Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات صادمة لحائزي الذهب: الأسعار مرشحة للتراجع 20% بحلول سبتمبر

البنوك المركزية تستأنف مشتريات المعدن الأصفر وتضيف 19 طناً إلى احتياطاتها في أبريل

تشير توقعات بنك "سيتي غروب" إلى استمرار التقلبات في سوق الذهب خلال الفترة المقبلة (أ ف ب)

ملخص

يعكس هذا الاتجاه تصاعد القلق من الأخطار الجيوسياسية والاقتصادية، ما يدفع المؤسسات الرسمية إلى زيادة الاعتماد على الذهب كأصل احتياط استراتيجي.

توقع محللو بنك "سيتي غروب" أن تتراجع أسعار الذهب إلى نحو 3500 دولار للأوقية خلال أشهر الصيف إذا تراجعت الأخطار الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، لا سيما المخاوف المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، حتى سبتمبر (أيلول) المقبل، بما يمثل انخفاضاً إضافياً يقارب 20 في المئة عن المستويات القياسية الأخيرة.

 ويعزو البنك هذا التراجع المحتمل إلى انحسار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وتهدئة النزاعات التجارية الأميركية مع شركاء رئيسين مثل الهند ودول جنوب شرقي آسيا، إلى جانب تراجع العوامل الداعمة للذهب كأداة تحوط، مع انخفاض توقعات التضخم وتراجع أخطار إغلاق الحكومة الأميركية. 

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ أيام أن اتفاق السلام مع إيران بات في مراحله "الأخيرة جداً"، مشيراً إلى أنه في حال توقيعه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري واستئناف حركة الملاحة من دون قيود.

لكن ترمب لم يستبعد في الوقت نفسه احتمال تعثر المفاوضات أو انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، ما قد يبقي المضيق مغلقاً ويستمر معه اضطراب الإمدادات العالمية حتى سبتمبر المقبل.

تحول المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة

يتوقع المحللون أن يؤدي تحسن آفاق النمو العالمي وتركيز مجلس الاحتياط الفيدرالي على استقرار الاقتصاد إلى تحول المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة والمعادن الصناعية، ما يقلص الطلب على الذهب ويزيد الضغوط الهبوطية على أسعاره في المدى القريب.

وأدت الحرب، التي دخلت شهرها الرابع، إلى اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وإثارة مخاوف في شأن التضخم، وهو ما قد يزيد احتمالات إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة من دون تغيير أو حتى رفعها. وتظل هذه البيئة تشكل عامل ضغط على المعادن النفيسة، إذ لا يزال الذهب يتداول عند مستوى يقل بنحو 18 في المئة عن مستواه المسجل مباشرة قبل اندلاع الحرب، بعد تراجعه الحاد في الأيام الأولى للنزاع.

خفض بنك "سيتي غروب" المدرج في بورصة نيويورك سابقاً توقعاته لسعر الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4000 دولار للأونصة من 4300 دولار، مشيراً إلى احتمال رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع الإبقاء على توقعاته لسعر الذهب خلال فترة تراوح ما بين ستة و12 شهراً عند 5000 دولار للأونصة.

واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4331.72 دولار للأونصة، فيما ارتفع سعر الفضة بنسبة0.7 في المئة إلى 68.64 دولار للأونصة، كذلك صعد كل من البلاتين والبلاديوم، بينما تراجع مؤشر "بلومبيرغ" الفوري للدولار بنسبة 0.1 في المئة.

البنوك أضافت أطناناً إلى احتياطاتها

يتوقع مجلس الذهب العالمي أن تظل العوامل الجيوسياسية في صدارة المحركات الرئيسة للطلب على الذهب خلال عام 2026 وما بعده.  

ووفقاً لبيانات حديثة للمجلس استأنفت البنوك المركزية صافي مشترياتها من الذهب في أبريل (نيسان) الماضي، إذ أضافت 19 طناً إلى احتياطاتها من المعدن النفيس. وجاء ذلك انتعاشاً بعد صافي المبيعات الكبير الذي جرى تسجيله في مارس (آذار) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحافظت بولندا على موقعها كأكبر مشترٍ للذهب خلال الشهر، بعدما أضافت 14 طناً إلى احتياطاتها، وفي الوقت نفسه، كثفت الصين وتيرة مشترياتها، إذ بلغ صافي مشترياتها 8 أطنان، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، ما يمدد سلسلة الشراء الحالية إلى 18 شهراً متتالياً.

وأظهرت جمهورية التشيك أيضاً استمرارية مماثلة في عمليات الشراء، بعدما أضافت 3 أطنان في أبريل الماضي مسجلةً بذلك الشهر الـ38 على التوالي من المشتريات.

البنوك المركزية والذهب

في المقابل، واصلت روسيا سلسلة مبيعاتها من الذهب خلال الشهر، إذ باعت 6 أطنان، لترتفع مبيعاتها الصافية منذ بداية العام إلى 22 طناً.

وسيصدر الاستطلاع التاسع لاحتياطات الذهب لدى البنوك المركزية لعام 2026 خلال يونيو الجاري، وسيوفر أحدث الرؤى حول النظرة الاستراتيجية للمجتمع المصرفي المركزي تجاه الذهب بوصفه أحد أصول الاحتياطات.

وفي استطلاع عام 2025، أبدت البنوك المركزية توقعات إيجابية تجاه الذهب، إذ أشار 95 في المئة من المشاركين إلى أن احتياطات الذهب لدى البنوك المركزية العالمية سترتفع خلال الـ12 شهراً التالية، مقارنة بـ 81 في المئة في استطلاع عام 2024.

رأى 43 في المئة من المشاركين أن احتياطات الذهب لدى مؤسساتهم ستشهد زيادة خلال الفترة نفسها في عام 2025، مقارنة بـ 29 في المئة من المشاركين الذين أعربوا عن الرأي ذاته في استطلاع عام 2024.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة