Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدولار يستقر مع تفاقم موجة بيع السندات وأسهم أوروبا تتراجع

تحقق العملة الأميركية مكاسب تراوح ما بين 0.5 و1% مقابل كل ارتفاع 10% في أسعار النفط

الأسواق تتوقع الآن احتمالاً ‌يزيد على 50% بأن يرفع "الفيدرالي" أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (أ ف ب)

ملخص

قفزت عوائد سندات ‌الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 أعوام إلى 4.6310 في المئة، وبلغ عائد السندات لأجل عامين ذروة عند 4.1020 في المئة، وكلاهما قريب من أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2025.

استقر ‌الدولار أمام معظم العملات الرئيسة اليوم الإثنين بعدما أدى تجدد التوتر في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وعززت موجة بيع السندات العالمية الرهان على رفع أسعار الفائدة، ​في حين أبقى ضعف الين المتعاملين في حال تأهب لاحتمال حدوث تدخل.

وبلغ سعر اليورو في أحدث التداولات 1.1621 للدولار، بينما بلغ سعر الجنيه الاسترليني 1.3320 للدولار، ليسجل كلاهما تراجعاً طفيفاً بنحو 0.03 في المئة.

وتراجع الدولار الأسترالي شديد التأثر بالأخطار 0.2 في المئة إلى 0.7132 للدولار، في حين لم يشهد الدولار النيوزيلندي تغيراً يذكر مسجلاً 0.5837 للدولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات رئيسة، عند 99.325 نقطة.

وكتب محللون في بنك "باركليز" ‌في مذكرة "يبدو أن ‌أوضاع الأخطار والسندات تتدهور، وأن الظروف مهيأة ​لامتداد ‌صعود ⁠الدولار هذا الأسبوع".

وأضافوا ​أن ⁠المؤشرات إلى أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً فترة أطول تمارس أيضاً ضغوطاً صعودية، إذ يحقق الدولار مكاسب تراوح ما بين 0.5 وواحد في المئة مقابل كل ارتفاع قدره 10 في المئة في أسعار النفط.

وارتفعت أسعار النفط اليوم، إذ صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" بأكثر من واحد في المئة لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، وسط توقف المساعي الرامية إلى إنهاء ⁠الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ومما زاد من تراجع ‌الإقبال على المخاطرة، تفاقمت موجة بيع عالمية ‌في السندات اليوم، إذ أذكى ارتفاع ​أسعار الطاقة المخاوف المتعلقة بالتضخم وأجج ‌الرهانات على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية العالمية.

توقعات أسعار الفائدة

وقفزت عوائد سندات ‌الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 أعوام إلى 4.6310 في المئة، وبلغ عائد السندات لأجل عامين ذروة عند 4.1020 في المئة، وكلاهما قريب من أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2025.

وتشير أداة "فيد ووتش" إلى أن الأسواق تتوقع الآن احتمالاً ‌يزيد على 50 في المئة بأن يرفع مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويترقب المستثمرون أيضاً ⁠اجتماع وزراء ⁠مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في باريس اليوم وغداً الثلاثاء لبحث كيفية التوصل إلى نهاية دائمة لحرب إيران.

وجرى تداول الين في أحدث التعاملات عند 158.97 للدولار، وهو أضعف مستوى منذ الـ29 من أبريل (نيسان) الماضي، ودفع تراجعه مرة أخرى المستثمرين إلى التأهب لتدخل محتمل.

وقال مصدر حكومي مطلع لـ"رويترز" اليوم إن من المرجح أن تصدر الحكومة اليابانية أدوات دين جديدة في إطار تمويل موازنة إضافية مزمعة للتخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر صرف اليوان الصيني في السوق الخارجية إلى 6.8150 يوان للدولار، ولم تسفر الاجتماعات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس ​الصيني شي جينبينغ الأسبوع ​الماضي عن نتائج كبيرة، في حين أظهرت البيانات الصادرة اليوم أن النمو الاقتصادي في الصين فقد زخمه في أبريل الماضي.

وأظهرت بيانات رسمية ​ أن الإنتاج الصناعي في الصين نما 4.1 في المئة في أبريل مقارنة ‌بالفترة نفسها ‌من ​العام ‌الماضي، ⁠وذلك ​انخفاضاً من نمو ⁠5.7 في المئة سجله في مارس (آذار) الماضي.

وجاءت البيانات الصادرة عن المكتب ⁠الوطني للإحصاء دون ‌التوقعات في ​استطلاع ‌رأي أجرته ‌"رويترز" التي أشارت إلى زيادة 5.9 في المئة.

وارتفعت مبيعات التجزئة، ‌وهي مؤشر إلى الاستهلاك، 0.2 في المئة فقط ⁠في ⁠أبريل الماضي، بانخفاض كبير عن 1.7 في المئة في مارس الماضي، وكانت أقل بكثير من التوقعات ​التي ​كانت لزيادة اثنين في المئة.

أسعار الذهب اليوم

استقرت أسعار ‌الذهب اليوم مع توجه المستثمرين لشراء المعدن النفيس بعدما تراجع إلى أدنى مستوى له في ​أكثر من شهر ونصف الشهر في أعقاب مخاوف من التضخم أدت إلى انهيار في سوق السندات العالمية، واستقر في المعاملات الفورية عند 4536.45 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما تراجع إلى أدنى مستوى له منذ الـ30 من مارس ‌في وقت سابق ‌من الجلسة.

وتراجعت العقود ​الأميركية ‌الآجلة ⁠للذهب تسليم ​يونيو (حزيران) 0.5 في المئة إلى 4539.90 دولار.

وقال كلفن وونج، أحد كبار محللي السوق في "أواندا"، "يشير البيع المكثف للسندات الأميركية الطويلة الأجل إلى احتمال ارتفاع أسعار الفائدة ال‌طويلة الأجل، مما يؤدي بصورة غير مباشرة إلى ارتفاع كلفة الفرصة البديلة ⁠للاحتفاظ ⁠بالذهب".

وأدت التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة إلى الضغط على أسعار الذهب الذي لا يدر عائداً.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 في المئة إلى 74.98 دولار ​للأوقية، وخسر البلاتين ​0.5 في المئة إلى 1963.88 دولار، وهبط البلاديوم 1.2 في المئة إلى 1396.14 دولار.

لماذا تراجعت بورصات أوروبا؟

تراجعت الأسهم ‌الأوروبية اليوم في ظل ارتفاع أسعار النفط واستمرار موجة البيع في سوق السندات، في حين ​استمرت المخاوف المتعلقة بالتضخم مع عدم وجود أي مؤشرات إلى التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفض المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" بواقع 0.7 في المئة إلى 602.52 نقطة، بعدما أنهى الأسبوع الماضي ‌على انخفاض، ‌وتراجع المؤشر الألماني "داكس" ‌0.5 ⁠في المئة وخسر المؤشر الفرنسي "​كاك ⁠40" واحداً في المئة.

ولم تتمكن أسهم أوروبا، مع اعتماد المنطقة ⁠على ⁠واردات النفط، من العودة إلى مستويات ما قبل الحرب، في حين انتعشت المؤشرات العالمية بفضل التفاؤل المدفوع بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي التعاملات المبكرة انخفض سهم "أسترازينيكا" 0.8 في المئة، وحصل دواء لحالات ارتفاع ضغط الدم تنتجه الشركة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

وارتفع سهم شركة "سونوفا" 4.1 في المئة بعدما توقعت أكبر شركة لتصنيع ​أجهزة السمع في ​العالم ارتفاع المبيعات والأرباح للسنة المالية 2026-2027. 

ماذا عن السوق اليابانية؟

تراجع ‌المؤشر الياباني "نيكاي" اليوم للجلسة الثالثة على التوالي، إذ تأثرت شهية المخاطرة سلباً بموجة ​بيع في أسواق السندات العالمية وتزايد التوتر في الشرق الأوسط.

وانخفض المؤشر بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 60815.95 نقطة وتراجع المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 0.97 في المئة إلى 3826.51 نقطة.

وتأثرت معنويات المستثمرين سلباً بعد إغلاق مؤشرات "وول ستريت" الرئيسة على انخفاض ‌الجمعة، مدفوعة ‌بانخفاضات في أسهم ​الشركات المرتبطة ‌بالذكاء ⁠الاصطناعي.

وارتفعت ​عائدات السندات ⁠الحكومية اليابانية اليوم ارتفاعاً حاداً، مما أدى إلى استمرار موجة بيع في أسواق الدخل الثابت العالمية بسبب المخاوف من أن حرب إيران قد تغذي الضغوط التضخمية.

‌وقال الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب إن على إيران ‌التصرف "بسرعة" في ظل تعثر واضح للجهود ‌الدبلوماسية الرامية لإنهاء الأزمة.

وقالت محللة الأسهم في "نومورا" للأوراق المالية، ماكي ساودا، "جاء رد فعل المستثمرين سلباً تجاه انخفاض المؤشرات الأميركية الثلاثة الرئيسة وارتفاع ‌عائد السندات اليابانية لأجل 10 أعوام".

وأضافت "في أعقاب (إغلاق) الجمعة، تتأثر ⁠السوق ⁠اليوم بأداء قطاعات مثل أشباه الموصلات والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأسهم شركات برؤوس أموال كبيرة... لا تزال الصعوبات في مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مصدر قلق".

وصعد 62 سهماً وتراجع 160 سهماً على مؤشر "نيكاي"، وتصدر سهم "ماروي غروب" قائمة الخاسرين بعد تراجعه 8.5 في المئة، تلاه سهم "نيكون" بانخفاض ​بلغ 7.9 في المئة، ​ثم سهم "سوبارو" الذي هبط 7.1 في المئة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة