Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تمنح لبنان أسبوعين للاتفاق قبل استئناف القتال

قتلى بغارة على مجدل زون... وتل أبيب تعلن العثور على شبكة أنفاق واسعة لـ"حزب الله"

قصف إسرائيلي عنيف على قرى لبنانية رغم الهدنة (أ ف ب)

ملخص

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الثلاثاء إن بلاده لا تسعى إلى الاستيلاء على أراضٍ في لبنان، في وقت يواصل الجيش عملياته الجوية والميدانية ضد "حزب الله" على رغم وقف إطلاق النار.

​أكد الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء ‌أن ‌اثنين ​من ‌جنوده ⁠جرحا بغارة ⁠إسرائيلية استهدفت ⁠قوات لبنانية ‌وفرق ‌إغاثة ​خلال ‌عملية إنقاذ ‌في قرية ‌مجدل زون جنوب ⁠البلاد، فيما أعلن الدفاع المدني اللبناني أن ثلاثة من عناصره قتلوا بعد غارة إسرائيلية خلال عملية إنقاذ في مناطق الجنوب.

وأورد الجيش اللبناني ضمن بيان "إصابة عسكريين بجروح جراء استهداف إسرائيلي معادٍ لدورية للجيش، مع عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين في بلدة مجدل زون - صور أثناء عملية إنقاذ مواطنين".

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش اللبناني استهدافاً لعناصره منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل في الـ17 من أبريل (نيسان) الجاري.

وتحدث الدفاع المدني اللبناني من جهته عن تعرض عناصره "للاستهداف أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة مجدل زون"، وأضاف أن الضربة أدت إلى "احتجاز" ثلاثة من عناصره "تحت الأنقاض"، مشيراً إلى أن فرقه تواصل "بالاشتراك مع الجيش اللبناني، العمل على إخلائهم".

في الأثناء أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب منحت لبنان أسبوعين للوصول إلى اتفاق خلال المحادثات قبل العودة لاستئناف القتال.

من ناحية أخرى، أكد الجيش الإسرائيلي اليوم عثوره في جنوب لبنان قرب الحدود الشمالية مع إسرائيل، على شبكة أنفاق واسعة تابعة لـ"حزب الله"، كان يستخدمها مقاتلو النخبة لديه.

وقال الجيش ضمن بيان إن قواته عثرت على "نفقين إرهابيين لـ’حزب الله‘، جرى بناؤهما على مدى نحو عقد"، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما "بمواقع مزودة بمنصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية".

وأوضح أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت "أكثر من 450 طناً من المتفجرات" لهدم النفقين.

"لا أطماع"

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الثلاثاء إن بلاده لا تسعى إلى الاستيلاء على أراضٍ في لبنان، في وقت يواصل الجيش عملياته الجوية والميدانية ضد "حزب الله" على رغم وقف إطلاق النار.

وأضاف ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي ماركو ديوريتش أن "إسرائيل ليست لديها أية مطامع في أراضي لبنان. إن وجودنا في المناطق الواقعة على حدودنا الشمالية يخدم غرضاً واحداً وهو حماية مواطنينا"، في إشارة إلى انتشار قواته في مناطق بجنوب لبنان.

إنذار بالإخلاء

أصدر الجيش ​الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان نحو ‌15 ‌قرية ​وبلدة ‌في ⁠جنوب ​لبنان وأمرهم بالتحرك شمالاً ⁠فوراً حتى لا يعرضوا ⁠أرواحهم للخطر.

وقال ‌الجيش ‌في ​الإنذار ‌إن ‌هذا التحرك يأتي في ضوء ‌خرق جماعة "حزب الله" لاتفاق ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع إسرائيل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن مسيرة معادية استهدفت دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور، وعملت فرق من الإسعاف على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

وأضافت الوكالة اليوم الثلاثاء أن الطيران الحربي والمسير المعادي يحلق بكثافة فوق مدينة صور وعدد من البلدات والقرى في القطاع الغربي، مؤكدة أن "الطيران الحربي المعادي أغار على بلدة جبال البطم في قضاء صور، بينما تحلق المسيرات المعادية على علو منخفض فوق قرى الزهراني".

حال فريدة

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بأنه وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حال حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي "حزب الله"، بحسب "روسيا اليوم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" لفت روبيو إلى أن "هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعد لبنان عدواً لها، بل الصراع قائم مع (حزب الله)"، مبيناً أن "اللبنانيين أنفسهم يعدون الحزب مشكلة لهم أيضاً". وأضاف أن "كلاً من اللبنانيين والإسرائيليين يسعون إلى السلام، ولا توجد بينهما مشكلة"، مؤكداً أن "إسرائيل ليست لديها أية مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالاً".

وأوضح الوزير الأميركي أن "الجهود الحالية تركز على وقف إطلاق النار، مع الاعتراف في حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من أي هجوم وشيك أو مستمر من عناصر (حزب الله)"، مشيراً إلى أن "الحل الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك الحزب داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل إلى القيام بذلك".

السلام وزوال الحزب

ورداً على سؤال حول الغارات الإسرائيلية الأخيرة على أهداف لـ"حزب الله" في جنوب لبنان والبقاع قال روبيو إن "الولايات المتحدة كانت على علم بهذه الضربات"، مؤكداً أن "حق إسرائيل في معالجة التهديدات الوشيكة هو إجراء دفاعي".

ورأى روبيو أن "حزب الله" ليس في حال حرب مع إسرائيل فحسب، بل هو في حال حرب مع الدولة اللبنانية نفسها، داعياً إلى "رفض الحزب من قبل جميع مكونات الشعب اللبناني، لأن كل ما جلبه للبنان هو المعاناة والدمار".

وبخصوص سيناريو بقاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل لبنان نفى روبيو أن تكون إسرائيل ترغب في ذلك إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن "النتيجة المثالية بالنسبة إلى الإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك (حزب الله)، وأن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى الهدف ذاته، وهو السلام وزوال الحزب".

وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن "إسرائيل لا تريد البقاء بصورة دائمة في لبنان، وأن الخبر السار هو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تريدان الشيء نفسه: السلام وزوال (حزب الله)"، معتبراً أن العمل لا يزال كبيراً لتحقيق هذا الهدف.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط