Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيلينسكي: نتطلع إلى إحراز تقدم في محادثات السلام قبل الشتاء

الوكالة الدولية تحذر من "الاستهداف النووي" للمسيرات الأوكرانية... وموسكو تعلن مقتل طفل بهجوم لكييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌ (أ ف ب)

ملخص

قالت الوكالة الدولية للطاقة النووية إن فريقها في محطة الطاقة التي تسيطر عليها روسيا طلب الإذن بالدخول لفحص ​مبنى ​التوربينات المتضرر.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌اليوم الأحد إنه يرغب في المضي قدماً في المحادثات الرامية إلى إحلال السلام مع روسيا قبل حلول فصل الشتاء، للاستفادة ​من تحسن الموقف الاستراتيجي لكييف.

وتوقفت المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام، مع تركيز واشنطن على الصراع في إيران.

وذكر زيلينسكي ومسؤولون أوكرانيون آخرون أن تقدم القوات الروسية تباطأ على الأرض، في حين كثفت كييف حملة من الضربات متوسطة وطويلة المدى داخل روسيا، تستهدف بالأساس قطاع النفط.

وقال زيلينسكي لبرنامج تلفزيوني، "بدأ الأمر في ‌ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، عندما بدأت روسيا ​تفقد ‌زمام ⁠المبادرة ​في ساحة المعركة"، وأضاف "لذا، لدينا الآن هذه الفترة الزمنية قبل الشتاء... قبل الشتاء، نحتاج إلى إيجاد طريقة... طريقة دبلوماسية للجلوس والتحدث".

وأشار إلى أن ذلك يعتمد على الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "الضغط داخل مجتمعه، وأعتقد بأن هذا يتزايد، والضغط من خلال العقوبات، ليس لرفعها، بل لفرض مزيد منها".

وأوضح زيلينسكي أن ⁠هناك أيضاً مجالاً لإجراء مفاوضات بتنسيق من أوروبا ‌أو محادثات ثنائية مع روسيا، ‌لكنه كرر دعوته إلى فرض عقوبات أشد ​على موسكو.

مقتل طفل

أعلنت السلطات المعينة من موسكو في جنوب أوكرانيا الخاضع لسيطرة الكرملين، أن طائرات مسيرة أطلقتها كييف قتلت طفلاً الأحد.

وأفادت السلطات التابعة للكرملين في منطقة خيرسون بمقتل طفل وُلد عام 2020 عندما أصابت طائرة مسيرة أوكرانية مبنى سكنيا في مدينة غينيتشيسك المطلة على البحر الأسود قرب شبه جزيرة القرم.

وقال الحاكم المعيّن من السلطات الروسية فلاديمير سالدو، إن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح أيضاً في الهجوم، مضيفاً أنه استهدف "مبنى سكنياً متعدد الطبقات".

استهداف مستودع للنفط

أعلنت أوكرانيا أنها استهدفت بطائرات مسيرة اليوم الأحد مستودعاً للنفط في جنوب روسيا ومحطة ضخ على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة، وأكد مسؤولون روس وقوع الضربات.

كثفت كييف ضرباتها على البنى التحتية للطاقة في روسيا في العام الخامس من الحرب، مستهدفة مواقع بعيدة مثل جبال الأورال في الأسابيع الأخيرة.

وقال الجيش الأوكراني إن مسيرات ضربت "محطة ضخ لخط أنابيب نفط رئيس" في منطقة كيروف الروسية ومستودع نفط في منطقة روستوف قرب الأراضي الأوكرانية المحتلة، وذكر أن خط الأنابيب ينقل النفط من سيبيريا إلى غرب روسيا وبيلاروس.

واكتفى حاكم منطقة كيروف ألكسندر سوكولوف بالقول إن طائرات مسيرة أوكرانية ضربت "منشأة" وتسببت في اندلاع حريق، مؤكداً عدم وقوع إصابات ودعا إلى الهدوء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في بلدة ماتفييف-كورغان في منطقة روستوف (جنوب) التي تتعرض لهجمات أوكرانية متكررة، أعلن المسؤولون المحليون حال الطوارئ بسبب حريق هائل في مستودع نفط تعرض لهجوم بمسيرة.

وقالت رئيسة بلدية المنطقة دينا ألبوروفا إن الحريق امتد على مساحة 3600 متر مربع، ونشرت صوراً لأعمدة دخان أسود، وأضافت أن منازل سكنية ومتاجر عدة تضررت.

في أوكرانيا كانت السلطات تعمل على إزالة آثار ضربة روسية استهدفت مستودعاً في دنيبرو تابعاً لشركة "البريد نوفا بوشتا".

وقالت "نوفا بوشتا"، وهي شركة توصيل خاصة تستخدم على نطاق واسع داخل وخارج أوكرانيا، إن فرعها في دنيبرو تعرض لهجوم بطائرة مسيرة وإن "المبنى احترق بالكامل"، موضحة أنه لم يصب أي من موظفيها.

وعلق الرئيس فولوديمير زيلينسكي عبر الإنترنت قائلاً "يجب إيقاف كل هذه الهجمات"، مضيفاً "كل ما هو مطلوب هو دعم كافٍ لدفاعنا ومواصلة الضغط على روسيا".

في وقت سابق من هذا الأسبوع حض زيلينسكي الولايات المتحدة على تزويد بلاده بذخائر لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت لصد الضربات الروسية.

وتعثرت المحادثات الرامية إلى إنهاء أكثر من أربعة أعوام من الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع تركيز الوسيط الأميركي على النزاع الذي يخوضه في الشرق الأوسط.

منشآت الطاقة

قالت السلطات الروسية اليوم الأحد، إن طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا ​استهدفت منشآت للطاقة والتصنيع في عدة مناطق روسية خلال الليل، في حملة متصاعدة من الضربات على البنية التحتية.

وقال حاكم منطقة ساراتوف، رومان بوسارجين، على تطبيق "تيليغرام"، إن ‌أضراراً لحقت "بالبنية ‌التحتية المدنية" ​في ‌المنطقة ⁠التي ​تقع على نهر ⁠الفولغا وتضم عدداً من مصافي النفط التي تعرضت لهجمات أوكرانية متكررة في الأعوام القليلة الماضية.

في منطقة كيروف، شمال شرقي موسكو على ⁠بعد نحو 1300 كيلومتر من ‌الأراضي ‌التي تسيطر عليها أوكرانيا، ​قال الحاكم ‌ألكسندر سوكولوف، إن طائرات مسيرة ‌ضربت منشأة في مقاطعة أورزومسكي.

وأبلغ حكام مناطق روستوف وفارونيش وبيلغورود الواقعة جميعاً على الحدود مع ‌أوكرانيا عن وقوع غارات جوية، وأصيب ثلاثة مدنيين ⁠في بيلغورود.

وفي ⁠شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، قال سيرغي أكسيونوف الحاكم المدعوم من موسكو إن السلطات ستفرض قيوداً على مبيعات البنزين. ولم يذكر السبب، لكن أوكرانيا تشن منذ أشهر هجمات على البنية التحتية للوقود في جنوب ​غربي روسيا ​قرب شبه جزيرة القرم.

أوكرانيا استلمت منصة إطلاق صورايخ من ألمانيا

من جانبه، ​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إن ‌بلاده ‌استلمت ​أمس ‌السبت ⁠منصة إطلاق ​جديدة لمنظومة ⁠الدفاع الجوي "أيريس-تي" من ⁠ألمانيا، وطلب المزيد ‌من ‌ذخائر ​الدفاع ‌الجوي.

وقال ‌زيلينسكي عبر تطبيق "تيليغرام": "نحتاج أيضاً ‌إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي ⁠حتى ⁠تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية". 

محطة زابوريجيا

من جانبها، قالت الوكالة الدولية ​للطاقة الذرية، إنها تلقت بلاغاً من محطة زابوريجيا للطاقة النووية في ‌جنوب شرقي ‌أوكرانيا ​أفاد ‌بأن طائرة ⁠مسيرة ​أصابت، أمس السبت، مبنى التوربينات ⁠في الموقع، مما تسبب في إحداث ثقب في ⁠جداره.

وعبر رئيس ‌الوكالة ‌رافائيل ​غروسي ‌عن قلقه ‌الشديد إزاء الحادثة، مؤكداً أن "مهاجمة المواقع النووية أشبه باللعب ‌بالنار". وأوضحت الوكالة في منشور ⁠على "إكس" أن فريقها في محطة الطاقة التي تسيطر عليها روسيا طلب الإذن بالدخول لفحص ​مبنى ​التوربينات المتضرر.

ولفتت شركة "روس آتوم" الحكومية الروسية للطاقة، أمس، إلى أن ​طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، وهي الأكبر في أوروبا، من دون أن تتسبب في أضرار للمعدات الرئيسة، لكن الجيش الأوكراني نفى قصف المحطة.

وقال أليكسي ليخاتشيوف رئيس "روس آتوم" في بيان "استهدفت طائرة مسيرة ‌ملغومة أوكرانية بعد ‌ظهر أمس مبنى ​الآلات ‌في ⁠وحدة ​الطاقة رقم 6، م⁠ما أدى إلى انفجار لاحق". وأضاف أن الانفجار "لم يلحق أضراراً بالمعدات الرئيسة، لكنه أحدث ثقباً بجدار قاعة الآلات".

 

 

ونفى الجيش الأوكراني الاتهامات الروسية، واصفاً إياها بأنها "حيلة دعائية جديدة"، وقال إن ⁠القوات الأوكرانية لم تستهدف وحدة الطاقة ‌رقم ستة ‌في محطة زابوريجيا النووية.

وذكر ​الجيش في بيان "يتصرف ‌العسكريون الأوكرانيون بدقة وفقاً للقانون الإنساني ‌الدولي، ويدركون تماماً عواقب أي أعمال تستهدف المنشآت النووية". وأضاف "في الجزء المعني من خط الجبهة، لم تكن هناك أي معارك نشطة في ‌أثناء الواقعة، ولم تُستخدم أي أسلحة".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأحد ‌إنها ‌لاحظت أضراراً في ‌الجزء ⁠الخارجي لمبنى التوربينات بمحطة ⁠زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا ⁠عقب ‌هجوم بطائرات ‌مسيرة، وأكد فريق ‌الوكالة ‌في المحطة التي تسيطر ‌عليها روسيا أن مستويات ⁠الإشعاع في ⁠الموقع بزابوريجيا طبيعية.

وسيطرت روسيا على محطة زابوريجيا ⁠النووية خلال مارس (آذار) عام 2022، ولا تزال بالقرب من خطوط المواجهة في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.

وتعرضت المحطة لقصف متكرر خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، مما يثير مخاوف من وقوع حادثة نووية في المنشأة.

وقال ليخاتشيوف "نقترب خطوة أخرى من واقعة قد تؤثر على الأرجح حتى على من يعيشون ​بعيداً من حدود ​روسيا وأوكرانيا، ويعتقدون أنهم في مأمن تام".

المزيد من دوليات