ملخص
قالت في مؤتمر صحافي نظمته فرنسا في مقر الأمم المتحدة في جنيف لإحياء ذكرى الفظائع التي ارتكبت عام 2014 "ما زال أفراد من عائلاتهم في الأسر، كما لم يتم التعرف إلى هوية أقاربهم الذين قتلوا أو استعيدت جثثهم".
بعد 12 عاماً من "الإبادة الجماعية" التي ارتكبها تنظيم "داعش" في حق الأقلية الأيزيدية في العراق، قالت نادية مراد التي كانت مستعبدة جنسياً لدى التنظيم المتطرف الخميس إن التقدم نحو تحقيق العدالة ما زال بطيئاً جداً.
وسيطر عناصر تنظيم "داعش" على أجزاء واسعة من سوريا والعراق المجاور في عام 2014 حيث أعلنوا تأسيس "خلافة".
وفي أغسطس (آب) من ذلك العام، تغير مصير الأيزيديين بصورة جذرية عندما استولى التنظيم على ثلث مساحة العراق بما فيها معقل هذه الأقلية في جبال سنجار.
فقد اعتبر التنظيم الأيزيديين ودينهم التوحيدي الباطني على أنهم "زنادقة".
وارتكب مجازر ضد الرجال من هذا المجتمع الناطق بالكردية وخطف النساء وباعهن لعناصره، وأقدم على تجنيد الأطفال.
وخلص محققو الأمم المتحدة إلى أن تلك الأفعال ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
وقالت مراد الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2018 "بعد نجاتهم، قرر كثر استخدام أصواتهم للنضال من أجل تحقيق العدالة لمجتمعنا".
وأضافت في مؤتمر صحافي نظمته فرنسا في مقر الأمم المتحدة في جنيف لإحياء ذكرى الفظائع التي ارتكبت عام 2014 "ما زال أفراد من عائلاتهم في الأسر، كذلك لم يتم التعرف إلى هوية أقاربهم الذين قتلوا أو استعيدت جثثهم".
وتابعت مراد محاطة بنساء أخريات كن سبايا لدى تنظيم "داعش"، "لدينا أقارب في مخيمات النازحين".
وبعدما أصبحت صوتاً بارزاً يمثل الأقلية التي تنتمي إليها، تطالب مراد بمزيد من الدعم من المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن الفظائع، منتقدة في الوقت ذاته بطء التقدم المحرز.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت "على مدى 12 عاماً، ونحن نطرح القضايا نفسها: قضية النساء والأطفال المفقودين، وبقايا الضحايا التي لا تزال بانتظار تحديد الهوية، وتمكين الأيزيديين من العودة إلى ديارهم، وتحقيق العدالة للناجين".
وأشارت إلى أنه "تم إحراز تقدم، لكنه بطيء جداً. وبالنسبة إلى كثير من العائلات، فالأمر أشبه بالتعذيب".
من جهتها، نددت خاوة علي، وهي ضحية سابقة أخرى للاستعباد الجنسي، بحقيقة أن بعض عناصر تنظيم "داعش" باتوا "يتمتعون بالحرية" بعد عودتهم إلى أوروبا، في حين ما زال ضحاياهم "يعيشون في خوف".
ورحبت بإدانة الرجل الذي احتجزها رهينة في بلجيكا العام الماضي وقالت "رسالتي اليوم هي أننا نأمل بأن تتحقق العدالة وأن يواصل المجتمع الدولي إجراء المحاكمات".