Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثلاثي "أوكوس" يطلق مشروعا لتطوير الدرونز تحت الماء

يكتسب المشروع أهمية خاصة لأميركا وبريطانيا وأستراليا في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بحماية البنية التحتية البحرية

تتمتع المركبات غير المأهولة تحت الماء بمجموعة واسعة من الاستخدامات العسكرية والأمنية (رويترز)

ملخص

يأتي المشروع وسط تصاعد المخاوف الغربية من التهديدات التي تستهدف المنشآت البحرية، مع توجه متزايد نحو استخدام الأنظمة الذاتية في العمليات العسكرية والاستطلاعية تحت سطح البحر.

أعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا إطلاق مشروع مشترك لتطوير جيل جديد من المركبات غير المأهولة تحت الماء، في أول برنامج رئيس من نوعه ضمن الركيزة الثانية لتحالف أوكوس، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الغربي بحماية البنية التحتية البحرية وتعزيز القدرات العسكرية في أعماق البحار.

ويهدف المشروع إلى تطوير أنظمة متقدمة يمكن تركيبها على المركبات غير المأهولة تحت الماء، تشمل أجهزة استشعار ومعدات استطلاع ومراقبة وأنظمة اتصالات وقدرات للحرب الإلكترونية، على أن تكون قابلة للتشغيل المشترك بين القوات البحرية للدول الثلاث. ووفقاً لوزارة الدفاع البريطانية، من المقرر أن تبدأ أولى عمليات تسليم هذه القدرات خلال عام 2027.

ويأتي الإعلان في وقت تتزايد خلاله المخاوف الغربية في شأن أمن البنية التحتية الموجودة في أعماق البحار، لا سيما الكابلات البحرية التي تعتمد عليها الاتصالات العالمية. وتشير تقديرات دولية إلى أن أكثر من 95 في المئة من حركة البيانات والاتصالات العابرة للقارات تمر عبر كابلات بحرية تمتد في قاع المحيطات.

وبالنسبة إلى بريطانيا، يكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بحماية هذه البنية التحتية. ووفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ترتبط المملكة المتحدة بنحو 60 كابلاً بحرياً، بينما قال مسؤولون بريطانيون إن رصد السفن الروسية في المياه البريطانية ارتفع بنحو 30 في المئة خلال الأعوام الأخيرة. وجاء الإعلان عن المشروع بعد أسابيع من اتهام وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لروسيا بتنفيذ أنشطة سرية تستهدف الكابلات البحرية وخطوط الأنابيب في المياه الواقعة شمال المملكة المتحدة، وهي اتهامات نفتها موسكو.

وأشار تقرير الهيئة إلى أن بريطانيا والنرويج وقعتا خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025 اتفاق تعاون لتعزيز عمليات تعقب الغواصات الروسية شمال المحيط الأطلسي، في إطار جهود حماية الكابلات البحرية والبنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر.

وتتمتع المركبات غير المأهولة تحت الماء بمجموعة واسعة من الاستخدامات العسكرية والأمنية، إذ يمكنها تنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية وتعقب الغواصات، والكشف عن الألغام البحرية ومراقبة خطوط الأنابيب والكابلات البحرية. وتستطيع هذه الأنظمة العمل لفترات طويلة من دون الحاجة إلى طاقم بشري، مما يجعلها أقل كلفة وأكثر مرونة مقارنة بـالغواصات التقليدية في بعض المهام.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن المشروع الجديد سيركز على تطوير حمولات متقدمة لهذه المركبات، تشمل أجهزة استشعار وأنظمة تمكنها من العمل بصورة أكثر استقلالية وكفاءة في البيئات البحرية المعقدة.

وقال هيلي، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، إن تحالف أوكوس يحقق نتائج ملموسة للأمن والاقتصاد، مضيفاً أن القدرات الجديدة ستسهم في حماية بريطانيا وتعزيز التعاون مع الحلفاء ودعم قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبه، وصف وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز قاع البحر بأنه ساحة تنافس استراتيجية جديدة، مشيراً إلى أن الهجمات المحتملة على البنية التحتية البحرية أصبحت تشكل تحدياً متزايداً للأمن القومي. ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قوله، إن المشروع سيساعد دول التحالف على الحفاظ على تفوقها البحري وتعزيز قدراتها المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ولم تكشف الحكومات الثلاث عن الكلفة الإجمالية للمشروع، إلا أن وزارة الدفاع البريطانية أعلنت تخصيص أكثر من 150 مليون جنيه استرليني (201 مليون دولار) للمساهمة في تطوير الأنظمة والتقنيات المرتبطة به. ويأتي المشروع ضمن إطار تحالف أوكوس الذي أُعلن عنه عام 2021 ويضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، ويهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والتكنولوجي بين الدول الثلاث، بما يشمل الغواصات النووية والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والحرب الإلكترونية والتقنيات البحرية المتقدمة.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات