ملخص
كان "الإطار التنسيقي" أعلن في يناير ترشيح نوري المالكي خلفاً للسوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، مما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية.
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الخميس أنه تواصل هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.
من جهته، هنأ ترمب رئيس الوزراء، واعتبر أن تكليفه تأليف الحكومة يعكس "بداية فصل جديد" بين البلدين.
وجاء في بيان عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء أن الزيدي تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي قدم خلاله التهنئة له بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجه له دعوة رسمية إلى زيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة.
وأضاف أن الطرفين بحثا "العلاقات الاستراتيجية الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات"، وأكدا "العمل المشترك، والتعاون الثنائي من أجل ترسيخ الاستقرار في المنطقة".
من جهته، قال ترمب في منشور، على منصته "تروث سوشال"، "نتمنى له (الزيدي) التوفيق في عمله على تشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب، قادرة على منح العراق مستقبلاً أكثر إشراقاً". وتابع "إنها بداية فصل جديد وعظيم بين بلدينا، فصل عنوانه الازدهار والاستقرار والنجاح غير المسبوق".
وكلف الزيدي الإثنين بتأليف الحكومة بعيد ترشيحه من "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقربة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان "الإطار التنسيقي" أعلن في يناير (كانون الثاني) ترشيح المالكي خلفاً للسوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، مما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية.
وترأس المالكي الحكومة بين 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للعراق عقب الغزو الأميركي في عام 2003. وشهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية، بينما تعززت مع طهران.
أما الزيدي (40 سنة)، فينظر إليه على أنه مرشح تسوية، ولم يكن رجل الأعمال والمصرفي المالك لمحطة تلفزيونية، معروفاً على نطاق واسع في الأوساط السياسية، كما لم يسبق له أن تولى منصباً حكومياً.
وسيتولى العمل على تأليف حكومة خلفاً لمحمد شياع السوداني، في مهمة يتوقع أن تكون شاقة في ظل التجاذبات السياسية وصراع النفوذ، خصوصاً بين إيران والولايات المتحدة.