Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السياحة العالمية تتفوق على نمو الاقتصاد وسط التوتر العالمي

القطاع مرشح لإضافة 12 تريليون دولار و89 مليون وظيفة خلال عقد

 تتوقع الدراسة أن يسهم القطاع في توفير نحو 89 مليون وظيفة جديدة عالمياً خلال العقد المقبل (غيتي)

ملخص

توقع المجلس العالمي للسفر والسياحة نمو القطاع بوتيرة أسرع من الاقتصاد العالمي حتى عام 2036، مدعوماً بارتفاع الإنفاق السياحي والاستثمار الرقمي، مع تصدر دول جنوب أوروبا المشهد السياحي العالمي.

توقعت أحدث دراسة صادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) أن يتجاوز نمو قطاع السفر والسياحة العالمي نمو الاقتصاد ككل بمقدار 1.5 مرة خلال العقد المقبل.

ووفقاً للبيانات الجديدة، من المتوقع أن يسهم هذا القطاع بنحو 12 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي، وأن يدعم 376 مليون وظيفة بحلول عام 2026، أي ما يعادل وظيفة واحدة من كل تسع وظائف.

وتشير أحدث دراسات الأثر الاقتصادي الصادرة عن المجلس بدعم من "تشيس ترافل" كشريك بحثي رئيس إلى أن القطاع سينمو بنسبة 3.2 في المئة عالمياً خلال عام 2026، متقدماً على معدل النمو الاقتصادي العالمي المتوقع عند 2.4 في المئة.

89 مليون وظيفة جديدة في العقد المقبل

وخلال العقد المقبل، تتوقع الدراسة الأحدث أن يسهم القطاع في توفير نحو 89 مليون وظيفة جديدة عالمياً، بما يمثل نحو ثلث الوظائف الجديدة في الاقتصاد العالمي.

وترجح أن ينمو الناتج المحلي لقطاع السفر والسياحة بمعدل سنوي يبلغ 3.6 في المئة، أي أسرع بمقدار مرة ونصف المرة من نمو الاقتصاد العالمي البالغ 2.4 في المئة.

وفي هذا السياق، شدد المجلس على أهمية مواصلة الاستثمار في البنية التحتية الذكية والابتكار الرقمي، وإدارة الوجهات السياحية بصورة مستدامة، وتطوير المهارات، وتعزيز الربط بين الدول، للحفاظ على مسار النمو القوي طويل الأجل للقطاع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تحسين تجربة المسافرين وكفاءة العمليات وتطوير القوى العاملة.

وتظهر البيانات أن القطاع لا يزال يتمتع بمرونة ملحوظة، حتى مع مواجهة الأسر لارتفاع كلفة المعيشة وزيادة توجهها نحو البحث عن القيمة.

ومن المتوقع أن يرتفع إنفاق الزوار الدوليين في أوروبا بنسبة 7.1 في المئة في عام 2026، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 3.7 في المئة، مع تفضيل المسافرين وجهات أقرب جغرافياً في ظل التوترات الجيوسياسية.

جنوب أوروبا تقود الزخم

ووفقاً للدراسة تواصل دول جنوب أوروبا قيادة الزخم، إذ تبرز إسبانيا كواحدة من أقوى الاقتصادات السياحية أداء في القارة، مع توقعات بنمو القطاع بنسبة 3.7 في المئة في 2026، بالتوازي مع تركيا، بينما ينتظر أن تتصدر إيطاليا الأسواق الكبرى بنمو يبلغ 3.8 في المئة.

ويتوقع أن يرتفع إنفاق الزوار الدوليين في إسبانيا بنسبة 5.3 في المئة، مما يعكس قوة الوجهات المتوسطية.

وفي عام 2025، سجلت إسبانيا نحو 96.8 مليون زائر دولي، لتحتل المرتبة الثانية في أوروبا بعد فرنسا، لكنها تصدرت القارة من حيث إنفاق الزوار الدوليين الذي بلغ 115.1 مليار يورو (130.1 مليار دولار)، لتصبح أيضاً ثالث أكبر وجهة عالمياً من حيث الإنفاق السياحي.

وقالت رئيسة المجلس العالمي للسفر والسياحة والمديرة التنفيذية غلوريا غيفارا، إن القطاع "يواصل إثبات مرونته في أوروبا، ويظل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال وقت يتباطأ فيه التوسع الاقتصادي العام، إذ يسهم في خلق الوظائف ودعم الاستثمار والمجتمعات".

وأضافت أن "دولاً مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وتركيا تظهر ما يمكن تحقيقه عندما تدرك الحكومات الأهمية الاستراتيجية لقطاع السفر والسياحة وتدعمه عبر استثمارات ذكية وربط قوي وسياسات مستقبلية"، مؤكدة أن الحفاظ على التنافسية والقدرة على تحمل الكلفة وسلاسة السفر سيكون أمراً حاسماً لاستمرار هذا الزخم.

اقرأ المزيد