ملخص
أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول هدنة الـ17 من أبريل حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية، إضافة إلى تهجير أكثر من مليون.
أعلن الجيش الإسرائيلي السبت، مقتل أحد جنوده خلال القتال المتواصل في جنوب لبنان، ليرتفع عدد العسكريين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب على الجبهة الشمالية أوائل مارس (آذار) الماضي إلى 21.
وقال الجيش إن النقيب معوز يسرائيل ريكانتي (24 سنة) "قُتل خلال المعارك في جنوب لبنان" بدون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان الجيش الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات على جنوب لبنان اليوم السبت قال إنها تستهدف منشآت تابعة لـ"حزب الله"، وذلك غداة اتفاق البلدين على تمديد وقف إطلاق النار الذي تشوبه خروقات كثيرة لمدة 45 يوماً عقب انتهاء جولة جديدة من المحادثات المباشرة في واشنطن، على رغم تصاعد العنف أخيراً في الحرب.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت "سيمدد وقف إطلاق النار الذي أعلن في الـ16 من أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً أخرى لإحراز مزيد من التقدم". وهذه الجولة الثالثة من المفاوضات بين الجانبين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعقد جولة جديدة من المحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد يومي 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل. وقبل ذلك، سيعقد "البنتاغون" اجتماعاً لوفود عسكرية من البلدين في الـ29 من مايو (أيار).
وقالت الوزارة "نأمل بأن تسهم هذه المناقشات في إرساء سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة".
من جهته، قال سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر بعد المحادثات إنه سيكون من الضروري ضمان أمن بلاده، وكتب على "إكس"، "ستكون هناك أوقات جيدة وأوقات صعبة، لكن فرص النجاح عالية".
واعتبر الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن الجمعة أن تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل وإطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة، يمهدان الطريق نحو "استقرار دائم".
وجاء في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية "تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مسار أمني برعاية أميركية يوفران هامشاً ضرورياً من الاستقرار لشعبنا، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو تهدئة واستقرار دائمين".
لكن الوفد أشار إلى أنه "لتفادي إخفاقات الترتيبات السابقة، يتمسك لبنان بآلية تنفيذ مرحلية وقابلة للتحقق، مدعومة بضمانات أميركية، بما يضمن تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية".
سلام يدعو إلى دعم بلاده في المحادثات مع إسرائيل
دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أمس الجمعة إلى دعم عربي ودولي للمحادثات المباشرة التي تخوضها بلاده مع إسرائيل، منتقداً "حزب الله" لزجه لبنان في حرب "عبثية".
وفي كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء في بيروت، عبَّر سلام عن أمله في "حشد الدعم العربي والدولي لتعزيز" موقف لبنان في المحادثات مع إسرائيل، وذلك بُعيد انتهاء الجولة الثالثة من هذه المحادثات في واشنطن، والتي أفضت إلى تمديد الهدنة السارية حالياً 45 يوما إضافياً.
وفي رسالة ضمنية إلى "حزب الله" قال سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع أو مصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها، بل تم فرضها علينا"، مجدداً تأكيد ضرورة أن يكون في لبنان "سلاح واحد" هو سلاح الجيش اللبناني.
وأضاف سلام "وبعد كل هذا، مع كل القتل والدمار والنزوح والمآسي التي جلبتها الحرب، يطلع علينا من يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات". وتابع "كفانا تحريضاً وتخويناً، هذا لن يرهبنا". وأكد سلام أيضاً أن الدولة يجب أن يكون لديها سلاح واحد هو "سلاح جيشها الوطني".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
قتلى في غارة على مركز دفاع مدني
في الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية في وقت مبكر اليوم السبت أن 6 أشخاص في الأقل بينهم ثلاثة مسعفين لقوا حتفهم وأصيب 22 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً للدفاع المدني في جنوب لبنان.
وأصابت غارة إسرائيلية مبنى في مدينة صور بجنوب لبنان مساء الجمعة بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية، وذلك على رغم تمديد الهدنة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، أنه بدأ "بمهاجمة بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في عدة مناطق بجنوب لبنان".
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية عن غارات إسرائيلية على بلدات أنصار وكوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية في جنوب لبنان، مشيرة في الوقت ذاته إلى حركة نزوح نحو صيدا وبيروت بعد إنذار إسرائيلي.
وكان المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية نشر عبر موقع "إكس" إنذار إخلاء شمل تسع قرى في صيدا والنبطية، من بينها أنصار وكوثرية السياد والمروانية والغسانية. وقال، "في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة"، مضيفاً "حرصاً على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة".
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول هدنة الـ17 من أبريل حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية، إضافة إلى تهجير أكثر من مليون.
ويعمل الجنود الإسرائيليون داخل "الخط الأصفر" الذي أعلنته إسرائيل، ويبعد نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وهي منطقة تقول تل أبيب إن قواتها متمركزة فيها.