Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يعاني الذهب الخسائر المتتالية في مصر؟

انخفض سعر الغرام عيار 21 وهو الأكثر تداولاً في السوق 4.8%

ارتفعت خسائر الذهب مدفوعة بالزيادة الكبيرة في موارد مصر من النقد الأجنبي مع استقرار سوق الصرف (رويترز)

ملخص

البنك المركزي المصري يشير إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية خلال أبريل الماضي بنحو 1.56 مليار دولار

كشف تقرير شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن سعر غرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية، تراجع بنسبة 4.8 في المئة خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

ووفق الشعبة، سجل سعر غرام الذهب عيار 21 أدنى مستوى عند 6450 جنيهاً (124.27 دولار)، بعدما افتتح التعاملات عند 6775 جنيهاً (130.53 دولار) للغرام، ليغلق الأسبوع عند مستوى 6450 جنيهاً (124.27 دولار).

وقال رئيس الشعبة إيهاب واصف، إن أسعار الذهب في مصر سجلت تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات الأسبوع الماضي متأثرة بالهبوط الحاد في أسعار الذهب عالمياً، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

وأشار إلى أن الانخفاض الكبير في سعر أونصة الذهب عالمياً كان العامل الرئيس وراء تراجع الأسعار المحلية، بخاصة مع استقرار سعر صرف الدولار بالقرب من مستوى 52 جنيهاً، الأمر الذي قلص من أي ضغوط إضافية على تسعير الذهب في السوق المحلية.

تحسن كبير في موارد مصر من النقد الأجنبي

وأشارت الشعبة إلى أن تحسن مؤشرات النقد الأجنبي في مصر أسهم في تعزيز استقرار سوق الصرف، بعد إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بنحو 1.56 مليار دولار خلال أبريل (نيسان) الماضي ليصل إلى 22.89 مليار دولار، إضافة إلى الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت زيادة بنسبة 61.8 في المئة على أساس سنوي خلال مارس (آذار) الماضي، لتصل إلى 5.5 مليار دولار.

وأكدت شعبة الذهب، أن زيادة تدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة انعكست بصورة إيجابية على الأسواق، وأسهمت في تهدئة تسعير الذهب المحلي وتقليل حدة التحركات العشوائية والقفزات السعرية المفاجئة.

على الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن بيانات التوظيف الأميركية الأخيرة تسببت في ضغوط قوية على أسعار الذهب، بعدما عززت توقعات الأسواق بإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي، مع تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأضافت الشعبة أن نمو الأجور بالسوق الأميركية عند مستوى 3.4 في المئة أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم، بخاصة أن "الفيدرالي" الأميركي ينظر إلى تضخم الأجور باعتباره أحد أخطر أنواع التضخم وأكثرها صعوبة في السيطرة، وهو ما دفع عوائد السندات الأميركية إلى الارتفاع وأثر سلباً على أسعار الذهب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح التقرير أن البنك الفيدرالي الأميركي بات محاصراً بين ثلاثة خيارات صعبة تتمثل في رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، أو تثبيت الفائدة مع استمرار الضغوط التضخمية، أو خفض الفائدة بما قد يؤدي إلى ضعف الدولار وعودة التضخم للارتفاع، مؤكدة أن جميع هذه السيناريوهات تدعم الذهب على المدى الطويل باعتباره أداة تحوط رئيسة.

وأشار التقرير إلى أن الزخم البيعي القوي دفع الذهب عالمياً إلى كسر المتوسط قرب مستوى 4380 دولاراً للأونصة، بالتزامن مع كسر خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، وهو ما زاد من حدة التراجعات خلال الأسبوع الماضي.

استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب

في السوق المصرية، أشارت الشعبة إلى أن غرام الذهب عيار 21 واصل خسائره ليكسر مستوى 6500 جنيهاً (125.24 دولار) للغرام، متأثراً بالهبوط العالمي القوي، ليستقر قرب مستوى الدعم المؤقت عند 6450 جنيهاً (127.24 دولار) للغرام.

وكشف رئيس شعبة الذهب، عن استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب على رغم من التراجعات الأخيرة، لافتاً إلى أن بيانات بورصة شيكاغو أظهرت انخفاضاً متزامناً في كميات الذهب المسجل والذهب المؤهل داخل الخزائن، بما يعكس خروج كميات فعلية من المعدن من البورصة وليس مجرد عمليات نقل داخلية، وهو ما يعكس استمرار الطلب الحقيقي على الذهب المادي.

وقال إن الأسواق شهدت خلال موجة الهبوط الأخيرة عمليات تصفية واسعة للمضاربين وصناديق التحوط، مع تسجيل خسائر بمليارات الدولارات، في الوقت الذي اتجهت فيه بعض المؤسسات إلى شراء الذهب الفعلي عند المستويات المنخفضة، معتبراً أن هذا السلوك غالباً ما يكون إشارة على اقتراب الأسواق من تكوين قاع سعري.

وأكد التقرير أن منطقة 4200 إلى 4050 دولاراً للأونصة تمثل مستويات دعم رئيسة للذهب عالمياً خلال المرحلة الحالية، بينما لا تزال المستهدفات طويلة الأجل عند مستويات 5 آلاف و5500 ثم 6 آلاف دولار للأونصة قائمة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية العالمية.

اقرأ المزيد