ملخص
قال وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور اليوم الثلاثاء إن الحرب على إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة كلفت فرنسا ما يتراوح ما بين 4 مليارات يورو (4.71 مليار دولار) و6 مليارات يورو، في وقت تعد فيه الحكومة إجراءات دعم جديدة إلى جانب تجميد بعض النفقات.
دفعت أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بلداناً عدة في العالم إلى الرجوع إلى استراتيجياتها لتنويع المصادر بهدف الحد من الاعتماد على النفط والغاز.
وأعلنت وزارة الطاقة البريطانية الثلاثاء عن تدابير لتسريع الانتقال إلى "الطاقة النظيفة"، لا سيما في ما يخص المركبات الكهربائية والألواح الشمسية، باعتبار أن مصادر الطاقة الأحفورية لم تعد تضمن الأمن الطاقي.
وبحسب مجموعة "كاربون بريف" التي استندت إلى بيانات صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة، أحصي 185 إعلاناً على صلة بأزمة الطاقة من 60 حكومة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وكثيرة هي الحكومات التي أعربت عن نيتها زيادة استخدام الكربون على المدى القصير، مثل إيطاليا وتايلاند، أو ترشيد استخدام المحروقات، مثل بنغلاديش، أو خفض الضرائب على البنزين مثل إسبانيا وبولندا.
لكن حكومات أخرى قررت من جانبها تسريع وتيرة تطبيق السياسات التي تعتمد على استخدام الطاقة الكهربائية ومصادر الطاقة المتجددة.
في الـ13 من أبريل (نيسان) الجاري، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تسريع مد شبكات الطاقة الكهربائية في أوروبا، متعهدة الإعلان عن مزيد من التدابير في هذا الخصوص في الـ22 من الشهر الجاري.
فرنسا
في الـ10 من أبريل الجاري، أعلن رئيس الوزراء عن التدابير الأولى من خطة لتوسيع شبكة الطاقة الكهربائية في مجالات البناء والنقل والصناعة وخفض نسبة مصادر الطاقة الأحفورية من 60 في المئة اليوم، إلى 29 في المئة بحلول 2035.
السويد
في السابع من الشهر الجاري، صرح وزير المناخ والطاقة بالوكالة بأن "الطاقة الكهربائية هي المستقبل" لتعزيز الانتقال الطاقي و"جعل المجتمع أقل عرضة لتقلبات أسعار النفط"، خلال الإعلان عن خطة لتقديم تعويضات في حال استخدام مصادر طاقة متجددة أو بدائل كهربائية في مؤسسات الإدارة العامة وعلاوات إضافية للأسر الراغبة في اقتناء مركبات كهربائية.
الصين
قال الرئيس شي جينبينغ، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الوطني "سي سي تي في"، إن "نظاماً جديداً للطاقة أكثر مراعاة للبيئة وتنوّعاً ومرونة من شأنه أن يشكل ضمانة متينة للأمن في هذا المجال"، من دون أن يأتي على ذكر الحرب في الشرق الأوسط.
في الـ30 من مارس (آذار) الماضي، اعتبرت وزارة الطاقة خلال تدشين مشاريع في مجال الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات أن "تسريع تنمية مصادر الطاقة المتجددة وقدرات التخزين هو ضرورة استراتيجية وواجب وطني على السواء" في الظروف الراهنة، مع تأكيد نيتها "تسريع تطوير مشاريع الطاقة المتجددة وبسطها".
اليابان
أما في طوكيو، في حين أعلنت الحكومة اليابانية الشهر الماضي عن عزمها رفع القيود على محطات الفحم موقتاً بغية الحد من تداعيات أزمة الطاقة، أعادت التأكيد في مستند مؤرخ في الـ18 والـ19 من مارس الماضي على نيتها "تعزيز اعتماد الطاقة المتجددة على أوسع نطاق" بحلول 2040 والاتكال على النووي.
أزمة إيران تكلف فرنسا ما يصل إلى 6 مليارات يورو
في غضون ذلك، قال وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور اليوم الثلاثاء إن الحرب على إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة كلفت فرنسا ما يتراوح ما بين 4 مليارات يورو (4.71 مليار دولار) و6 مليارات يورو، في وقت تعد فيه الحكومة إجراءات دعم جديدة إلى جانب تجميد بعض النفقات.
وقال ليسكور لمحطة "آر تي أل" الإذاعية الفرنسية إن عوائد السندات ارتفعت بصورة حادة منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط وإن الزيادة اللاحقة في كلفة الاقتراض الحكومي وحدها تضيف 3.6 مليار يورو إلى الموازنة.
وتعهدت حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بتعويض كامل الأثر المالي للإجراءات الهادفة إلى مساعدة الأسر على مواجهة صدمة أسعار الطاقة نتيجة الصراع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكر ليسكور أنه سيطرح إجراءات لتجميد الإنفاق في اجتماع مع أعضاء بالبرلمان اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن الحكومة لن تلجأ إلى تخفيضات مباشرة في الموازنة، وأضاف أن رئيس الوزراء لوكورنو سيعلن أيضاً مساء اليوم خطوات لمساعدة المستهلكين على التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، مع تركيز خاص على من يعتمدون على المركبات في عملهم.
وتقول الحكومة إن فرنسا، التي تعاني بالفعل أحد أكبر عجوزات الموازنة في منطقة اليورو، لا تستطيع تحمل سوى إجراءات دعم موجهة بدقة إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وتركز الحكومة حتى الآن على تقديم إعانات وقود طارئة لقطاعات النقل والصيد والزراعة، وتواجه الحكومة في غضون ذلك ضغوطاً من تيار اليمين المتطرف لخفض كبير في ضريبة القيمة المضافة على الوقود البالغة 20 في المئة، في حين دعا تيار اليسار المتشدد إلى فرض حد أقصى لأسعار الطاقة.