Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معا لنغني "أنشودة الغرباء"

كلنا بطريقة أو بأخرى فاقدون للوطن وهذا كتاب يجذب القراء إلى رفقة الغرباء ليقنعنا بأن صحبتهم هي التي قد تنقذ إنسانيتنا جميعاً

في وقت تتوالى موجات المهاجرين، وتغرق مراكبهم، وتنصب مخيماتهم، لا يبدو أن لهذه المشكلة حلولاً حقيقة (اندبندنت عربية)

ملخص

في وقت تتوالى فيه موجات المهاجرين، وتغرق مراكبهم، وتنصب مخيماتهم، لا يبدو أن لهذه المشكلة حلولاً حقيقة، فأي حل ذلك الذي توصلت إليه الإنسانية للحرب؟ أو للديكتاتورية؟ وحتى تغير المناخ يقول بعض الخبراء الواقعيين - أو المتشائمين إن كانت لنا فضلة من حظ سعيد - قد تجاوز الحلول. فلا عجب أمام هذه المشكلة القائمة، عديمة الحلول القابلة للتطبيق، والمرشحة للدوام، أن تقترح لاجئة وكاتبة تأسيس "أمة للغرباء".

لا أتصور أن قضايا كثيرة قادرة اليوم على أن تنافس قضية اللجوء والهجرة في مدى تأثيرها في شكل العالم الذي نعيش فيه خلال منذ مطلع قرننا الحالي. فبسبب هذه القضية - ضمن أسباب أخرى بلا شك - تشكلت في أوروبا والغرب بعامة أحزاب وصيغت سياسات وصعدت قوى لم يكن أحد يتخيل أن تصعد من جديد، وبسببها انفضحت إنسانية البشر أو وحشيتهم بالأحرى، وإيمانهم بالمساواة أو كفرهم بها، ونفورهم من التعايش مع الآخر أو قبولهم له. وتتلاحق موجات الهجرات واللجوء والاغتراب، وتتكاثر أسبابها، فقد تكون الحروب أوضح هذه الأسباب، لكن الاستبداد سبب مهم، وتغير المناخ، وضيق المجتمعات بالمختلفين وتضييقها الأرض عليهم، والعوز أيضاً سبب كبير من الأسباب، وغير ذلك.

وفي وقت تتوالى فيه موجات المهاجرين، وتغرق مراكبهم، وتنصب مخيماتهم، لا يبدو أن لهذه المشكلة حلولاً حقيقة، فأي حل ذلك الذي توصلت إليه الإنسانية للحرب؟ أو للديكتاتورية؟ وحتى تغير المناخ يقول بعض الخبراء الواقعيين - أو المتشائمين إن كانت لنا فضلة من حظ سعيد - قد تجاوز الحلول. فلا عجب أمام هذه المشكلة القائمة، عديمة الحلول القابلة للتطبيق، والمرشحة للدوام، أن تقترح لاجئة وكاتبة تأسيس "أمة للغرباء".

"أمة الغرباء: إعادة بناء الوطن في القرن الـ21" هو عنوان كتاب الكاتبة التركية إيجي تيملكوران الصادر في أكثر قليلاً من 250 صفحة عن دار نشر "سكريبنر" في كندا.

لا وقت للأسى

وتيملكوران كاتبة تركية مرموقة، صدرت لها روايتا "النفاثات في العقد"، و"زمن البجع الأخرس"، اللتان ترجمتا إلى لغات عدة، ولها كذلك كتب سياسية شهيرة منها "الجبل العميق: عبر الانقسام الأرميني التركي"، و"تركيا: الجنون والحزن"، وكلاهما يقوم على المزج بين السياسي والشخصي. وقد بدأت تيملكوران الكتابة باللغة الإنجليزية بعد خروجها من تركيا عام 2016، فكان كتابها الأول بهذه اللغة هو "كيف تفقد بلداً"، وقد قوبل بحفاوة على المستوى الدولي. أما كتابها الثاني "معاً" فاقترحت فيه مخرجاً من الجنون السياسي والأخلاقي الناجم عن صعود الفاشية. وهي تعيش حالياً في برلين بعد جولة على بيروت وتونس وأكسفورد وباريس وزغرب.

كتب أليف أديل مستهلاً عرضه للكتاب (ملحق "التايمز" الأدبي) قائلاً إن "رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نادى في مايو (أيار) 2025 بتشديد القيود على الهجرة إلى المملكة المتحدة، قائلاً (إننا نخاطر بأن نتحول إلى جزيرة للغرباء). فإذا بالصحافية والروائية إيجي تيملكوران تتناول فكرة أمة الغرباء باعتبارها أمراً حميداً في ضوء (أننا جميعاً فاقدون للوطن بطريقة أو بأخرى) وأن الغرباء باتوا (أمة في طور التكون)".

"كانت تيملكوران صحافية استقصائية مرموقة في تركيا، اشتهرت بمعارضتها لإدارة الرئيس أردوغان، إلى أن أقنعتها التهديدات المتكررة بالاغتصاب والقتل وتعرض أصدقائها من الناشطين للاعتقال أن ترحل عن تركيا عام 2016. وإثر ذلك شعرت أنها (عديمة الوطن)، ولكنها شعرت أيضاً بأنه (لا وقت للأسى)، فحولت نفسها من (محض نكرة رست على ساحل أرض أجنبية إلى كيان ملموس لكاتبة تركية تتحدث في الفاشية)".

 

تكتب إيجي تيملكوران في "أمة الغرباء"، "بدأت ملحمتي عام 2016 حينما ألفت كتاباً بعنوان (تركيا: الجنون والحزن)، قبل ذلك الكتاب كنت أنعم بعمل ناجح في بلدي تركيا لأكثر من عشر سنين، روائية وصحافية وكاتبة مقال لها عمود ثابت، وبرنامج في التلفزيون الوطني. وعلى رغم أنني سبق أن أقمت سنين متفرقة بالخارج حينما تسببت لي الصحافة في بعض المشكلات، فقد كنت أشعر في تلك المرة بأن الخناق يضيق على أمثالي، أعني منتقدي نظام أردوغان الحاكم. فعندما طلب مني الناشرون الذين أتعامل معهم في الغرب أن أكتب عن سبب (جنون) بلدي، فعلت، لكنني مضيت إلى أبعد من ذلك. فكتبت أيضاً عن السبب الذي يجعل بلادهم معرضة لخطر التحول إلى الجنون بأسرع مما قد يتوقعون".

"لم أشهد فقط تآكل الديمقراطية في البلاد الغربية مثلما سبق أن حدث في تركيا، لكن بما أنني أنتمي إلى شعب بدا في أعينهم ضحية، فقد كان من دواعي العزة أن أقول للغرب (إنكم أيضاً ستعجزون عن إنقاذ بلادكم من الفاشية حينما يحين دوركم. وأنتم أيضاً سيتعين عليكم أن تسألوا أنفسكم كيف أصيبت بلادكم بالجنون)، فكان ذلك بداية لأوديستي التي يسميها كثيرون المنفى. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام، بعدما تكررت التهديدات الموجهة لحياتي حتى استحال تجاهلها، وبعد أن تلوث اسمي على أيدي أنصار النظام، وبعد أن فقدت عملي من جراء جهري برأيي، انتهيت إلى الرحيل عن تركيا إلى الأبد. ولم يكن أمامي من سبيل شريف غداة نفيي إلا أن أتبنى الإنجليزية لغة جديدة لي، وأؤلف كتاباً عن الفاشية المعاصرة، وأثبت للعالم الغربي أنه على الطريق نفسه. فقد كنت أعلم أن الفاشية ظاهرة عالمية، وكان كتاب (كيف تفقد بلداً) نتيجة إحساس بأنه إذا ما فهم الغرب ما هو ماضٍ إليه، فقد تكون المقاومة العالمية ممكنة".

يكتب أليف أديل أن "عناوين كتب إيجي تيملكوران قد تكون جذابة، وأن أسلوبها في الكتابة قد يكون انفعالياً، مما يجعل هذه الكتب أشبه بكتب التنمية الذاتية منها بكتب النظرية السياسية، لكن رسالة هذه الكتب قوية ومؤثرة. ففي كتابيها (كيف تفقد بلداً: سبع خطوات من الديمقراطية إلى الديكتاتورية)، و(معاً: عشرة خيارات من أجل حاضر أفضل)، تثبت أن العجز الديمقراطي في تركيا ليس ظاهرة محلية فحسب، وأن الشعبوية اليمينية تمثل تهديداً للدول الديمقراطية الغربية بعامة".

"أما كتاب (أمة الغرباء) فهو أقرب إلى الكتاب الشخصي، إذ إن قوامه 40 رسالة مكتوبة في ما بين يونيو (حزيران) 2022 وأبريل (نيسان) 2025. وتستعين الكاتبة بهذه الرسائل في التعايش مع (الانهيار العصبي) الذي أصابها على المستوى السياسي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أن الأمر ربما لم يكن معنوياً فحسب، ولعله لم يقتصر على انهيار عصبي "على المستوى السياسي" بحسب تعبير أليف أديل، ففي استعراض كيركوس رفيو للكتاب [15 أبريل 2026] أنه "بعد سنين قضتها تيملكوران في التحذير من انتشار الفاشية في بلدها تركيا وفي العالم، وجدت نفسها في مستشفى بألمانيا، وقد شخص الأطباء مرضها بالحنين إلى الوطن. وفي مواجهة أعراض جسدية ناجمة عن مشاعر دفينة إثر الرحيل عن تركيا قبل ست سنوات، تقرر تيملكوران أن تواجه واقع رحيلها وبحثها الدائم عن مكان جديد بسلسلة رسائل مغرقة في الذاتية".

ومن أجل كتابة هذه الرسائل، تطرح الكاتبة على نفسها الأسئلة التي يواجهها الغرباء أمام كل حدود جديدة "من أنت؟ لماذا رحلت؟ كيف ستعيشين هنا؟ متى سترجعين إلى وطنك؟". "وخلال فترة كتابتها هذه الرسائل"، بحسب أليف أديل "كانت دائماً على سفر، فهي إما في زيارة لزميلة في هامبورغ أو في برلين، أو تحضر بينالي فينسيا، أو مجلس اللوردات في دافوس، فاجتمعت لها ملذات المثقف المنفي مع مذلات اللاجئ، إذ يقف في الصف للحصول على تأشيرة أو ورق إقامة خائضاً تجربة (غرف الانتظار القاتلة للأرواح، والبيروقراطية التي لا نهاية لها)".

"وعلى رغم أنها في كثير من الأحيان تكون ضيفة ومتحدثة في فعاليات، فهي تعلم أن حرية التعبير ليست هبة مجانية مضمونة، بل إنها في واقع الأمر تواجه الرقابة في ألمانيا مثلما واجهتها في تركيا من قبل، إذ حذرها محاميها من أنها قد لا تحصل على إقامة إن هي تكلمت عن الفلسطينيين".

صرخة من القلب

يكتب ستيفان واغستيل ["ذي فاينانشيال تايمز" - 27 مايو (أيار) 2026] أن "(أمة الغرباء) كتاب جميل الكتابة. وهو بمقام صرخة من القلب أطلقتها كاتبة تضامناً مع رفاقها من اللاجئين. أو هو على حد تعبيرها (رحلة إلى قلب الإنسانية عديمة الوطن). وعلى رغم أن التحليل السياسي يأتي فيه غامضاً في بعض الأحيان وطارحاً حلولاً عبثية ذات صبغة وردية، فإن ما يجعل الكتاب آسراً هو وجدان الكاتبة ولغتها الشعرية وملاحظاتها الثاقبة".

ولعل سبب تراجع التحليل السياسي أمام الوجدان هو أنه "في وقت تمتلئ فيه شاشاتنا بقوافل اللاجئين وهم يجوبون الصحارى أو يركبون القوارب الصغيرة في البحار، تركز الكاتبة المنفية على الحياة الداخلية للمهاجرين، أو (عديمي الوطن) مثلما تطلق عليهم في (أمة الغرباء)".

في كتابها الجديد، تكرر تيملكوران، المولودة عام 1973، تحذيرها من صعود الفاشية في العالم، لكنها في (أمة الغرباء) خلافاً لكتبها السابقة تضفي على تحذيرها هذا طابعاً عالمياً أوسع بحسب ما يكتب واغستيل. و"تكتب تيملكوران أن هجومها على الاستبدادية بدأ أخيراً يلقى صدى في البلاد الديمقراطية الغربية الراسخة، وذلك منذ أن بدأت رئاسة دونالد ترمب الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025، فـ(أخيراً انتهت سنوات اعتباري محض امرأة مجنونة مصابة بالبارانويا)".

 

يشير واغستيل إلى أن من أهم ما تكتبه تيملكوران في حجتها أن "انتشار الفاشية يحيل الليبراليين إلى غرباء في بلادهم بقدر غربة اللاجئين. وبإضافة المتظاهرين من أجل المناخ، والفقراء، والشباب الغاضبين، نجد أن تحالفاً واسعاً يتشكل". وهكذا، في ما يكتب واغستيل، "توسع تيملكوران منطقها حتى يوشك أن ينفجر، ويبدو أنها تدرك هذا، ولكنها تواصل غير مبالية (سأراهن وأقولها، كلنا نفقد الوطن بطريقة أو بأخرى. كلنا نتحول إلى عديمي الوطن. كلنا مشردون. ونحن كثيرون. كثيرون إلى حد أننا لو اجتمعنا فقد يتبين أننا الغالبية). فعلاً؟ ما من بيانات في الكتاب لدعم بيان التضامن العالمي هذا. فضلاً عن أن البيان يفترض أن أردوغان وترمب وغيرهما يحظون بدعم شعبي ضئيل، في حين أنه دعم كبير. فبلاد العالم - في مواجهة تحديات عالمية وداخلية غير مسبوقة - باتت منقسمة انقساماً حقيقياً، إذ فاز ترمب على كمالا هاريس بـ49٫8 في المئة من أصوات الناخبين في مقابل 48٫3".

يرى واغستيل أن انتماء تيملكوران الراسخ إلى يسار الوسط هو الذي يجعلها "تستهدف الخطر اليميني على الديمقراطية. ولا بأس في هذا نظراً إلى لأحداث الجارية، لكن من المؤكد أنه يمكن قول مزيد عن الديكتاتوريات اليسارية وما تؤدي إليه من هجرات. فماذا عن الملايين الذين هربوا من الشيوعية في شرق أوروبا؟ الديمقراطية لديها أعداء في كل جانب. والحل الذي تطرحه تيملكوران هو الدعوة إلى ظهور (كيان سياسي جديد يكون جزء منه حزباً سياسياً، وجزء منه سياسات الشارع)، وينبغي أن يتبنى هذا الكيان (تظاهرات غزة، واليسار، والشباب المفتقرين إلى المعجم السياسي، واللاجئين والمهاجرين). ولو اعتبر هذا خطة عمل فهي تنضح بالتفكير التفاؤلي".

وعلى رغم أخذه على الكتاب نزعته التفاؤلية الحالمة، يرى ستيفان واغستيل أنه "يبقى جديراً بالقراءة لما فيه من نفاذ سيكولوجي وكتابة جميلة. وبسبب ماريا، المهاجرة الرومانية التي تبيع المجلات أمام متجر البقالة، وعمال مقهى آربي الذي يتردد عليه المشردون، وبسبب سوزان المشردة ذات العقد اللؤلؤي في برلين، وأمثالهم ممن صادقتهم تيملكوران وكتبت حكاياتهم".

و"لأن تيملكوران لا تحجم عن النيل من نفسها أيضاً. فاحتفالاً بنجاحها في الحصول على تصريح إقامة لثلاث سنوات في ألمانيا بعد أشهر من التأخير، تشتري فستاناً أحمر صارخاً، فلا تكون الفرحة هي التي تؤثر فيها وإنما (إحساس معقد بالتقزز، التقزز من النجاة)، ومن الاضطرار إلى التكيف، وإلى الصمت في مواجهة التعليقات العنصرية فتكتب على سبيل المثال (إننا نعلم أنفسنا أن نبلع غضبنا، لأننا نتعلم أن التعبير عن الغضب أسرع السبل إلى أن نصبح أشخاصاً غير مرغوب فيهم)".

"وتكتب أيضاً أن برلين (كيان مخلوق من الغرباء. كيان لا يستر هزائمه، ولا قسوته الغابرة)، وتكتب عن هامبورغ أن (أشجار الزيتون تعلمت فيها كيف تقف على أطراف أصابعها عسى أن تلتقط نزراً من ضوء الشمس)، وتكتب عن الولايات المتحدة في زمن ترمب فتقول إن (أميركا كانت دائمة طفلة الحضارة الإنسانية مشرقة الوجه، فباتت الآن مراهقة ضعيفة). وتكتب عن الكتابة نفسها فتقول إن (فرصتي الوحيدة لإقامة وطن جديد هي أن أقيمه بالكلمات)".

لعل هذه أمثلة للحساسية التي يشير إليها استعراض "كيركوس رفيو"، "وللتعاطف والفضول تجاه مختلف الأفراد والجماعات ممن تصادفهم في برلين ولندن وبيرغن وغيرها. وعلى رغم الذاتية العميقة في رحلة الكاتبة إلى نفسها فإن رسالتها طاغية، وهي أن عدداً لا حصر له من البشر باتوا عديمي الوطن، أو هم في طريقهم إلى أن يكونوا كذلك. وعبر مساحات فكرية ونضالية وإبداعية تنقب الكاتبة في الحال التي يعيش عليها أولئك الغرباء من انعدام اليقين، والحزن، والإحساس بعار من نوع فريد، والشك في النفس".

"بقدم لا تتزحزح عن العالم المادي، كما يتمثل في الضغوط المالية ونظرات الريبة، إلى غرابة المواسم وتصاريح الإقامة، تربط الكاتبة بين فكرة الوطن وأفكار الحفاظ على الذات والكرامة حتى في مواجهة أشكال غير إنسانية من المعاملة. وتتنقل برشاقة بين التحذيرات الصارخة، والترنم بنبرة الأمل ورؤية المقاومة. ذلك لأن تيملكوران ترى أن إقامة وطن جديد تستوجب الراديكالية في الصدق، والإيمان العميق بالإنسانية، وأهم من ذلك، الاعتراف والاحترام وتآزر الغرباء. ومن خلال أسلوب أنيق ووجدان جارف، بل وطرافة بين الحين والآخر، تجذب الكاتبة القراء إلى رفقة الغرباء لتقنعنا بأن صحبتهم هي التي قد تنقذ إنسانيتنا جميعاً".

العنوان: Nation of Strangers: Rebuilding Home in the 21st Century

تأليف: Ece Temelkuran

الناشر: Scribner

اقرأ المزيد

المزيد من كتب