Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة المصرية تحسم الجدل في شأن زيادة الضريبة على مصنعية الذهب

أكدت أن المنشور الصادر "دوري" وفي إطار بروتوكول بين المصلحة وشعبة التجار منذ 2021

تشير التوقعات إلى أن الزيادة في كلفة المصنعية تؤثر سلباً في حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة (أ ف ب)

ملخص

أوضحت مصلحة الضرائب المصرية أن الزيادة السنوية 10 في المئة على متوسط سعر المصنعية لأغراض المحاسبة الضريبية وحسب، ولا تعني زيادة سعر المصنعية الفعلية عند البيع للمستهلك النهائي

كشفت مصلحة الضرائب المصرية التابعة لوزارة المالية أنه لا صحة لما تم تداوله عبر بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي في شأن قيام مصلحة الضرائب المصرية بزيادة قيمة مصنعية الذهب المتداولة بالسوق.

وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية رشا عبدالعال، أن المنشور الصادر عن المصلحة هو منشور سنوي يصدر بصفة دورية، يتضمن تحديد متوسطات أسعار المصنعية على المشغولات الذهبية التي تتم المحاسبة عليها ضريبياً، وذلك طبقاً لما نص عليه بروتوكول التعاون المبرم بين المصلحة وشعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية عام 2021، الذي يهدف إلى تنظيم عملية تحصيل ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية عند مرحلة الدمغ وحسب.

وأشارت إلى أن البروتوكول المشار إليه يتم تجديده تلقائياً بصفة دورية بنسبة زيادة سنوية ثابتة متفق عليها منذ عام 2021 قدرها 10 في المئة قيمة متوسط سعر المصنعية المدرج بالبروتوكول، وأوضحت أن الزيادة السنوية 10 في المئة على متوسط سعر المصنعية المحدد بالبروتوكول لأغراض المحاسبة الضريبية وحسب، ولا تعني زيادة سعر المصنعية الفعلية عند البيع للمستهلك النهائي.

وأكدت مصلحة الضرائب أن متوسط سعر المصنعية التي سيتم المحاسبة عليها ضريبياً تقل عن الأسعار الفعلية المتداولة في السوق حالياً، فعلى سبيل المثال عيار 18 بمتوسط مصنعية 96.64 جنيه (0.18 دولار)، وعيار 21 بمتوسط مصنعية 64.41 جنيه (1.23 دولار).

تحديث متوسطات المصنعية المحاسبية المستخدمة في القيمة المضافة

وكان تقرير حديث قد أشار إلى أن بعض وسائل الإعلام المصرية خلطت بين الزيادة التي أقرتها فعلياً شركات الذهب على مصنعيات المشغولات الذهبية بالسوق المحلية اعتباراً من يونيو (حزيران) الجاري، التي بلغت نحو 30 جنيهاً (0.57 دولار) لغرام المشغولات عيار 21، و60 جنيهاً (1.15 دولار) لغرام المشغولات عيار 18، وبين ما ورد في منشور مصلحتي الضرائب والجمارك في شأن تحديث متوسطات المصنعية المحاسبية المستخدمة في احتساب ضريبة القيمة المضافة.

ووفقاً لتقرير صادر عن "مرصد الذهب" للدراسات الاقتصادية، أكد مدير المرصد وليد فاروق أن ما يتردد في شأن فرض زيادة جديدة على مصنعية الذهب اعتباراً من الأول من يوليو (تموز) المقبل غير صحيح.

وأوضح التقرير أن التعديل المرتقب يقتصر على زيادة قيمة ضريبة القيمة المضافة المحتسبة على المصنعية، نتيجة رفع متوسطات المصنعية المحاسبية بنسبة 10 في المئة، وفقاً للبروتوكول المعمول به، من دون أن يترتب على ذلك أي زيادة إلزامية في قيمة المصنعية الفعلية التي يحددها المصنع أو التاجر وفقاً لآليات السوق.

وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار البروتوكول المبرم بين مصلحة الضرائب المصرية وشعبة الذهب منذ أعوام لتنظيم آليات تحصيل ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية، حيث يتم استبعاد قيمة الذهب الخام من الوعاء الضريبي، وتحتسب الضريبة على قيمة المصنعية وحسب.

وبموجب البروتوكول ترتفع متوسطات المصنعية المحاسبية بنسبة 10 في المئة سنوياً مع بداية كل عام مالي، ثم تطبق عليها ضريبة القيمة المضافة البالغة 14 في المئة، ونتيجة لذلك سترتفع قيمة الضريبة على غرام الذهب عيار 21 من نحو 8.20 جنيه (0.15 دولار) إلى قرابة تسعة جنيهات (0.17 دولار) للغرام، مع زيادة متوسط المصنعية المحاسبية من 59 جنيهاً (1.13 دولار) إلى 65 جنيهاً (1.25 دولار) للغرام.

وسترتفع الضريبة على غرام الذهب عيار 18 من نحو 12.30 جنيه (0.23 دولار) إلى 13.50 جنيه (0.25 دولار) للغرام تقريباً، مع زيادة متوسط المصنعية المحاسبية من 88 جنيهاً (1.69 دولار) إلى 97 جنيهاً (1.86 دولار).

توقعات بتأثير سلبي في حركة المبيعات

توقع المرصد أن تؤثر الزيادة في كلفة المصنعية سلباً في حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، بخاصة في ظل حال التباطؤ التي تشهدها السوق نتيجة تراجع القوة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة واستمرار الضغوط التضخمية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الذهب يؤدي بطبيعته إلى زيادة كلفة التصنيع، نظراً إلى ارتفاع قيمة الفاقد والهالك أثناء عمليات الإنتاج، فكلما ارتفعت قيمة غرام الذهب زادت كلفة الفاقد المحسوب على الكيلوغرام المستخدم في التصنيع، وهو ما ينعكس في النهاية على قيمة المصنعية النهائية، وذكر أن ارتفاع كلفة المشغولات الذهبية يدفع شريحة أكبر من المواطنين نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها الأقل كلفة من جهة المصنعية والأكثر ملاءمة لأغراض الادخار والاستثمار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في التعاملات الأخيرة، فقد تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية في ظل تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقال المرصد إن سعر غرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 45 جنيهاً (0.86 دولار) ليسجل 6610 جنيهات (127.11 دولار)، فيما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 30 دولاراً لتصل إلى 4453 دولاراً، فيما سجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 7554 جنيهاً (145.26 دولار)، بينما انخفض سعر غرام الذهب عيار 18 إلى 5666 جنيهاً (108.96 دولار).

ضغوط عالمية على الذهب مع عودة التوترات الجيوسياسية

على الصعيد العالمي واصل الذهب تراجعه خلال تعاملات جلسة أول من أمس الأربعاء ليتداول من دون مستوى 4450 دولاراً للأوقية، مسجلاً أدنى مستوياته في نحو أسبوع، مع ارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وأدى ذلك إلى تجدد المخاوف التضخمية وتعزيز الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة فترة أطول، وهو ما يقلص جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" ضد أهداف إيرانية، أعقبها تبادل للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة في المنطقة.

اقرأ المزيد