Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ديون ضخمة وخسائر صادمة... ماذا ينتظر شركات الذكاء الاصطناعي؟

رجح تقرير حديث أن تتضاعف إصدارات التمويل إلى 570 مليار دولار بنهاية عام 2026

خسرت الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نحو تريليون دولار خلال ثلاث ساعات (أ ف ب)

ملخص

يرى بنك "مورغان ستانلي" أن شركات التكنولوجيا، التي اعتمدت لفترة طويلة على التدفقات النقدية القوية، بدأت تتجه إلى تمويل الديون مع الارتفاع الكبير في حاجات الاستثمار

توقع تقرير حديث أن يتجاوز إصدار الديون العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الضعف، ليصل إلى نحو 570 مليار دولار في عام 2026، مشيراً إلى زيادة المعروض من السندات ونشاط أسواق الائتمان مع لجوء شركات التكنولوجيا العملاقة إلى مصادر تمويل بديلة، لتلبية حاجاتها الضخمة من الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح بنك "مورغان ستانلي" أن شركات التكنولوجيا، التي اعتمدت لفترة طويلة على التدفقات النقدية القوية، بدأت تتجه بصورة متزايدة إلى تمويل الديون مع الارتفاع الكبير في حاجات الاستثمار.

وقدر البنك أن حجم إصدارات الديون العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بلغ نحو 236 مليار دولار حتى الـ31 من مايو (أيار) الماضي، أي ما يعادل أربعة أضعاف المستوى المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.

بالموازاة، فقد محت أسواق الأسهم نحو تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهم التكنولوجيا خلال ثلاث ساعات قبل أن تستعيد توازنها جزئياً، في جلسة متقلبة أربكت المستثمرين وفتحت الباب لتساؤلات أوسع حول استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.

تسارع وتيرة إصدار الديون بالنصف الثاني

وفق تقرير "مورغان ستانلي"، فمن المتوقع أن تنفق شركات التكنولوجيا العملاقة، أو ما يعرف بـ"الهايبرسكيلرز" مثل "ألفابت" و"أمازون" و"مايكروسوفت" و"ميتا" نحو 700 مليار دولار على الإنفاق الرأسمالي خلال العام الحالي.

ويتوقع البنك تسارع وتيرة إصدار الديون خلال النصف الثاني من عام 2026، مع تجاوز الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات مستوى تريليون دولار في عام 2027.

وقال "مورغان ستانلي" إن شركات "الهايبرسكيلرز" تعمل على توسيع قاعدة المستثمرين لديها من خلال إصدار أدوات دين بعملات غير الدولار الأميركي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "لا تزال الأساسات الاقتصادية قوية، لكننا نرى حالياً أن تحركات أسعار السندات تقودها بصورة رئيسة توقعات زيادة المعروض".

وأشار البنك أيضاً إلى أن تمويل شركات الرقائق الإلكترونية، الذي يشهد نمواً في الأسواق العامة والخاصة، يتجه بصورة متزايدة نحو صفقات قصيرة الأجل تُسدد بالكامل مع مرور الوقت.

موجة قلق جديدة من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي

في سوق الأسهم، تراجعت مؤشرات "وول ستريت" بصورة حادة عند منتصف جلسة تداول أول من أمس الثلاثاء، قبل أن تقلص خسائرها لاحقاً.

وهبط مؤشر "ناسداك" بأكثر من أربعة في المئة لينهي الجلسة على انخفاض محدود بنحو واحد في المئة.

يأتي ذلك، بينما دفعت موجة قلق جديدة مرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي المتداولين إلى بيع الأصول الأعلى مخاطرة.

وتخلص المستثمرون من الأسهم الأكثر تقلباً، مثل "ستراتيجي"، التي تركز أعمالها على "بيتكوين" و"آبل"، إضافة إلى شركة "لومينتم" المتخصصة في الفوتونيات.

وتركزت أكبر الضغوط على قطاع الرقائق، الذي كان محور الارتفاعات الأخيرة. وتراجعت أسهم شركة "مارفيل" بنسبة 10 في المئة خلال يوم واحد فحسب، بعدما كانت قفزت بالنسبة نفسها إثر إعلان انضمامها إلى مؤشر "مؤشر "ستاندرد أند بورز 500".

وامتدت الخسائر إلى مجموعة من شركات أشباه الموصلات التي قفز مؤشرها بنحو 100 في المئة خلال أسابيع.

ولم تتجه الأموال إلى الخروج الكامل من الأسهم، بل أعادت تموضعها نحو القطاعات الدفاعية، وانتقلت السيولة إلى أسهم السلع الاستهلاكية والتجزئة، إذ قفزت أسهم شركة "سموكر" بنسب مزدوجة، بينما تصدرت أسهم شركتي "هوم ديبت" و"شيروين –ويليامز" المشهد، في وقت أنهت فيه قطاعات العقارات والسلع الأساس والمرافق الجلسة على ارتفاع، باعتبارها ملاذاً تقليدياً في أوقات اضطراب أسهم التكنولوجيا.

ويعكس هذا التحول تغير شهية المستثمرين، ويؤكد استراتيجيون أن التدفقات اتجهت إلى أسهم استهلاكية كانت مهملة سابقاً، في إشارة إلى إعادة تقييم مراكز الاستثمار بعيداً من أسهم النمو المزدحمة.

وتعود أسباب التراجع إلى مزيج من العوامل، على رغم غياب محفز مباشر واضح، وتبرز الحاجة إلى إعادة التوازن داخل المحافظ الاستثمارية مع اقتراب طروحات ضخمة، على رأسها "سبيس أكس" التي تستعد لطرح عام يعد الأكبر في التاريخ، إلى جانب تحركات مرتقبة من "أوبن أي آي" و"أنثروبيك".