ملخص
تقول الكابتة المختصة بالشأن القضائي فرح منصور في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن الاعتراضات على قانون العفو العام جاءت بعدما تبيّن وجود بندين لم يحظيا بتوافق نيابي، وسط اتهامات بأن الصيغة النهائية للقانون حملت "ألغاماً" قانونية وسياسية.
على رغم تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة التي كانت مقررة اليوم الخميس للبحث بجدول أعمال، يتضمن قانون العفو العام الذي أقرته اللجان النيابية المشتركة، فإن هذا التأجيل لم يهدئ من غضب الشارع اللبناني الرافض لما توصل إليه النواب في القانون المذكور وبخاصة لناحية ملف الموقوفين الإسلاميين ومن ضمنهم الشيخ أحمد الأسير، والذين لن يخرجوا من السجن بموجب القانون الذي تم العمل عليه.
وفي السياق تقول الكابتة المختصة بالشأن القضائي فرح منصور في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن هذه الاعتراضات جاءت بعدما تبيّن وجود بندين لم يحظيا بتوافق نيابي، وسط اتهامات بأن الصيغة النهائية للقانون حملت "ألغاماً" قانونية وسياسية، ويتمثل البند الأول بمسألة "الإدغام"، أي اعتماد العقوبة الأشد مع رفع العقوبات الأخرى، إلا أن الجدل تمحور حول منح القاضي صلاحية تقرير ما إذا كان سيجمع كامل العقوبات الصادرة بحق الشخص نفسه أم لا، وهو ما اعتُبر مدخلاً قد يسهل خروج عدد من الإسلاميين المشمولين بالقانون.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابعت "أما البند الثاني، الذي فجر موجة الغضب في الشارع، فيتعلق بالمادة التي تنص على إطلاق سراح كل شخص غير محكوم أمضى أكثر من 14 عاماً في السجن، على أن تستكمل محاكمته خارج السجن بعد إقرار القانون وتوقيعه رسمياً، وأثارت هذه المادة انقساماً واسعاً، إذ رأى مؤيدوها أنها تحمل جانباً إيجابياً يتعلق بتخفيف الاكتظاظ والسماح بإخلاءات سبيل، فيما اعتبرها معارضوها شديدة الخطورة، خصوصاً أن أحد شروطها الأساسية ينص على عدم وجود حكم مبرم بحق السجين. لكن كثيراً من المحكومين سبق أن طعنوا بالأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية وميّزوها، معتبرين أنها استنسابية وكيدية، مما يعني من الناحية القانونية أن الحكم لم يصبح نهائياً بعد، لذا قد يتيح ذلك خروج عدد كبير من الإسلاميين، الذين يقدّر عددهم بنحو 140 شخصاً من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.
وفي سياق آخر، من بين النقاط الخلافية أيضاً ملف المبعدين إلى إسرائيل، تقول منصور، إذ جرى اعتماد بند ينص على تنفيذ القانون الصادر عام 2011 في هذا الشأن، إلا أن هذا القانون لا يزال يفتقر إلى مراسيم تطبيقية، ويحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء، وهو أمر غير متوافر حالياً.
وتختم "في المحصلة، بدا أن الصيغة النهائية لقانون العفو العام تضمنت جوانب إيجابية وأخرى شديدة الحساسية، مما حال دون الوصول إلى توافق نهائي في شأنها. ومع تصاعد التوتر في الشارع وقطع الطرقات والاحتجاجات الرافضة لإقرار القانون، تقرر تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق ريثما يتم التوصل إلى صيغة تحظى بإجماع أوسع وتحافظ على السلم الأهلي.