ملخص
أظهرت دراسة حديثة أن اثنين من كل خمسة شبان في لندن تراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة، يفكرون بمغادرتها بسبب ارتفاع معدلات الجريمة، وتراجع فرص العمل، وارتفاع كلف الإيجار.
كشف تقرير حديث أن اثنين من كل خمسة شباب بالغين من المرجح أن يغادروا العاصمة البريطانية لندن خلال الأعوام الخمسة المقبلة بسبب ارتفاع معدلات الجريمة، وتراجع فرص العمل، وارتفاع كلف الإيجار.
ويشير التقرير الصادر عن "لندن هيريتيج كوارتر" إلى أن شباب لندن الذين تراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة يشهدون تدهوراً حاداً في جودة حياتهم، إذ يرى بعضهم أن الحياة في العاصمة باتت مسألة «بقاء» أكثر منها فرصة.
ووجد التقرير أن ثلث هذه الفئة العمرية يتوقع مغادرتها لندن خلال العامين المقبلين، وهو ما يعادل نحو 600 ألف شخص، فيما قد يرتفع هذا العدد إلى 800 ألف خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
ويعزى ذلك في المقام الأول إلى حقيقة أن الشباب اللندنيين "يشعرون أن المدينة أصبحت باهظة الكلفة للعيش فيها، وصعبة للغاية للتقدم فيها، وغير آمنة بالنسبة إلى كثيرين"، حسبما ورد في التقرير.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويقول 81 في المئة إن المدينة أكثر كلفة مما توقعوا، بينما يعتقد 61 في المئة أن كلفة المعيشة قد ساءت منذ جائحة كورونا، ويتساءل الشباب عما إذا كان الأمر يستحق الانتقال إلى لندن من أجل حياتهم المهنية.
يقول اثنان من كل خمسة من ذوي الدخل المنخفض، أي الذي يقل عن 30 ألف جنيه استرليني سنوياً، إن الأوضاع قد ساءت في الأعوام الخمسة الماضية، مع تأثر أرباب العمل بزيادة اشتراكات التأمين الوطني، وهذا يعني أن حتى أولئك الذين ينضمون إلى سوق العمل يجدون أنفسهم عالقين في وظائف منخفضة الأجر فترة أطول، مما يحد من فرص التقدم الوظيفي وزيادة الأجور التي تظهر الاستطلاعات أن الشباب يرغبون فيها أكثر من أي شيء آخر.
بحسب روث داستون، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "لندن هيريتيج كوارتر"، يؤدي مجلس المدينة دوراً حاسماً في جعل لندن مكاناً يستطيع فيه الشباب بناء حياة لهم، وليس مجرد بدء مسيرة مهنية، لافتة إلى أن أبحاث المنظمة تظهر أن أكبر تحد يواجهه الشباب هو السكن، فقد ارتفعت الإيجارات بصورة حادة، ويشعر كثير منهم أن كلفة المعيشة أعلى بكثير مما توقعوا.
وتشدد داستون على حاجة العاصمة إلى مزيد من المنازل، وهذا يتطلب خطة توفر ما يكفي من الأراضي وتضمن السماح ببناء بيوت بالسرعة المطلوبة، ومن منظور الأعمال "إن لم يتمكن الشباب من تحمل كلفة البقاء ويشعروا بالثقة في العيش هنا على المدى الطويل، فسيجد أرباب العمل صعوبة أكبر في توظيف المواهب التي يحتاجون إليها والاحتفاظ بها".