ملخص
تراجعت أسعار النفط مع تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، لكن الأسواق لا تزال قلقة من استمرار اضطرابات الإمدادات وتعطل حركة الشحن في مضيق هرمز وتراجع المخزونات الأميركية.
تراجعت أسعار النفط بنحو واحد في المئة اليوم الأربعاء، بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده أن الحرب مع إيران ستنتهي "بسرعة كبيرة"، في وقت لا تزال فيه الأسواق متخوفة من استمرار اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.11 دولار، أو واحد في المئة، إلى 110.17 دولار للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.12 دولار، أو 1.1 في المئة، إلى 103.03 دولار للبرميل.
وقال المحلل لدى مجموعة بورصات لندن إمريل جميل، إن أسعار النفط تراجعت بفعل تنامي احتمالات التوصل إلى اتفاق، بينما تواصل الأسواق مراقبة التطورات الجيوسياسية عن كثب.
وأضاف أن الأسعار قد تعاود الارتفاع حتى في حال إبرام اتفاق، نظراً إلى أن الإمدادات لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا تراجعاً بنحو دولار أمس الثلاثاء، بعدما أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، مؤكداً أن الطرفين لا يرغبان في العودة إلى المواجهة العسكرية.
من جانبه، قال المحلل في شركة "فوجيتومي سكيوريتيز" توشيتاكا تازاوا إن المستثمرين يحاولون تقييم ما إذا كانت واشنطن وطهران قادرتين فعلاً على التوصل إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، في ظل تغير المواقف الأميركية بصورة متكررة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف أن أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة بسبب احتمالات تجدد الهجمات الأميركية على إيران، إضافة إلى التوقعات بأن إمدادات الخام لن تعود سريعاً إلى مستوياتها السابقة حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق.
وعلى رغم تأكيد ترمب أمام مشرعين أميركيين، في وقت متأخر أمس، أن الصراع سينتهي قريباً، فإنه قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى قصف إيران مجدداً، مشيراً إلى أنه أرجأ هجوماً قبل ساعة واحدة فحسب من إصدار الأمر بتنفيذه.
وذكر ترمب أن القادة الإيرانيين "يتوسلون" للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن واشنطن قد تشن هجوماً جديداً خلال الأيام المقبلة إذا تعثرت المفاوضات.
وفي السياق نفسه، توقع بنك "سيتي" ارتفاع خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، معتبراً أن الأسواق لا تسعّر بصورة كافية أخطار استمرار انقطاع الإمدادات واحتمالات التصعيد الأوسع.
وعلى رغم تمكن عدد من ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، فإن حركة المرور لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حين كان المضيق يشهد عبور نحو 130 سفينة يومياً.
وعبرت ناقلتان عملاقتان المضيق اليوم، فيما تواصل ناقلة ثالثة محاصرة منذ أكثر من شهرين في الخليج محاولات الخروج، وتحمل الناقلات الثلاث نحو 6 ملايين برميل من الخام من الشرق الأوسط.
ولتعويض نقص الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول حالياً على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي تراجع مخزونات الخام للأسبوع الخامس على التوالي، إلى جانب انخفاض مخزونات الوقود أيضاً.
وأظهر استطلاع أجرته "رويترز" أن المحللين يتوقعون إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام بنحو 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الـ15 من مايو (أيار)، على أن تصدر البيانات الرسمية لاحقاً اليوم.