Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انبعاث القوة العسكرية اليابانية

أسباب قيام طوكيو بتدعيم قاعدتها الصناعية الدفاعية

مروحيات عسكرية يابانية في فوناباشي، اليابان، يناير (كانون الثاني) 2026 (كيم كيونغ هون/ رويترز)

ملخص

تخرج اليابان من إرثها السلمي الطويل لتبني قوة دفاعية أكثر جرأة، مدفوعة بصعود الصين وتآكل الثقة في المظلة الأميركية، في تحول قد يبدل موقعها الأمني ويعيد رسم خريطة سوق السلاح العالمية. وترتكز هذه النهضة على زيادة الإنفاق العسكري وتوسيع التصنيع الدفاعي والانفتاح على التصدير، لكن نجاحها سيظل مرهوناً بقدرة طوكيو على تجاوز ضعف القاعدة الصناعية وهشاشة الأمن السيبراني والاعتماد الاقتصادي على الصين.

بدأت صناعة الدفاع اليابانية، التي ظلت خامدة لعقود، تستعيد نشاطها أخيراً، فبفعل دستور فرضه الاحتلال العسكري لقوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية، التزمت اليابان طوال عقود سياسة أمنية سلمية، ومن الناحية الرسمية لا تملك البلاد جيشاً، وإن كانت قوات الدفاع الذاتي لديها تفوق في قدراتها كثيراً من جيوش العالم، وكذلك ظلت الحكومة حتى الشهر الماضي تحظر تصدير الأسلحة الفتاكة، وزادت المواقف الاجتماعية والثقافية من ترسيخ هذا النهج السلمي، إذ درج اليابانيون تاريخياً على النظر إلى السياسيين المتشددين وشركات السلاح باعتبارهم "تجار موت".

لقد تركت القيود المفروضة على الإنتاج الدفاعي آثاراً ثقيلة على هذا القطاع، فاليابان تعتمد إلى حد بعيد على الولايات المتحدة بوصفها الضامن الرئيس لأمنها والمصدر الأساس لمعداتها العسكرية، وتعاني صناعتها الدفاعية من الجمود وضعف القدرة التنافسية، ويرجع ذلك جزئياً لأن قوات الدفاع الذاتي التي تعاني شحاً في الموارد، ظلت عميلها الوحيد.

وفي وقت من الأوقات بدا تآكل القاعدة الصناعية الدفاعية، وما يعنيه ذلك من تقويض قدرة اليابان على تسليح نفسها وقت الحرب، مساراً لا رجعة فيه، لكن هذا الواقع بدأ اليوم يتغير وبسرعة لافتة، فعلى المستويين السياسي والثقافي تتجه اليابان إلى تصور مختلف تماماً للدفاع، أكثر اتساقاً مع السياسات الصناعية والتحديات الأمنية الراهنة، ولم تعد الوصمة التي لاحقت الإنتاج الدفاعي هي العنصر الطاغي، بعدما تصدر القلق من العدوان الصيني والخشية من تصدع النظام الدولي القائم على القواعد المشهد.

وبعد عقود من ارتباطها بإرث اليابان العسكري، تعيش صناعة الدفاع في البلاد اليوم نهضة واضحة، وإذا نجحت طوكيو في تجاوز ضعف القدرات وهشاشة الأمن السيبراني والاعتماد الاقتصادي على الصين، فقد تعيد صياغة مفهوم أمنها وتترك أثراً في إعادة تشكيل سوق السلاح العالمية.

التحول التاريخي لطوكيو

لطالما ناشد السفراء الأميركيون المتعاقبون اليابان على امتداد أعوام عدة أن تأخذ أمنها على محمل الجد، لكن نهج طوكيو بدأ يتغير أخيراً بفعل تصاعد التشدد الصيني، وتراجع الثقة في الضمانات الأمنية الأميركية والخشية من أن يتكرر في بلد آسيوي ما جرى لأوكرانيا، وباتت الصين تتصدر بصورة منتظمة استطلاعات الرأي اليابانية في شأن مصادر القلق على الأمن القومي، متقدمة حتى على التهديدات الصاروخية الكورية الشمالية، ويتفق المخططون الدفاعيون في الولايات المتحدة واليابان على أن الجيش الياباني بصورته الحالية لن يكون كافياً لمواجهة أي تصعيد في مضيق تايوان، وأن مخزونات الصواريخ وقدرات التصنيع الدفاعي في البلاد لن تصمد أمام صراع طويل الأمد.

اليابان الآن في العام الرابع من خطة تمتد خمسة أعوام لرفع موازنة الدفاع الوطني تدريجياً من نحو 35 مليار دولار عام 2022 إلى قرابة 60 ملياراً بحلول عام 2027، وبالأرقام المطلقة أصبحت تاسع أكبر دولة في العالم لجهة الإنفاق العسكري، وباتت العقود الحكومية كبيرة بما يكفي لتمكين شركات الدفاع من تحقيق أرباح، وازدادت الشركات الساعية إلى الظفر بصفقات توريد مربحة.

خلال الأعوام الأخيرة شرعت اليابان بالفعل في تنفيذ مشاريع دفاعية طموحة، فوكالة المشتريات والتكنولوجيا واللوجستيات التابعة لوزارة الدفاع تشارك في تطوير مقاتلة شبحية من الجيل السادس بالتعاون مع إيطاليا والمملكة المتحدة، وكذلك تعمل شركة "ميتسوبيشي" للصناعات الثقيلة، عملاق الصناعات الدفاعية اليابانية، على تطوير مركبة انزلاقية فرط صوتية جديدة، مما يمنح اليابان عملياً امتلاك أول قدرة هجومية من فئة الصواريخ الباليستية، وكذلك تبني الشركة 11 سفينة حربية من طراز "موغامي"، كانت أستراليا قد طلبتها العام الماضي في أول صفقة من نوعها بالنسبة إلى طوكيو.

تُعتبر اليابان حالياً تاسع أكبر دولة في العالم من حيث الإنفاق العسكري

 

أُصيب المراقبون المتخصصون في الشأن الياباني، المعتادون على بطء السياسات التوافقية في البلاد، بالدهشة من الحسم الذي أبدته بيروقراطية طوكيو في التراجع عن القيود التنظيمية المفروضة على القطاع الدفاعي منذ عقود، وكان رئيس الوزراء السابق فوميو كيشيدا قد مهد لهذا التحول حين وضع الأسس لتغييرات في السياسات عام 2022، لكن الثورة المتواصلة في قطاع الصناعات الدفاعية اليابانية وجدت راعيتها السياسية الأبرز في سناي تاكايتشي، الزعيمة الجديدة ذات الحضور الكاريزمي، وبفضل فوزها الساحق في الانتخابات الباكرة التي جرت في فبراير (شباط) الماضي، باتت تاكايتشي تملك التفويض السياسي والزخم اللازمين لضمان مضي البيروقراطية اليابانية في تنفيذ إصلاحاتها، وتحت قيادتها باتت صناعة السلاح اليابانية منفتحة على الأسواق العالمية.

جاء هذا التحول في توقيت بالغ الأهمية لأمن اليابان في وقت تعمل البلاد على الانتقال إلى مفهوم دفاعي أكثر حداثة، وقد خرج المخططون الدفاعيون من حرب أوكرانيا بقناعة واضحة في شأن أخطار الإفراط في الاستثمار في المنظومات القتالية الفائقة التعقيد والمرتفعة الكلفة، وهي منصات دفاعية ضخمة وباهظة الثمن تتحول إلى أهداف سهلة في أي حرب مفتوحة، ولذلك تنفق اليابان اليوم مزيداً من الأموال على منصات مسيّرة أقل كلفة وقابلة للإنتاج على نطاق واسع، وعلى القدرة على تشغيل الأسلحة بصورة متواصلة خلال نزاع طويل الأمد، وعلى أنظمة تسليح قادرة على ضرب الخصوم من مسافات آمنة، وأي صراع في بحر الصين الجنوبي سيستلزم على الأرجح أسراباً من الطائرات المسيّرة ومركبات ذاتية القيادة تعمل تحت الماء، وقدرات سيبرانية وتقنيات تصوير واتصالات مدعومة بالأقمار الاصطناعية، وأدوات تشويش متطورة وذكاء اصطناعياً يتولى تنسيق هذه المنظومة بأكملها، وتستثمر اليابان في إنتاج الذخائر التقليدية بعدما وقفت سرعة استنزاف مخزونات الصواريخ خلال الحرب في أوكرانيا، ومخزونات الصواريخ الاعتراضية في الخليج خلال الحرب مع إيران، ومن خلال هذا المزيج من الأولويات تأمل اليابان في تعزيز قدرتها الردعية بصورة فعالة ضمن حدود الموازنة.

لكن ازدهار قطاع الدفاع الياباني لا يقتصر هدفه على الأمن وحده، فتوجيه الاستثمارات إلى الصناعات المتقدمة، مثل الطيران والفضاء وبناء السفن والبرمجيات، يمثل ركناً أساساً في إستراتيجية طوكيو الرامية إلى إنعاش الاقتصاد بعد عقود من النمو الضعيف، ويعول المخططون الدفاعيون اليابانيون على أن تثبت هذه الاستثمارات لإدارة ترمب أن اليابان تتحمل نصيبها من العبء الأمني.

صُنع في اليابان

ومع ذلك فإن تداعيات دخول اليابان حديثاً مجال الدفاع تتجاوز حدودها بكثير، وإذا استطاعت طوكيو اغتنام هذه الفرصة فقد يُعيد انتعاش قطاع الدفاع الياباني تشكيل صناعة الأسلحة العالمية، التي لطالما هيمنت عليها حفنة من الموردين.

إن الولايات المتحدة التي تُعد أكبر مصدّر للأسلحة في العالم بفارق شاسع تُنتج منصات باهظة الكلفة وعالية الأداء، بما في ذلك مقاتلة الشبح "إف-35 لايتنينغ-2" ونظام الدفاع الجوي (ثاد) لاعتراض الصواريخ على ارتفاعات عالية في المرحلة النهائية من مسارها.

وبالنسبة إلى كثير من المشترين المحتملين فإن هذه الأنظمة تُعتبر باهظة إلى حد يجعل اقتناءها غير ممكن، وأنها غدت بصورة متزايدة أقل انسجاماً مع مفهوم الدفاع المعاصر الذي يُفضل الخيارات الأرخص والأسهل تعويضاً والتي يمكن إنتاجها بكميات كبيرة.

والأمر الأكثر ضرراً من ذلك هو أن شركات الدفاع الأميركية لم تعد تستطيع تلبية الطلب العالمي المرتفع للغاية، فحتى العملاء القادرون على الدفع يواجهون الآن فترات انتظار طويلة وتأخيراً في مواعيد التسليم، في وقت تصارع الشركات الأميركية لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بها.

تقوم روسيا والصين، وهما من أكبر منافسي الولايات المتحدة، بتسويق معدات أرخص بكثير، إلا أن معظم شركاء الولايات المتحدة غير مستعدين لتحمّل التداعيات الجيوسياسية، أو الأخطار الأمنية المحتملة التي ترتبط بالشراء من الخصوم، وإضافة إلى ذلك فإن أداء المعدات الروسية في أوكرانيا أدى إلى التشكيك في فعاليتها خلال الحروب الحديثة، واكتسبت الأسلحة الصينية سمعة سيئة بسبب قلة جودتها ومتانتها.

إذا تكللت نهضة صناعة الدفاع اليابانية بالنجاح فإنها ستمثّل مصدراً جديداً تماماً لتسليح قوى متوسطة على يد قوة متوسطة أخرى، وتقتصر قائمة عملاء اليابان على الدول التي تربطها بها علاقات رسمية لنقل المعدات الدفاعية، وهو ما يضمن أن الوصول إلى ترسانتها المتنامية سيبقى مقتصراً على شركاء الولايات المتحدة في أوروبا وجنوب شرق آسيا، ومن المنتظر أن تستفيد هذه الدول من وجود مورد دفاعي جديد يحظى بالثقة، وقدرة صناعية إضافية يمكنها أن تُقلل من فترات انتظار البضائع، وتوفر مزيداً من المنافسة في السوق، وقد أعربت كل من الفيليبين وإندونيسيا عن اهتمامها بشراء أنظمة دفاعية يابانية، بما في ذلك نسخة مخففة التجهيز من فرقاطة "موغامي"، ومن المرجح أيضاً أن تكون كل من ماليزيا وفيتنام من الدول المستفيدة نظراً إلى وجود اتفاقات نقل التكنولوجيا بينهما وبين اليابان، ولاهتمامهما المشترك بالردع البحري، وسجلهما الحافل لناحية شراء المنتجات الدفاعية اليابانية غير الفتاكة، ولقد قاد الإكراه البحري الصيني لكثير من دول جنوب شرق آسيا إلى خلق سوق إقليمية خصبة للسلع الدفاعية اليابانية، وعلى المدى البعيد فقد تجعل المنتجات اليابانية احتواء النفوذ البحري الصيني أكثر سهولة وأقل كلفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالنسبة إلى معظم دول أوروبا فإن الثورة الدفاعية اليابانية مطلوبة هي الأخرى على وجه السرعة، فقد كشفت الحرب في أوكرانيا عن هشاشة سلاسل التوريد الأوروبية وحدود مخزون الذخائر، ومع نفاد مخزونات الأسلحة بعد أربعة أعوام من الدعم المتواصل لكييف، فإن أوروبا تسعى جاهدة من أجل إعادة التسلح وتشعر بالقلق من الاعتماد على الولايات المتحدة التي لم تعد موثوقة كما في الماضي لجهة توفير الإمدادات.

وقد بدأت اليابان سلفاً في تحقيق تقدم في سوق الدفاع الأوروبية، إذ أرسلت وفداً إلى فنلندا والسويد في فبراير بهدف تعميق علاقاتها في مجال التكنولوجيا الدفاعية.

بلاد الشمس المشرقة

لن يكون تحقيق الطموحات الدفاعية اليابانية سهلاً، فبعد عقود من ضعف الاستثمار باتت البلاد تعاني نقصاً في الكفاءات الهندسية والقدرات الصناعية، وتحتاج إلى تحديث عدد من منشآتها التصنيعية الحيوية، وسيراقب العملاء المحتملون عن كثب ما إذا كانت اليابان قادرة على تسليم فرقاطات "موغامي" إلى أستراليا في الموعد المحدد.

ويشكل الاعتماد على الصين عقبة إضافية، فعلى رغم التقدم الذي أحرزته اليابان في تأمين سلاسل التوريد فإنها لا تزال تعتمد على الصين في مكونات معداتها العسكرية، وفوق ذلك فإن معظم المتعاقدين الدفاعيين اليابانيين ليسوا سوى وحدات داخل تكتلات صناعية أو تكنولوجية أكبر، لا يشكل الدفاع إلا جزءاً محدوداً من إيراداتها، ولا تزال كثير من وحداتها الأكثر ربحية مرتبطة بالسوق الصينية، وحتى الآن أبدت كبرى شركات الدفاع اليابانية استعداداً لتصنيع منتجات قد تعدها بكين مهددة لها، لكن هذه المعادلة قد تبدأ في التغير مع تصاعد الرد الصيني.

وتواجه الشركات اليابانية أيضاً صعوبة في الظفر بعقود دفاعية خارجية، فهذه الشركات نظرت تقليدياً إلى الإنتاج الدفاعي بوصفه خدمة عامة أكثر منه نشاطاً تجارياً قابلاً للاستمرار، وهي غير معتادة على الضغط من أجل الفوز بعقود خارجية، وكذلك فإن الحكومة اليابانية نفسها ليست معتادة على مساندتها في هذا المجال، وعلى النقيض من ذلك تشتهر كوريا الجنوبية بتسويق منتجات شركاتها الدفاعية بقوة وإيفاد وفود دبلوماسية كبيرة لإبرام صفقات لمصلحة مورديها المحليين، فدخول سوق السلاح العالمية يتطلب مهارات لم تتمكن اليابان من تطويرها بعد.

باتت صناعة السلاح اليابانية اليوم منفتحة على الأسواق العالمية

 

وبالمثل ستحتاج شركات الدفاع اليابانية إلى دعم في تمويل توسيع قدراتها الصناعية، فهي مقيدة بنهج تقشفي تتبعه وزارة المالية، وبيئة محلية صغيرة وحذرة لرأس المال الاستثماري، وقد تجد شركات رأس المال المغامر في وادي السيليكون فرصة لسد هذه الفجوة، بل قد يكون من المجدي للحكومة الأميركية نفسها أن تمول الجهود اليابانية مباشرة، في ضوء المصالح الأمنية المشتركة بين البلدين.

لكن القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى اليابان تبقى هشاشة أمنها السيبراني، فقد كشفت اختراقات الشبكات مراراً نقاط ضعف البلاد مما أثار قلق واشنطن من أخطار تبادل المعلومات الاستخباراتية مع حليفتها المقربة، وقد أعاقت الرقابة الوزارية المتشظية والقوانين التقييدية ومحدودية الكفاءات، تطوير قدرات اليابان في الدفاع السيبراني، وتفتح هذه الثغرات الباب أمام الخصوم لسرقة بيانات حساسة مما يقوض القدرات العسكرية اليابانية ويضعف صدقيتها كشريك في التكنولوجيا الدفاعية.

وفي المحصلة فإن قدرة اليابان على صد الهجمات السيبرانية الصينية والكورية الشمالية، وحماية ملكيتها الفكرية وملكية شركائها، هي التي ستحدد ما إذا كانت الأموال المخصصة للدفاع ستتحول إلى أمن فعلي، وقد استقبلت الصين التعزيز العسكري الياباني بامتعاض، ففرضت عقوبات على عدد من الشركات اليابانية وشددت القيود على صادرات المعادن الحيوية، وسعت إلى تقليص تدفق السياح الصينيين إلى اليابان، وقد صورت وسائل إعلام صينية رسمية قرار طوكيو تصدير أسلحة فتاكة على أنه عودة للنزعة العسكرية التي اقترنت باليابان خلال الحرب العالمية الثانية.

لكن بقية دول المنطقة لا تبدو مقتنعة بتفسير بكين، ففي أبريل (نيسان) الماضي استقبلت الفيليبين قوات يابانية مقاتلة على أراضيها للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية للمشاركة في تدريبات مشتركة، وفي مايو (أيار) الماضي استقبلت فيتنام تاكايتشي بحفاوة لبحث سلاسل توريد المعادن الحيوية والأمن في بحر الصين الجنوبي.

وعلى رغم احتمال تعرض اليابان لمزيد من الإجراءات الانتقامية الصينية فإن تاكايتشي وإدارتها لا تبدوان في وارد التراجع، فإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية ستستغرق أعواماً، هذا إذا نجحت البلاد أصلاً في تجاوز العقبات الكثيرة التي تعترضها، ومع ذلك فإن طوكيو تبعث بإشارة واضحة إلى امتلاكها الإرادة السياسية اللازمة لمواجهة هذا التحدي، وكما قالت رئيسة الوزراء الشهر الماضي لدى إطلاق مراجعة شاملة لإستراتيجية الأمن القومي: "لا وقت يمكن إهداره".

 

ترجمة عن "فورين أفيرز" 5  مايو (أيار) 2026

ماثيو فينكل زميل في الشؤون الدولية في مجلس العلاقات الخارجية، وزميل في التكنولوجيا وحقوق الإنسان في كلية كينيدي بجامعة هارفارد.

اقرأ المزيد

المزيد من آراء