Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض يصف نفسه بـ"القاتل الفيدرالي الودود"

مثول كول توماس ألين أمام المحكمة اليوم​... وأوباما: "لا مكان للعنف في ديمقراطيتنا"

ملخص

تحت عنوان "قواعد الاشتباك" حدد مطلق النار مجموعة من الأهداف وطريقة التعامل معها قائلاً إن "مسؤولي الإدارة الأميركية (باستثناء السيد باتيل)، في إشارة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، هم أهداف، مُرتّبون من الأعلى رتبة إلى الأدنى".

رجح محققون أميركيون أمس الأحد أن المسلح الذي أوقف بعدما حاول اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب، كان يعتزم استهداف ترمب وكبار المسؤولين في الإدارة، فيما كثرت التساؤلات في شأن الإجراءات الأمنية التي كانت متخذة في المناسبة.

ونشر ترمب الذي سارع عناصر أجهزة الاستخبارات إلى إخراجه من قاعة الفندق في واشنطن، لقطات من كاميرات المراقبة تظهر المسلح وهو يركض ويعبر نقطة تفتيش أمنية، بينما أسرع عناصر الأمن الى إشهار أسلحتهم.

وقال المدعي العام تود بلانش إنه بناءً على المعلومات الأولية يعتقد المحققون أن الرجل "كان يستهدف أعضاءً في الإدارة". وإذ أكد بلانش أن أي دافع آخر للهجوم لم يظهر، شرح أن المهاجم الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين كان نزيلاً في فندق "واشنطن هيلتون"، حيث أقيمت مأدبة العشاء مساء السبت.

ونشرت صحيفة "نيويورك بوست" الأحد بياناً منسوباً إلى مطلق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، فيما قال الرئيس الأميركي إن شقيق المتهم أبلغ الشرطة بأن كول توماس ألين أرسل لأفراد عائلته بياناً يظهر بوضوح أنه كان ينوي استهداف مسؤولين في الإدارة الأميركية.

وذكرت الصحيفة أن البيان الذي حصلت عليه موقع باسم المتهم وعرض "قواعد الاشتباك" الخاصة به خلال إطلاق النار، مشيرة إلى أن مطلق النار يعتقد أن من واجبه استهداف مسؤولي الإدارة الأميركية.

وتضمن نص البيان اعتذاراً من المتهم عن ارتكاب الحادثة التي بررها بارتكاب الإدارة الأميركية لجرائم عدة، وفسر إقدامه عليه بالقول "أما عن سبب قيامي بكل هذا: أنا مواطن في الولايات المتحدة الأميركية".

وتحت عنوان "قواعد الاشتباك" حدد مطلق النار مجموعة من الأهداف وطريقة التعامل معها، قائلاً إن "مسؤولي الإدارة الأميركية (باستثناء السيد باتيل)، في إشارة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، هم أهداف، مُرتَّبون من الأعلى رتبة إلى الأدنى". وتابع "الخدمة السرية: أهداف فقط إذا كان ذلك ضرورياً، ويجب تعطيلهم بشكل غير قاتل إن أمكن"، مضيفاً "أمن الفندق، وشرطة الكابيتول، والحرس الوطني، وموظفو الفندق، والضيوف: ليسوا أهدافاً". وأوضح "من أجل تقليل الخسائر، سأستخدم أيضاً طلقات الخرطوش بدلاً من الرصاصات الصلبة، لاختراق أقل للجدران".

وأورد المتهم ببيانه بعض المبررات، ومجموعة من الردود حول أسئلة متوقعة في شأن دوافعه، كما وجه انتقادات لجهاز الخدمة السرية، وفق الصحيفة.

 

بدوره، أبلغ مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون "رويترز" بأن البيان أرسل إلى أفراد عائلة ألين قبل وقت قصير من الهجوم. وقال المسؤول إن المتهم أطلق على نفسه اسم "القاتل الفيدرالي الودود".

وذكر المسؤول أن البيان جاء فيه "أن تدر الخد الآخر عندما يتعرض 'شخص آخر' للاضطهاد ليس سلوكاً مسيحياً، وإنما تواطؤ في جرائم المضطهِد".

وأضاف المسؤول أن من بين المستهدفين المذكورين في البيان مسؤولين في الإدارة، باستثناء مدير "أف بي آي" باتيل، وأن أسماءهم مرتبة من الأعلى منصباً إلى الأقل.

وقال المسؤول إن البيان سخر من النقص "غير المعقول" في الإجراءات الأمنية في فندق هيلتون واشنطن، حيث أقيم الحفل.

وقيل إن كاتب البيان قال فيه "الشيء الوحيد ‌الذي لاحظته فور دخولي ‌الفندق هو الشعور بالغطرسة. أدخل حاملاً أسلحة متعددة ولا يفكر أي شخص هناك في احتمال ​أن ‌أمثل ⁠تهديداً". 

وقال القائم ​بأعمال ⁠وزير العدل الأميركي تود بلانش لبرنامج "ميت ذا برس" على شبكة "أن بي سي" إن مطلق النار سافر بالقطار من لوس أنجليس في كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، مضيفاً أن ترمب وكبار أعضاء إدارته كانوا الأهداف المحتملة.

"استهداف مسؤولين في الإدارة"

من جانبه قال الرئيس ‌الأميركي إن مطلق النار كان يحمل بياناً معادياً للمسيحية و"كثيراً من الكراهية في قلبه". وأشار إلى أن مطلق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، كان ينوي استهداف مسؤولين في الإدارة الأميركية.

 

وذكر ترمب لشبكة "فوكس نيوز" أن المتهم "رجل مريض" ​وأن عائلته نقلت مخاوفها في شأنه لمسؤولي إنفاذ القانون.  وأوضح "أنا على علم بأن شقيق منفذ إطلاق النار أبلغ شرطة نيو لندن في ولاية كونيتيكت بأن ألين أرسل لأفراد عائلته بياناً، يظهر بوضوح أنه كان ينوي استهداف مسؤولين في الإدارة". وتابع "تمنيت لو أن سلطات نيو لندن أبلغتنا بذلك مسبقاً. لا يمكننا أن نسمح لهؤلاء المجرمين والأشخاص السيئين جداً بتغيير مسار الأحداث في بلدنا".

وأوقفت قوات إنفاذ القانون الأميركية المتهم بإطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد لحظات من الهجوم، فيما نفذت الشرطة عملية تفتيش لمنزله في ولاية كاليفورنيا.

وقال مُدَّعٍ عام فيدرالي للمنطقة الوسطى في كاليفورنيا، إن مطلق النار في الحادثة هو كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 سنة، مضيفاً أنه من مدينة تورانس، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي لمقاطعة لوس أنجلوس، بولاية كاليفورنيا، وفق ما أوردت شبكة "أن بي سي نيوز".

وكانت السلطات ذكرت أن المتهم "لا يملك سجلاً جنائياً"، وغير معروف لدى الشرطة في واشنطن.

وأفادت شبكة "سي بي أس نيوز" نقلاً عن مصادر، بأن المتهم أبلغ سلطات إنفاذ القانون بعد اعتقاله، أنه كان يعتزم إطلاق النار على مسؤولين في إدارة الرئيس ترمب.

من هو مطلق النار؟

أفادت "سي أن أن" بأن المهاجم كان يعمل مدرساً بدوام جزئي لدى "سي-2 إديوكيشن"، وهي شركة متخصصة في الدروس الخصوصية والإعداد للامتحانات.

ومنحت الشركة ألين لقب "مدرس الشهر" في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بحسب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب ملفه الشخصي على شبكة "لينكدإن"، تخرج ألين في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 2017 بدرجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، وحصل العام الماضي على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة كاليفورنيا "دومينغيز هيلز".

وخلال دراسته، ظهر ألين في تقرير إخباري محلي عام 2017 بعد تطوير نموذج أولي لنظام فرامل طوارئ للكراسي المتحركة.

وذكرت "سي أن أن" أن سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية تشير إلى أن ألين تبرع بمبلغ 25 دولاراً لحملة كامالا هاريس الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

عنف سياسي

قال مسؤولون إن المهاجم أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وسارع أفراد الأمن لإجلاء ترمب وزوجته ونائبه جي دي فانس ومسؤولين آخرين من القاعة. وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وطلب ترمب تحديد موعد آخر لإقامة الحفل في غضون 30 يوماً. وذكر بلانش أن المهاجم سيوجه إليه أمام محكمة فيدرالية اليوم الإثنين اتهامات بالاعتداء على فرد أمن فيدرالية وإطلاق النار ومحاولة قتله، مضيفاً ⁠أنه لا يعلم ما إذا كان هناك صلة لإيران بهذا الهجوم. وقال إن مزيداً من لوائح الاتهام ‌الاتحادية ستصدر لاحقاً.

وحدثت الواقعة وسط موجة متصاعدة من العنف السياسي في الولايات المتحدة في السنوات ‌القليلة الماضية. ولقي الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك حتفه بالرصاص في تجمع حاشد في ​سبتمبر (أيلول) بعد أشهر قليلة من مقتل النائبة الديمقراطية بمجلس ولاية مينيسوتا ‌ميليسا هورتمان وزوجها في يونيو (حزيران) 2025 وإصابة عضو في مجلس شيوخ الولاية في الشهر نفسه.

وندد زعماء حول العالم بهذا الهجوم وعبروا عن ارتياحهم لسلامة ترمب وجميع الحاضرين وأكدوا تضامنهم مع الولايات المتحدة. ووصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الهجوم بأنه "اعتداء على مجتمعاتنا الحرة والمنفتحة". 

وشدد قادة على أن العنف لا مكان له في أي دولة ديمقراطية. وأعلن ترمب ومسؤولون بريطانيون أن زيارة الملك تشارلز ملك بريطانيا وزوجته كاميلا إلى الولايات المتحدة اليوم الإثنين ستجري كما هو ‌مزمع.

وقالت السفارة البريطانية في بيان إن مناقشات تجري حول ما إذا كانت الواقعة ستؤثر على التخطيط للزيارة.

أوباما: "لا مكان للعنف في ديمقراطيتنا"

من جانبه، دعا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الأميركيين إلى نبذ العنف في أعقاب اقتحام عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وكتب أوباما في منشور على منصة "إكس"، "على رغم أننا لا نملك حتى الآن تفاصيل حول الدوافع وراء إطلاق النار الليلة الماضية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، فإنه يتعين علينا جميعاً نبذ فكرة أن يكون للعنف أي مكان في ديمقراطيتنا"، مثنياً على ضباط إنفاذ القانون الذين سارعوا لحماية ترمب.

المزيد من متابعات