Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو: صواريخ "حزب الله" ومسيراته تحتم مواصلة العمل العسكري في لبنان

الحزب يرفض التفاوض... وعون يرد: جرّ البلاد للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية "خيانة"

ملخص

تأتي الضربات على رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس الماضي تمديداً مدته 3 أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل الجاري، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيري لبنان وإسرائيل.

 قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارات إسرائيلية على جنوب البلاد الاثنين أسفرت عن مقتل 4 أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 51 آخرين، بينهم 3 أطفال، رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله".
وبحسب إحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية المستندة إلى أرقام وزارة الصحة، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 40 شخصاً في لبنان منذ بدء سريان الهدنة الهشة في البلاد في 17 أبريل (نيسان) الحالي.

من جهته اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين أن الصواريخ والمسيّرات في حوزة "حزب الله" تتطلب مواصلة العمل العسكري في لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
ولفت نتنياهو في بيان أصدره مكتبه إلى "تهديدين مركزيين من 'حزب الله': الصواريخ عيار 122 ملم والمسيّرات. هذا يتطلب مزيجاً من النشاط العملاني والتقني".
وأشار الى أن لدى "حزب الله"، "تقريباً 10 في المئة من الصواريخ التي كانت في حوزته عند اندلاع الحرب. إلا أنها لا تزال مصدر قلق لسكان الشمال"، في إشارة إلى المناطق الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان.
وتابع "نحن ننفذ غارات حالياً، ضمن المنطقة الأمنية (التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان) وشمالها، وإلى الشمال من نهر الليطاني"، مجدداً تمسك إسرائيل بحقها في القيام بذلك بناءً على الاتفاق "مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية".

عون يرد على الاتهامات

في المقابل أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون في وقت سابق الإثنين أن هدف التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، متهماً من جرّ البلاد إليها بأنه يرتكب "الخيانة"، في إشارة ضمنية إلى "حزب الله" الذي ينتقد "استسلام" السلطة في مواجهة إسرائيل.

وقال خلال استقباله وفداً من منطقة حاصبيا في جنوب لبنان وفق الرئاسة "هدفي هو الوصول إلى إنهاء حال الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة"، التي وقعها البلدان عام 1949، متسائلاً "هل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل".

ورداً على اتهامات "حزب الله" الذي لم يسمه، اعتبر عون أن "من جرّنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟".

وأضاف عون "ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية".

ويقول عون إن الهدف الأساس من المفاوضات برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان و"تثبيت الحدود" بين البلدين، فضلاً عن إعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

وانتقد عون "توجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين"، قبل بدئها، مضيفاً "نقول لهؤلاء انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة"، متسائلاً "إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا؟".

منذ اقتراحه التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، يتعرض الرئيس اللبناني لانتقادات من "حزب الله" ومناصريه الذين، على غرار رفضهم قرار الحكومة السابق بتجريد الحزب من سلاحه، يطالبون بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.

"حزب الله" يرفض التفاوض

وجاءت مواقف عون العالية النبرة بعيد اتهام أمين "حزب الله" نعيم قاسم في بيان اليوم، السلطات اللبنانية بأنها "سارعت" إلى "تنازل مجاني مذل" باتخاذها خيار التفاوض المباشر الذي يصفه الحزب بـ"الاستسلام".

وأكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم اليوم الإثنين رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، والذي وصفه بأنه "خطيئة خطرة"، محذراً أن من شأن ذلك أن يدخل البلاد في "دوامة عدم استقرار".

وقال قاسم في بيان "نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم"، معتبراً أن من مسؤولية السلطة "أن تتراجع عن خطيئاتها الخطرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة".

وأضاف قاسم "هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد". وأكد "نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه"، مشدداً على أنه "مهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم".

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 14 شخصاً في غارات شنتها إسرائيل على جنوب لبنان أمس الأحد، على رغم من وقف إطلاق النار الذي تم تمديده أخيراً بين إسرائيل و"حزب الله".

وجاء في بيان للوزارة أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أمس الأحد أدت إلى 14 قتيلاً من بينهم طفلان وامرأتان وإصابة 37 بجروح من بينهم ثلاث نساء.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أمس الأحد إنذار إخلاء لسكان سبع بلدات وراء "المنطقة العازلة" تمهيداً لضربها، مشيراً إلى "خرق ’حزب الله‘" لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان على "إكس" إن جماعة "حزب الله" تنتهك وقف إطلاق النار وإن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضدها، وطالب السكان بضرورة الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالاً أو غرباً.

وتقع تلك البلدات ‌إلى الشمال من ‌نهر الليطاني والمنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان. ويواصل ​الجيش ‌الإسرائيلي ⁠العمليات العسكرية ​رغم وقف ⁠إطلاق النار. وقال إنه استهدف عناصر من "حزب الله" وقاذفات صواريخ ومستودع أسلحة.

 

وفي وقت سابق أمس الأحد، قال "حزب الله" إنه هاجم قوات إسرائيلية داخل لبنان وقوات إنقاذ جاءت لإجلائها. وقال الجيش الإسرائيلي إن أحد جنوده قتل وإن ستة آخرين أصيبوا.

وذكر أنه اعترض ثلاث طائرات مسيرة قبل ‌العبور لإسرائيل بعدما دوت صفارات الإنذار من هجوم على الشمال.

يأتي ذلك على رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس الماضي تمديداً مدته ثلاثة أسابيع، لوقف إطلاق النار الذي بدأ في الـ17 من أبريل (نيسان) الجاري، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيري لبنان وإسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ردها على سؤال "اندبندنت عربية" عن المحادثات التي جرت في البيت الأبيض بين سفيري لبنان وإسرائيل، أحالتنا وزارة الخارجية الأميركية إلى منشور ترمب، الذي قال فيه  إنه شارك مع نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وسفيري واشنطن لدى إسرائيل ولبنان، في اجتماع مع ممثلين من البلدين في المكتب البيضاوي.

وأضاف ترمب يوم الخميس أن المحادثات "سارت بصورة ممتازة"، واصفاً الاجتماع بـ"التاريخي للغاية"، ومعلناً أن الولايات المتحدة ستعمل مع لبنان لمساعدته على "حماية" نفسه من "حزب الله". وأشار إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين ثلاثة أسابيع، معرباً عن تطلعه لاستضافة نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون  في المستقبل القريب.

وتقول السلطات اللبنانية إن عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية تجاوز 2500 منذ اندلاع الحرب الأحدث في الثاني من مارس (آذار) بعد أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن من بين القتلى 277 امرأة و177 طفلاً و100 من المسعفين.

ولا تفرق أرقام الوزارة بين المسلحين والمدنيين، ولم يعلن "حزب الله" عن إجمال عدد القتلى بين صفوف عناصره. وشيعت الجماعة عشرات العناصر في جنازات جماعية خلال الأيام الماضية.

وتقول إسرائيل إن هجمات "حزب الله" أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين لديها، في حين قُتل 16 جندياً إسرائيلياً في لبنان ​منذ الثاني من مارس. 

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار