ملخص
وجد خيار تفعيل البند 17 قبولاً أميركياً، إذ هدد السفير الأميركي مايك هاكابي باحتمال لجوء "مجلس السلام" إلى نزع سلاح "حماس" بالقوة في مناطق غزة الغربية.
في ظل جمود كامل يخيم على محادثات المرحلة الثانية بين حركة "حماس" وإسرائيل، دخلت خطة السلام والازدهار في قطاع غزة منعطفاً حاسماً، إذ يدرس "مجلس السلام" تفعيل "البند 17" الذي يتيح تنفيذ خريطة الطريق من دون موافقة الفصائل الفلسطينية.
أحادي الجانب
يتيح البند 17 من خطة السلام والازدهار لإنهاء الصراع في غزة، إمكان التطبيق المنفرد أحادي الجانب لبنود الاتفاق في مناطق غزة الخالية من "حماس"، في حال رفضت الحركة المقترح أو أخرت تنفيذه.
وينص البند 17 في الخطة على أنه "في حال قيام ’حماس‘ بتأخير أو رفض هذا الاقتراح، فإن ما ورد في خطة السلام والازدهار، بما في ذلك عملية المساعدات الموسعة، سوف يستمر في المناطق الخالية من الإرهاب التي يجري تسليمها من الجيش الإسرائيلي إلى قوة الاستقرار الدولية".
ويتيح هذا البند لـ"مجلس السلام" وللولايات المتحدة وإسرائيل والشركاء الدوليين تجاوز اشتراط موافقة حركة "حماس" لتنفيذ خطة السلام وإعادة الإعمار، إذ يجري تقسيم غزة إلى مناطق إدارية، وهي غزة الشرقية الخاضعة لسيطرة إسرائيل، وغزة الغربية التي تسيطر عليها "حماس".
وبموجبه تسلم المناطق في غزة الشرقية التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي تدريجاً، وتصنف "خالية من ’حماس‘" إلى قوة الاستقرار الدولية و"مجلس السلام" لبدء الإغاثة والإعمار الجزئي. وتدير حياة السكان إنسانياً وإدارياً لجنة التكنوقراط الفلسطينية وقوات شرطة تابعة لها، من دون انتظار التوصل إلى اتفاق شامل مع "حماس".
الاستراتيجية البديلة
يدرس "مجلس السلام" جدياً تفعيل البند 17 من خطة السلام والازدهار، ويخطط للبدء بتنفيذ الخطة بصورة أحادية الجانب، وإقامة مناطق عازلة أمنياً وإدارياً من دون انتظار موافقة حركة "حماس". وبموجب هذا التوجه الجديد، يُنقل سكان القطاع تدريجاً نحو غزة الشرقية، وتُحاصر حركة "حماس" ومؤيدوها جغرافياً وعسكرياً داخل "غزة الغربية" مع فرض طوق أمني مشدد يعزلها عن مجتمع الإعمار والتنمية.
ويُعد تفعيل البند 17 الاستراتيجية البديلة لـ"مجلس السلام"، إذ سيجري ضخ 17 مليار دولار التي تبرع بها المانحون والمخصصة للإعمار، حصراً في المربعات الشرقية المؤمنة بيومترياً، مما يضع السكان أمام خيار الانتقال إلى العيش
داخل مناطق الرخاء الجديدة، أو البقاء في الجيب الغربي المعزول الذي سيبقى محروماً من الإغاثة وتحت طائلة الاستهداف العسكري المستمر.
ليس عبثاً لجأ "مجلس السلام" إلى التهديد بتفعيل البند 17 وبدأ يدرسه مع إسرائيل، فهذه التطورات تأتي لتجاوز عقدة المفاوضات، إذ يخيم جمود كامل على محادثات المرحلة الثانية بين "حماس" وإسرائيل، ومن خلال هذا البند تعاد صياغة الخريطة السياسية والديموغرافية لقطاع غزة بطريقة جديدة.
الأسباب
وعن الأسباب التي دفعت "مجلس السلام" إلى دراسة إمكان تفعيل البند 17، يقول أستاذ الدراسات الاستراتيجية صهيب خاطر "بعد وصول المفاوضات في شأن نزع سلاح ’حماس‘ إلى طريق مسدود ورفض الحركة إنهاء وجودها العسكري، بدأ مجلس السلام يبحث استخدام البند كأداة ضغط لتجاوز موقف الحركة وبدء فرض أمر واقع جديد على الأرض".
ويضيف "يحاول مجلس السلام من خلال البند 17 خلق نموذج أولي لخريطة غزة الجديدة وهي نفسها ’الريفييرا‘ التي يحلم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإيجاد واحات مستقرة تصل المساعدات والإعمار إليها بهدف إغراء بقية سكان القطاع والضغط عليهم للمطالبة بتعميم النموذج، مما يساعد في زيادة تمويل خطة السلام والازدهار التي تعاني أزمة مالية ضخمة".
ويشير خاطر إلى أن "مجلس السلام" يريد تشجيع المانحين الدوليين الذين يرفضون تمويل الإعمار في ظل وجود الفصائل المسلحة، وبتفعيل البند 17 يطمئنهم بأن أموالهم ستذهب حصراً إلى مناطق آمنة ومستقرة ولا تخضع لسيطرة "حماس"، وفي الوقت ذاته يخفف الضغط الدولي على إسرائيل في شأن الأوضاع الإنسانية بغزة.
محادثات مع إسرائيل
كثف الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف محادثاته مع الجانب الإسرائيلي في شأن آليات تنفيذ البند 17 وتطبيق باقي بنود خطة السلام والازدهار بصورة أحادية. ويقول "إعادة الإعمار مشروطة بالتسليم الكامل للسلاح، تفعيل البند 17 يهدف إلى فرض واقع يخير ’حماس‘ بين الانتظام السياسي أو العزلة الدولية، فوجود هياكل عسكرية أمر غير قابل للتفاوض".
ويضيف "لا يمكن لغزة أن تظل رهينة لموقف فصيل واحد يرفض الدخول في العملية السياسية، وإذا استمرت ’حماس‘ في عرقلة الاتفاق، فإن المجتمع الدولي ملزم التحرك لإنقاذ السكان وإعادة الإعمار في كل منطقة تتاح فيها الفرصة لتأمين الاستقرار، حتى لو بدأ ذلك خطوة بخطوة ومنطقة تلو الأخرى".
ويتابع أن "المساعدات الموسعة وأموال إعادة الإعمار لن تنتظر موافقة ’حماس‘ إلى الأبد، فالبند 17 واضح للغاية، إذ إن المناطق التي يجري التحقق من خلوها من المظاهر المسلحة ستشهد تدفقاً فورياً للمساعدات وبدء التنمية، وعلى ’حماس‘ أن تختار بين التسليم الكامل للسلاح أو العزلة التامة ورؤية غزة تعاد صياغتها من دونها".
ووجد خيار تفعيل البند 17 قبولاً أميركياً، إذ هدد السفير الأميركي مايك هاكابي باحتمال لجوء "مجلس السلام" إلى نزع سلاح "حماس" بالقوة في مناطق غزة الغربية، ويقول "لدينا شكوك حقيقية بقدرة الأطراف الدولية أو اللجان الإدارية على نزع سلاح حركة ’حماس‘ بالوسائل الدبلوماسية وحدها. إذا حاولت ’حماس‘ عرقلة إنشاء المناطق الآمنة بناء على البند 17، فإن إسرائيل تمتلك الحق الكامل وبدعم أميركي، في استئناف القتال واستخدام القوة العسكرية الساحقة لفرض الشروط الميدانية".
وفي إسرائيل تمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالبند 17، فما تريده تل أبيب من عزل السكان في جيوب إنسانية وبناء "الريفييرا"، هذا البند قادر على تحقيقه. ويعقب مستشار نتنياهو لشؤون قطاع غزة مايكل أيزنبرغ قائلاً "نتمسك بنزع السلاح الكامل وتجريف القدرات العسكرية كشرط أساس، نحن نتشاور بصورة وثيقة مع مجلس السلام حول القوة التي ستتولى تنفيذ البند 17 على الأرض".
في الـ14 من يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، رسمياً دخول المرحلة الثانية من خطة السلام والازدهار في غزة، وتضمنت تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" والانتقال رسمياً من تفاهمات وقف إطلاق النار إلى مسار نزع السلاح الكامل والتفكيك الهيكلي للفصائل ونشر قوة الاستقرار الدولية الموقتة وتفعيل هيكلية "مجلس السلام".
حلول الوسط
ومنذ ذلك الحين، دخل الوسطاء و"مجلس السلام" في مفاوضات مع "حماس" حول بنود المرحلة الثانية من خطة السلام والازدهار، لكن المحادثات شهدت جموداً كبيراً بسبب الخلاف الجذري حول المعضلة الأساسية وهي شرط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وطرح ملادينوف خريطة طريق مفصلة تدمج التزامات المرحلتين الأولى والثانية، وتضمن إدخال 600 شاحنة يومياً وفتح معبر رفح، مقابل بدء الانسحاب الإسرائيلي التدريجي ونزع سلاح الفصائل خطوة بخطوة، لكن حركة "حماس" رفضت بصورة قاطعة أي جدول زمني لنزع سلاحها أو إنهاء وجودها العسكري.
ويقول متحدث "حماس" حازم قاسم "الإصرار على طرح قضية نزع السلاح والقفز عن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، يناقضان روح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن قطاع غزة ويعطلان الاتفاق. وربط إسرائيل تنفيذ التزاماتها بملف السلاح يعقد مفاوضات المرحلة الثانية، فالفصائل لن تقبل بفرض شروط مسبقة قبل بناء أرضية واضحة من الثقة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
عزل الغزيين
نتيجة وصول بند نزع السلاح إلى طريق مسدود، بدأت الدبلوماسية الأميركية وإسرائيل مناقشة تجاوز شرط موافقة "حماس" والتلويح بتفعيل البند 17 لتطبيق الخطة وإدخال المساعدات والإعمار في مناطق محددة داخل غزة الشرقية بعد عزلها أمنياً.
وفكرة عزل الغزيين لدواعي أمنية عن أراضيهم في القطاع وحشرهم في مناطق محددة في غزة الشرقية هي مقترح إسرائيلي قديم يطلق عليه "الفقاعات الإنسانية"، أعده وجهزه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بالتعاون مع الجيش ووحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق.
وتقوم "الفقاعات الإنسانية" و"المناطق الخالية" من "حماس" على مبدأ تقسيم قطاع غزة إلى مربعات أو جزر معزولة جغرافياً وأمنياً، والهدف المشترك بين الفكرتين هو تجريد الحركة من صفتها كموزع للمساعدات وإيجاد بدائل محلية لإدارة السكان، وحصر تدفق الغذاء والإعمار بالمناطق التي تلتزم الهدوء وغياب المظاهر المسلحة.
يقول الباحث السياسي شادي العجلة "عبر تفعيل البند 17، يتحرك مجلس السلام لإعادة إحياء خطة الفقاعات الإنسانية تحت مسمى ’المناطق الخالية من حماس‘ لتفادي الفشل العملياتي الذي واجهته الفكرة بصيغتها الإسرائيلية السابقة، ومحاولة تقديمها كمشروع تسوية دولي متكامل".
ويضيف أن "المقترح الإسرائيلي السابق للفقاعات الإنسانية، قوبل برفض محلي وإقليمي لأنه صيغ كمشروع حكم عسكري إسرائيلي مباشر وعزل ديموغرافي، أما إدراج المفهوم تحت مسمى المناطق الخالية المقترنة بالبند 17، فيمنحه غطاءً شرعياً دولياً مدعوماً بقرار مجلس الأمن 2803، مما يسهم في تمريره سياسياً كخطوة إنسانية انتقالية لا كاحتلال دائم".
وعند انتقال الغزيين إلى المناطق الخالية من "حماس" في غزة الشرقية، تفرض عليهم الخطة قيوداً مشددة تمنع الخروج والتنقل الحر من المناطق الخالية إلى بقية مناطق غزة التي تسيطر عليها "حماس"، إذ تعتمد الفلسفة الأمنية لتفعيل البند 17 على عزل هذه المناطق كلياً لحمايتها وضبط حركة السكان عبر آليات صارمة.
هل استوفيت الشروط؟
قبل أن يدخل البند 17 التنفيذ الفعلي، تشترط خطة السلام والازدهار استيفاء ستة من الشروط الأمنية والإدارية الصارمة، أولها ثبوت عدم تجاوب "حماس" مع المقترحات المدمجة المحدثة التي يقدمها الوسطاء، ومضي فترة زمنية من دون إحراز تقدم في ملف الرهائن والسلاح.
والشرط الثاني الإعلان العسكري الإسرائيلي عن تطهير بقعة جغرافية محددة وإعلانها رسمياً كمنطقة خالية من المقاتلين والتهديدات الأمنية. أما الثالث، فانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجاً وتسليم المهمات الميدانية والأمنية إلى قوة الاستقرار الدولية و"مجلس السلام"، والرابع جاهزية اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية للانتشار الفوري وتولي إدارة المعابر وإغاثة السكان محلياً.
والشرط السادس يقضي بتفعيل وتوزيع أفراد جهاز الشرطة الفلسطيني الجديد لضبط النظام العام داخل تلك المناطق الخالية، وتأمين الحواجز والمنظومات البيومترية لمنع تسلل الفصائل، وتوفير ضمانات مالية كافية من صندوق "مجلس السلام" والمانحين لضخ المساعدات الإنسانية الموسعة، وبدء الإعمار الفوري في هذه المربعات لخلق النموذج الجاذب.
حتى الآن، لم تكتمل الشروط اللازمة للتنفيذ الفعلي الكامل للبند 17 على الأرض، بل تحقق جزء منها فقط على المستويين السياسي والأمني، ويوضح الباحث الأمني غانم الجعبري أن "من بين الشروط التي تحققت بالفعل وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، إذ أصبحت عقدة نزع السلاح الشامل في محادثات المرحلة الثانية سبباً رسمياً لإعلان مجلس السلام إمكان اللجوء إلى الحلول الجزئية وتجاوز الفيتو الحمساوي".
ويقول إن "أربعة أشهر ونصف الشهر مضت على إعلان دخول المرحلة الثانية من خطة السلام والازدهار، ومن الناحية الزمنية والدبلوماسية، تُعد هذه المدة فترة كافية جداً في عرف مجلس السلام وإدارة ترمب للجزم بأن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود حقيقي، مما يجعل الوقت الحالي مناسباً جداً من منظورهم لبدء تفعيل البند 17".
ويشرح أن "هذه المدة تُعد كافية سياسياً، لأنه خلالها جرى استنفاد جميع الحلول الوسط، وبذلك ترى إدارة ترمب أن إعطاء ’حماس‘ مهلة أطول من دون تقدم يعني تجميد خطة السلام بالكامل". وأكد أن "مجلس السلام يمتلك الذريعة القانونية الكاملة لإعلانه، لكن التفعيل يواجه معضلة تجهيز الأرض أمنياً ومالياً لضمان نجاح الخطة من دون السقوط في فوضى مسلحة جديدة".
ويشير الجعبري إلى أنه "جرى تأمين المظلة الشرعية عبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الذي يعطي تفويضاً دولياً لمجلس السلام برئاسة ترمب لإدارة غزة من دون اشتراط موافقة الفصائل. كذلك أعلن الجيش الإسرائيلي ميدانياً إنهاء الأنشطة العسكرية الكبرى وتطهير غزة الشرقية، وبدأ عملياً بإزالة الأنقاض لتهيئة الأرض كنموذج أولي لتطبيق الخطة".
ويبين أنه "لم يتحقق انتشار قوة الاستقرار الدولية، ولم تنتشر قوات الشرطة المدربة والمجهزة دولياً بعد، إذ لا يزال جهاز الأمن الجديد في مرحلة التجميع الأولي، أيضاً لم يتحقق التمويل المالي للإعمار، كذلك يواجه صندوق مجلس السلام أزمة تمويل حادة، إذ ترفض الدول المانحة ضخ الـ 17 مليار دولار الموعودة قبل رؤية استقرار أمني حقيقي".
رفض فلسطيني
يواجه البند 17 رفضاً فلسطينياً، وتصفه "حماس" بـ"مؤامرة الكانتونات"، في حين تتوجس منه السلطة الفلسطينية كبديل غير شرعي لمؤسساتها.
ويقول متحدث "حماس" سامي أبو زهري "ما يسمى ’البند 17‘ من خطة ترمب ليس سوى أداة ابتزاز سياسي وإنساني مكشوفة، تهدف إلى تفتيت قطاع غزة جغرافياً وسكانياً. لن نسمح لإسرائيل أو لمجلس السلام بفرض كانتونات أو جزر أمنية معزولة تحت مسمى المناطق الخالية، ومحاولة مقايضة الغذاء والإعمار بتنازل شعبنا عن حقه في المقاومة محكومة بالفشل الذريع".
من جانبه يؤكد القائم بأعمال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية أن أية محاولة لتفعيل البند 17 وتطبيق الاتفاق بصورة أحادية أو مجزأة في مربعات سكنية محددة، هي بمثابة إعلان رسمي عن تدمير مسار المفاوضات، مشيراً إلى أن "أية قوة دولية أو تكنوقراطية تدخل القطاع عبر البند 17 ومن دون توافق وطني شامل، ستعامل ميدانياً وسياسياً كقوة غير شرعية".
وعن موقف السلطة الفلسطينية، يقول المتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة "نرفض بصورة قاطعة أية مخططات تهدف إلى تجزئة قطاع غزة أو إنشاء ما يسمى ’كانتونات‘ أو ’جزر معزولة‘ تحت أي مسمى إنساني أو أمني. قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس هي وحدة جغرافية وسياسية واحدة لا تقبل التجزئة. نطالب المجتمع الدولي بضرورة الانتقال الفوري والموحد إلى المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب، وتسريع ترتيبات التعافي الشامل وإعادة الإعمار عبر حكومة دولة فلسطين وبوابتها الشرعية الوحيدة".