Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"اتفاق إطار" بين لبنان وإسرائيل... ونتنياهو: لن ننسحب قبل نزع سلاح "حزب الله"

عون يؤكد سيادة الدولة... والحزب يلوح بـ"حرب أهلية" ومناصروه يتظاهرون احتجاجاً

ملخص

اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الاتفاق مع إسرائيل يشكل "خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته"، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح "حزب الله". وقال نتنياهو في مقطع فيديو سُجّل في وقت سابق، "الأهم بادئ ذي بدء أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح 'حزب الله'".

وقعت إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة أمس الجمعة اتفاق إطار يمهد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب على الجبهة اللبنانية.

وجاء اتفاق الإطار الذي لم تُعلن تفاصيله بعد خمس جولات من المحادثات بين موفدين لبنانيين وإسرائيليين تستضيفها وزارة الخارجية الأميركية، وتهدف خصوصاً إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل  و"حزب الله"، والتمهيد للتوصل إلى اتفاق بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم التوقيع التي رفعت فيها أعلام الدول الثلاث جنباً إلى جنب "يسرنا إعلان اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمهد الطريق "لإطار من أجل سلام دائم وأمن".

من جهتها، قالت سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض إن الاتفاق "خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي، وتأمين وقف دائم ونهائي للأعمال العدائية، وتمكين شعبنا من العودة إلى أرضه".

بدوره، قال السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر إن الاتفاق يضع "إيران خارج الصورة، و'حزب الله' خارج الصورة، والطريق إلى السلام بين إسرائيل ولبنان بات مفتوحاً".

"مناطق تجريبية"

على رغم توقيع الاتفاق، أكدت إسرائيل و"حزب الله" أن خلافات كبيرة لا تزال قائمة. وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم إن إنه "لا خيار" أمام إسرائيل إلا الانسحاب "دون قيد" من جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح "حزب الله".

وقال نتنياهو في مقطع مصور "الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح 'حزب الله'"، مضيفاً أن السكان الذين نزحوا من "المنطقة الأمنية" التي أقامها جيشه في جنوب لبنان، لن يُسمح لهم بالعودة، بموجب الاتفاق الجديد.

وعلى رغم عدم نشر نص الاتفاق، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على "منطقتين تجريبيتين"، إحداهما تقع "بالكامل خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني".

وأكدت السفارة اللبنانية لدى واشنطن ذلك، مشيرة في بيان إلى أن الاتفاق ينص أيضاً على "نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة"، في إشارة إلى "حزب الله".

 

مساعدات أميركية

من جهته قال روبيو في بيان إن الاتفاق يوفر إطاراً "واضحاً ومنظماً" لنزع سلاح "حزب الله" وتحييد بناه التحتية، بالإضافة إلى تشكيل مجموعة عمل عسكرية برعاية الولايات المتحدة للمساعدة في تنفيذ الاتفاق.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة ستقدم 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، إضافة إلى 30 مليوناً للجيش اللبناني في إطار جهود "تعزيز قدراته وإمكاناته".

وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في أبريل (نيسان)، أكد "حزب الله" مراراً رفضها.

وعلى رغم إعلان أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار منذ ذلك الحين، لم يتغير الواقع ميدانياً، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها وتقدمها البري، بينما واصل "حزب الله" استهداف قواتها في جنوب لبنان، وشمال إسرائيل في بعض الأحيان.

وشهدت هذه الجبهة تراجعاً في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيراني الأميركي في الـ17 من يونيو (حزيران)، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عون يؤكد على سيادة الدولة

من جهته شكر عون الإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترمب، "على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أُعلنت اليوم".

وشكر جميع الدول الشقيقة والصديقة "التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة اللبنانية، ومعلنة كل حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره".

واعتبر أن "اتفاق الإطار الذي وقع اليوم، هو أول الطريق لتثمير تضحيات الناس، ليعودوا إلى أرضهم المحررة كاملة، وإلى بيوتهم المعمرة حتماً، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني... في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها".

وقال عون في بيان إن الفريق اللبناني المفاوض "أنجز ما نَعتبره خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة، غير منقوصة ذرة".

من جهته، أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أن الهدف من الاتفاق "تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها إليها". وأضاف "أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن اهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطروا لمغادرتها قسراً، وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها".

"حزب الله" يلوح بحرب أهلية

في المقابل، قال ​النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله في تصريح صحافي، إن السلطات اللبنانية لن تتمكن من تنفيذ ‌الاتفاق ‌الإطاري ​الموقع ‌مع ⁠إسرائيل، "إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية".

وأضاف فضل الله أن "حزب الله" ‌سيتصدى لأي خطوة تتخذها السلطات اللبنانية ⁠وستتمسك ⁠بسلاحها أكثر من أي وقت مضى، مضيفاً أن معارضة الحزب جدية ولن تسمح بتنفيذ الالتزامات على أرض ​الواقع.

واعتبر النائب عن الحزب أن "ما جرى في واشنطن هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد. ومن دون المقاومة لا شيء سيمر، ولن نسمح لهذه السلطة بتدمير لبنان ولن نسلم مصيرنا وبلدنا لها. ولن تستطيع الدولة سحب رصاصة".

وعقب إعلان الاتفاق في واشنطن، تجمع العشرات ممن كانوا يستقلون دراجات نارية، وبعضهم يلوح بأعلام "حزب الله"، في الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة قالت وسائل إعلام محلية إنها جاءت احتجاجاً على توقيع الاتفاق.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مناصرين لـ"حزب الله" جابوا "على متن دراجات نارية شوارع في بيروت"، خصوصاً في مناطق مركزية قريبة من البرلمان وعلى طول الطريق المؤدي إلى المطار "احتجاجاً على اتفاق الإطار المعلن بين لبنان وإسرائيل"، مشيرة إلى أن بعضهم قطعوا طريقاً واحداً في الأقل بإطارات مشتعلة.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بانتشار أشخاص يستقلون دراجات نارية على أحد الطرق، إضافة إلى نقاط تفتيش موقتة أقامها الجيش اللبناني على طول عدد من الشوارع.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات