ملخص
قال البديوي إن قادة دول مجلس التعاون الخليجي ثمنوا الدعوة لعقد القمة، مضيفاً أنها "تظهر حرص السعودية على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً".
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن قادة دول المجلس أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس والأردن، والتي طاولت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما أسفرت عنه من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.
وأشار البديوي، في بيان عقب لقاء القادة التشاوري الـ19 في مدينة جدة تلبية لدعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبرئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى أن "هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بصورة حادة، وهو ما يتطلب من إيران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة".
وأوضح أن القادة بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، وبخاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والأردن من "اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد".
وقال إن القادة ثمنوا الدعوة لعقد القمة، مضيفاً أنها "تظهر حرص السعودية على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً".
ونبه إلى التمسك "بحق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ الإجراءات كافة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداء مباشراً على كل دوله، وفق ما نص عليه اتفاق الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية".
وتابع "أشاد القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية وبالطائرات المسيرة والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونبه إلى إشادة القادة أيضاً "بما أظهرته دول المجلس من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن في ما بينها، إذ تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي وقطاع الطيران".
وأوضح أن القادة "أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً في الملاحة عبره، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها، وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل الـ28 من فبراير (شباط) الماضي".
وأكد الأمين العام توجيه قادة دول المجلس إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون "بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية".
وأشاروا إلى "أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، إضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي"، موضحاً أن قادة دول المجلس "أكدوا أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية".