Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطار الكويت الدولي يلوح بالصمود في وجه الأزمات

شهد المطار الدولي منذ سبعينيات القرن الماضي سلسلة من الأحداث الأمنية والعسكرية وحوادث الطيران التي تنوعت بين الاختطاف والتفجيرات والحوادث التشغيلية

منذ تأسيسه في ستينيات القرن الماضي، لم يغادر مطار الكويت الدولي دائرة العواصف والأحداث التي تجتاح المنطقة.(أ.ف.ب)

ملخص

شهد المطار الدولي منذ سبعينيات القرن الماضي سلسلة من الأحداث الأمنية والعسكرية وحوادث الطيران، التي تنوعت بين الاختطاف والتفجيرات والحوادث التشغيلية.

منذ تأسيسه في ستينيات القرن الماضي، لم يغادر مطار الكويت الدولي دائرة العواصف والأحداث التي تجتاح المنطقة.

وتلك الحوادث يأتي من أبرزها معركة التحرير من صدام وجنوده عام 1991، والمسيرات الإيرانية عام 2026، وبذلك ظل هذا المرفق الحيوي شاهداً على كل تحول أمني كبير عرفه الخليج.

وتأسس المطار في موقعه بمنطقة الفروانية على مراحل، إذ بدأت عمليات التطوير الأولى فيه بين عامي 1961 و1962، بينما تم افتتاح مبنى الركاب الرئيس الرسمي (T1)، الذي صممه المهندس الياباني الشهير كنزو تانغه في الأول من أكتوبر (تشرين الثاني) 1979، وافتتح بصورته الجديدة عام 1979.

حوادث عبر التاريخ

وشهد المطار الدولي منذ سبعينيات القرن الماضي سلسلة من الأحداث الأمنية والعسكرية وحوادث الطيران، التي تنوعت بين الاختطاف والتفجيرات والحوادث التشغيلية.

وفي عام 1973 وقعت حوادث اختطاف عدة لطائرات مدنية من شركات مختلفة، انتهت معظمها بتحويل الرحلات إلى الكويت واستسلام الخاطفين من دون تصعيد كبير.

وفي عام 1983 تعرض المطار لهجوم إرهابي تمثل في تفجيرات استهدفته، ضمن سلسلة من الاضطرابات الأمنية في المنطقة.

أما خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990 فقد هبطت طائرة الخطوط الجوية البريطانية 149 في المطار، وتعرض ركابها للاحتجاز، كما دمرت وسرقت طائرات مدنية وعسكرية ونقلت إلى العراق.

ومنذ أغسطس (آب) 1990، خلال الغزو العراقي، تعرضت منشآته لأضرار واسعة طوال أشهر الاحتلال.

وفي الـ27 من فبراير (شباط) 1991، شهد المطار معركة ضارية بين القوات العراقية وقوات التحالف الدولي في ساعات الحرب الأخيرة، قبل أن تنطلق بعد التحرير مرحلة إعادة البناء الشامل.

وفي عام 1999 شهد المطار حادثة هبوط اضطرارية لطائرة عسكرية أميركية من طراز C-130 أسفرت عن وقوع وفيات، ضمن حوادث مرتبطة بالنشاط العسكري في المنطقة.

واندلع في عام 2018 حريق ضخم داخل حظيرة عسكرية أدى إلى تدمير مروحية وإتلاف أخرى، قبل السيطرة على الحادثة. وفي عام 2019 وقعت حادثة أثناء سحب طائرة مدنية، أسفرت عن وفاة أحد العاملين نتيجة انقلاب الطائرة أثناء عملية القطر.

وصولاً إلى عام 2025 حين تعاملت السلطات مع بلاغ أمني يتعلق بتهديد بوجود قنبلة على متن رحلة متجهة إلى الكويت، وتبين لاحقاً خلو الطائرة من أية مواد متفجرة.

نحو 59 شركة طيران عالمية

ويتعامل المطار مع نحو 59 شركة طيران عالمية، ويستوعب ما يزيد على 90 طائرة في آن واحد، فيما تبلغ طاقة مبنى الركاب الرئيس نحو 7 ملايين راكب سنوياً.

ويضم المطار مدرجين رئيسين متوازيين، يبلغ طول الأول 3400 متر والثاني 3500 متر، وعرض كل منهما 45 متراً.

وقد ارتفع عدد المسافرين خلال السنوات الأخيرة من نحو 9 ملايين سنوياً، إلى أكثر من 15 مليون مسافر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

T2 بوابة المستقبل

وفي خضم الحرب الجارية بين أميركا وإسرائيل ضد إيران، لم تتوقف البلاد عن المضي قدماً في مشروعها الاستراتيجي الأكبر.

إذ صممت المبنى الجديد T2 شركة "فوستر آند بارتنرز" البريطانية العالمية، وهو مبنى ثلاثي الشكل يضم 28 بوابة، و4500 موقف سيارات إضافي، وفندقاً داخل منطقة المطار يحتوي على 400 غرفة.

وتبلغ كلفة المشروع الإجمالية نحو 1.469 مليار دينار كويتي، مما يعادل 4.76 مليار دولار أميركي، موزعة بين مبنى الركاب الرئيس بكلفة 1.3 مليار دينار، ومشاريع مواقف السيارات والطرق والجسور بنحو 169 مليون دينار، ونفذ المشروع تحالف شركة "ليماك" التركية مع "الخرافي ناشيونال" الكويتية.

ومقرر أن يستقبل المبنى الجديد 25 مليون مسافر سنوياً، مع خطط توسعة مستقبلية تصل إلى 50 مليوناً.

وأفاد جهاز متابعة الأداء الحكومي بأن نسبة الإنجاز بلغت 81.14 في المئة حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع استهداف إتمام المشروع عام 2027.

عقود التعافي والتطوير

وخلال التسعينيات وما تلاها، تحول التركيز من رأب الجراح إلى بناء الطموح، إذ شهد المطار توسعات متتالية طاولت المدارج وأنظمة الملاحة الجوية ومباني الركاب والخدمات اللوجستية.

وفي الثامن من أغسطس (آب) 2018، دشنت الصالة الرابعة لخدمة الخطوط الجوية الكويتية حصراً، بطاقة استيعابية تصل إلى 4.5 مليون مسافر سنوياً.

حرب 2026 

مع اشتعال فتيل الصراع الإقليمي عام 2026، عاد المطار لمرمى الاستهداف.

فمنذ فبراير من هذا العام، تعرضت مرافقه لهجمات إيرانية وأخرى من أذرعها في العراق، طاولت أنظمة الرادار وخزانات الوقود والمنشآت التشغيلية.

وبلغت الأزمة ذروتها حين تعرض مبنى الركاب الأول لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية في وقت كانت السلطات قد أنهت للتو أعمال تأهيله، مخلفة أكثر من 63 إصابة وفق التصريحات الرسمية، وأجبرت على تعليق الرحلات وتحويل عدد منها إلى مطارات بديلة.

لكنه وفقاً لمسؤولي المطار، لن يتوقف، إذ سيمضي في تجديده ومواصلة التحليق نحو السماء. 

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات