ملخص
وفق تقرير حديث لـ "مجلس الذهب العالمي" فقد ارتفع الطلب العالمي على المعدن الأصفر خلال الربع الأول من عام 2026 إلى مستوى قياسي، في فترة شهدت استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وأظهر التقرير أن إجمال الطلب على الذهب، بما في ذلك السبائك خارج البورصة، ارتفع بنسبة اثنين في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 1230.9 طناً.
مع تصاعد حدة التوترات وتفاقم حال عدم اليقين الاقتصادي عالمياً، سجل الطلب على الذهب ارتفاعاً قياسياً خلال الربع الأول من العام الحالي حين تعزز الطلب مع هرب المستثمرين إلى الملاذات الآمنة واستمرار ارتفاع مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس.
ووفق تقرير حديث لـ "مجلس الذهب العالمي" فقد ارتفع الطلب العالمي على المعدن الأصفر خلال الربع الأول من عام 2026 إلى مستوى قياسي، في فترة شهدت استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وأظهر التقرير أن إجمال الطلب على الذهب، بما في ذلك السبائك خارج البورصة، ارتفع بنسبة اثنين في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 1230.9 طناً.
وفي تعليقها قالت المحللة لدى "مجلس الذهب العالمي" لويز ستريت إن "هذا النمو المتواضع في الأحجام والارتفاع الاستثنائي في أسعار الذهب خلقا قفزة نسبتها 74 في المئة في قيمة الطلب الفصلي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 193 مليار دولار".
أسعار متقلبة خلال الربع الأول من 2026
وأشارت ستريت إلى أن الطلب على السبائك والعملات المعدنية بلغ 474 طناً بزيادة نسبتها 42 في المئة، وهو ثاني أعلى مستوى ربع سنوي على الإطلاق، وقاد المستثمرون الآسيويون هذه الزيادة بعد شرائهم كميات كبيرة من منتجات استثمار الذهب، وبينما ارتفع الطلب على الذهب على أساس سنوي فإن الرقم الإجمالي انخفض ستة في المئة على أساس ربع سنوي، مما يشير إلى التقلبات الكامنة التي شهدها المعدن الأصفر خلال الربع الأول من هذا العام، وقد شهدت أسعار الذهب رحلة متقلبة خلال الربع الأول فارتفع الذهب الفوري في البداية 30 في المئة ليصل إلى مستوى قياسي عند 5595.46 دولار للأوقية في جلسة الـ29 من يناير (كانون الثاني) الماضي، وبنى هذا الارتفاع على عام 2025 القوي للذهب حين قفزت الأسعار الفورية 64.5 في المئة، وهو أفضل أداء سنوي منذ عام 1979.
جاء هذا الصعود مدفوعاً بمزيج من الطلب على أصول الملاذ الآمن بسبب تصاعد الأخطار الجيوسياسية وعدم اليقين في شأن الرسوم الجمركية وتيسير أسعار الفائدة، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية والتدفقات إلى الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب.
3% زيادة طلبات البنوك المركزية
وأشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت صافي تدفقات داخلة بنحو 62 طناً خلال الربع الأول من العام الحالي، لكنه أقل بكثير من الفترة نفسها من عام 2025 التي شهدت تدفقات بلغت 230 طناً، مع خروج ملاحظ من الصناديق الأميركية في مارس (آذار) 2025.
وكذلك اشترت البنوك المركزية 244 طناً من الذهب بزيادة بلغت نسبتها ثلاثة في المئة سنوياً خلال الربع الأول، على رغم زيادة واضحة في عمليات البيع خلال الفترة نفسها، وفي المقابل تراجع الطلب على المجوهرات 23 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 335 طناً نتيجة ارتفاع الأسعار بصورة قياسية وتسجيل الأونصة مستويات تاريخية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشهد فبراير (شباط) الماضي ارتفاعاً بـ 8.5 في المئة في أسعار الذهب، لكن مع نهاية الشهر بدأت موجة هبوط حادة بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران، لتتراجع أسعار الذهب في مارس الماضي ويسجل أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من عقد، ووفق التقرير فقد أشار عدد من المشاركين في سوق المعادن النفيسة إلى أن هذا التراجع خالف النمط التاريخي للذهب كملاذ آمن خلال الأزمات الجيوسياسية.
وضمن توقعاته المستقبلية قال "مجلس الذهب العالمي" إن العوامل الجيوسياسية ستظل في صدارة المحركات الرئيسة للطلب على الذهب خلال عام 2026 وما بعده، متوقعاً استمرار شراء البنوك المركزية وتدفقات قوية إلى صناديق الذهب، وزيادة تراكم السبائك والعملات، مع توقع ارتفاع محدود في إعادة التدوير، بينما سيظل الطلب على المجوهرات تحت ضغط الأسعار المرتفعة، مع زيادة طفيفة متوقعة في المعروض من المناجم نتيجة ارتفاع الأسعار وهوامش الربح.
السوق تترقب تحركات أسعار الفائدة الأميركية
وخلال تعاملات أمس الأربعاء تحولت أسعار الذهب نحو الانخفاض مع ترقب الأسواق المؤتمر الصحافي لرئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي جيروم باول لتقييم تأثير الحرب الإيرانية في الاقتصاد مع تعثر محادثات السلام، وانخفضت أسعار العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم يونيو (حزيران) المقبل 0.4 في المئة بما يعادل نحو 18.40 دولار عند مستوى 4590 دولاراً للأوقية، بعدما لامست 4624.30 دولار، وفي حين تراجع سعر التسليم الفوري للذهب بـ 0.45 في المئة عند مستوى 4577.07 دولار للأوقية، فقد ارتفع نظيره للفضة بنحو 0.3 في المئة عند 73.312 دولار للأوقية.
أما في سوق العملات فاستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسة، عند 98.69 نقطة، فيما لم تشهد العقود الآجلة للفضة تسليم مايو (أيار) المقبل أي تغيير، ليجري تداولها عند 73.23 دولار للأوقية، بينما تراجعت الأسعار الفورية للبلاتين بـ 0.35 في المئة عند 1934.97 دولار، وانخفضت نظيرتها للبلاديوم 0.7 في المئة عند مستوى 1456.05 دولار.