فاعلية الطائرات المسيرة الأوكرانية فاقم خسائر موسكو البشرية وغير موازين القتال

جندي أوكراني من لواء "خارتيا" يطلق طائرة مسيرة اعتراضية في منطقة خاركيف (أ ب)

ملخص

تكشف تقديرات ميدانية عن تراجع حاد في متوسط عمر الجنود الروس على الجبهات الأمامية نتيجة هيمنة الطائرات المسيرة، مع خسائر بشرية متسارعة وتغيرات جذرية في تكتيكات القتال. وفي ظل تفوق أوكراني متزايد في هذا المجال، باتت موسكو تواجه استنزافاً مستمراً يضعف قدرتها على مواصلة العمليات بنفس الوتيرة

وفقاً لتقديرات نقلها مدونون عسكريون روس، في ظل تصاعد هجمات الطائرات المسيرة لا يتجاوز متوسط بقاء الجنود الروس في بعض مناطق الجبهة الأوكرانية ما بين 20 و35 دقيقة بعد وصولهم إلى الخطوط الأمامية.

وتكشف هذه الأرقام، التي أوردها المؤرخ في جامعة أكسفورد بيتر فرانكوبان في تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، عن الظروف المتزايدة الخطورة التي يواجهها الجيش الروسي مع تطور قدرات أوكرانيا في مجال الطائرات المسيرة.

واتهمت موسكو باتباع استراتيجية "مفرمة اللحم"، التي تقوم على الدفع بأعداد كبيرة من الجنود إلى خطوط المواجهة في محاولة لاستنزاف بصورة تدريجية الدفاعات الأوكرانية المحصنة.

لكن مع هيمنة الطائرات المسيرة على مجريات الحرب، تتكبد روسيا خسائر بشرية متزايدة، إذ يبلغ متوسط خسائرها نحو 30 ألف قتيل وجريح شهرياً خلال عام 2026. وتشير بعض التقديرات إلى أن روسيا تخسر ثمانية قتلى أو جرحى مقابل كل خسارة بشرية تتكبدها كييف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت وكالة الاستخبارات البريطانية GCHQ في مايو (أيار) أن نحو 500 ألف جندي روسي قتلوا منذ أن أطلق الرئيس فلاديمير بوتين الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وكتب فرانكوبان: "بحسب مدونين عسكريين روس، يراوح متوسط العمر المتوقع للمجند الجديد، منذ وصوله إلى مركز التدريب وحتى مقتله في منطقة القتال، بين 10 أيام وثلاثة أسابيع".

وأضيف: "بمجرد إرسالهم إلى ساحة المعركة، يعيش المقاتلون الروس في المتوسط بين 20 و35 دقيقة فقط".

وأصبحت قدرة روسيا على استخدام المدفعية الثقيلة قرب خطوط الجبهة أكثر تعقيداً بسبب هجمات الطائرات المسيرة الانتحارية بالرؤية المباشرة. ونتيجة لذلك، بات الجيش الروسي يعتمد بصورة أكبر على تكتيكات التسلل، عبر إرسال مجموعات صغيرة من الجنود لتنفيذ عمليات محدودة تستهدف أضعف النقاط في خطوط الدفاع الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مطلع عام 2026 إن أكثر من 80 في المئة من الأهداف الروسية تدمرها الطائرات المسيرة الأوكرانية، ومعظمها محلي الصنع.

وكثفت أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة ضرباتها بعيدة المدى على مصافي النفط ومستودعات الإمداد وخطوط التموين، بعدما طورت قدرتها على إرباك الدفاعات الروسية باستخدام ترسانة متنامية من الطائرات المسيرة المتطورة.

وأدت هذه الهجمات إلى نقص حاد في الإمدادات داخل روسيا، امتد من شبه جزيرة القرم التي تحتلها موسكو إلى مناطق سيبيريا الشرقية، مما منح كييف أفضلية نسبية في وقت يدرس الطرفان استئناف محادثات السلام.

وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية أعلنت عام 2022 امتلاكها القدرة على ضرب أهداف تبعد نحو 630 كيلومتراً، أي ما يعادل تقريباً المسافة بين كييف ومدينة تولا الروسية. أما هذا العام، فتقول إن أسلحتها بعيدة المدى باتت تدمر أهدافاً تقع على مسافة تصل إلى نحو 1750 كيلومتراً.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير