ملخص
أدلى الأميرال الأميركي براد كوبر، رئيس القيادة المركزية التي تشرف على العمليات الحربية، بشهادته في مايو (أيار) بأن التحقيق "معقد"، نظراً إلى كون المدرسة تقع في قاعدة صواريخ كروز إيرانية نشطة.
دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي ينتمون للحزب الديمقراطي بقيادة كيرستن غيليبراند الإثنين إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى الكشف، خلال الأسبوع المقبل، عن نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش الأميركي في شأن الغارة التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران يوم الـ28 من فبراير (شباط).
وذكرت "رويترز" في الخامس من مارس (آذار) أن تحقيقاً أولياً داخلياً للجيش الأميركي أظهر أن القوات الأميركية هي على الأرجح المسؤولة عن الغارة، التي وقعت في ميناب في اليوم الأول من الحرب على إيران.
وطلبت المجموعة المكونة من أكثر من 20 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي، ومن بينهم جاك ريد الزعيم الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في رسالة أن ينهي الجيش الأميركي تحقيقاته، ويطلع الكونغرس على النتائج، ويقدم خطة لضمان عدم تكرار مثل هذا الخطأ.
وجاء في رسالتهم "لا يوجد مبرر لحجب تقرير غير سري حول ما حدث، وما الذي سار بصورة خاطئة، وما الذي تقوم به الوزارة لمنع تكرار ذلك". ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "التحقيق لا يزال جارياً، ليس لدينا أي مستجدات نعلنها في الوقت الحالي".
وقال مسؤولون إيرانيون إن الغارة أسفرت عن مقتل أكثر من 175 من التلميذات والمعلمين، وتشير رسالة المشرعين إلى أن هذه الواقعة ستكون الأكبر التي يسقط فيه مدنيون على يد الجيش الأميركي منذ عام 1991، عندما قصف عن طريق الخطأ ملجأ في العراق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 مدني.
تقع بجوار مجمع يديره "الحرس الثوري"
تظهر نسخ محفوظة من الموقع الإلكتروني الرسمي للمدرسة الإيرانية أن المدرسة تقع بجوار مجمع، يديره "الحرس الثوري" التابع للمرشد الأعلى الإيراني.
وأوردت "رويترز"، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، أن المسؤولين الأميركيين المكلفين بإعداد مجموعات الأهداف استخدموا في ما يبدو معلومات استخبارات قديمة.
وأدلى الأميرال الأميركي براد كوبر، رئيس القيادة المركزية التي تشرف على العمليات الحربية، بشهادته في مايو (أيار) بأن التحقيق "معقد" نظراً إلى كون المدرسة تقع في قاعدة صواريخ كروز إيرانية نشطة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لكن ترمب شكك في ما إذا كان الجيش الأميركي سيتمكن يوماً من معرفة ما حدث، نظراً إلى حجم النشاط العسكري في بداية الحرب.
وقال ترمب في الـ24 من يونيو (حزيران) "قال أحدهم إنه كان صاروخنا، وربما لم يكن صاروخنا، لكنني لم أر شيئاً يدفعني إلى الاعتقاد بأنه كان كذلك، لا أعتقد أن الأمر يتعلق بنا".
ووصف المسؤولون الإيرانيون الضربة التي استهدفت المدرسة بأنها "جريمة حرب" أميركية، ومن جانبها تقول الولايات المتحدة إنها لا تستهدف المدنيين أبداً عن قصد.
وفي الرسالة، يطلب المشرعون من كوبر ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تقديم نسخة غير سرية من النتائج إلى الكونغرس والجمهور الأميركي، ويطلبون أيضاً خطة للوقاية والإصلاح "تحدد الإجراءات التصحيحية المحددة التي ستتخذها الوزارة لضمان عدم تكرار حدوث ذلك".
وجاء في الرسالة "يتحمل الجيش الأميركي التزاماً قانونياً وأخلاقياً باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة، لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين".
وورد فيها أيضاً "عندما تؤدي غارة أميركية إلى مقتل مدنيين، فإن الوزارة مدينة للكونغرس والشعب الأميركي وأسر الضحايا بتقديم تفسير واضح لما حدث وخطة موثوقة لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل".