Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين: روسيا مستعدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط

أكد لوزير الخارجية الإيراني دعم بلاده لطهران مشدداً على أهمية إنهاء الحرب

لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في روسيا (أ ف ب)

ملخص

في إطار جولته الدبلوماسية لحشد الدعم لإيران في مواجهة الولايات المتحدة، وصل عباس عراقجي صباح اليوم الإثنين إلى سانت بطرسبورغ في شمال غربي روسيا حيث استقبله الرئيس الروسي، وأبلغ بوتين وزير الخارجية الإيراني أن بلاده موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط.

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الإثنين في سانت بطرسبورغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، اتهم عراقجي واشنطن بأنها أفشلت المحادثات التي كانت مرتقبة مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية.

وفي إطار جولته الدبلوماسية لحشد الدعم لإيران في مواجهة الولايات المتحدة، وصل عراقجي صباح اليوم الإثنين إلى سانت بطرسبورغ في شمال غربي روسيا حيث استقبله الرئيس الروسي.

وأبلغ بوتين وزير الخارجية الإيراني أن بلاده موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط.

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله "من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن".

وأضاف بوتين أن "روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية"، مشيداً بـ"مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته"، بحسب ما أفادت وكالة "تاس" الروسية.

مطالب مبالغ فيها

ومضت نحو ثلاثة أسابيع على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه إثر 40 يوماً من القتال بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، ولا تزال موسكو من أبرز الداعمين لطهران.

وقال عراقجي لدى وصوله إلى روسيا إن هدف زيارته "مناقشة التطورات المتعلقة بالحرب والتشاور مع أصدقائنا"، وأضاف أن "المطالب المبالغ فيها" من جانب واشنطن هي التي أدت إلى "فشل الجولة السابقة من المفاوضات على رغم التقدم الذي تحقق".

ومع فشل عقد جولة مفاوضات جديدة في إسلام آباد، كثّف وزير الخارجية الإيراني تحركاته الدبلوماسية، إذ قصد إسلام آباد الجمعة الماضي، حيث التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، قبل أن يتوجه إلى سلطنة عمان، حيث اجتمع مع السلطان هيثم بن طارق.

وكتب عراقجي على منصة "إكس" عن زيارته إلى مسقط "بصفتنا الدولتين الوحيدتين المطلتين على مضيق هرمز، ركزنا على سبل ضمان عبور آمن بما يخدم مصالح جيراننا والعالم".

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن "رسائل" بين طهران وواشنطن، فيما تحدث موقع "أكسيوس" عن مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يخضع لإغلاق إيراني وحصار أميركي في وقت واحد.

وأعلن مسؤول كبير اليوم الإثنين أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون الجهة المسؤولة عن مضيق هرمز بموجب القانون المقترح لإدارة الممر الملاحي الاستراتيجي.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، للتلفزيون الرسمي بأن القوات المسلحة تسيطر فعلاً على المضيق وتسعى الى منع مرور "السفن المعادية"، مضيفاً أن القانون المقترح ينص أيضاً على أن تسدد العائدات المالية من عبور المضيق بالريال الإيراني.

رسائل ومقترح

في مؤشر يدل على استمرار الجهود الدبلوماسية غير المباشرة، أفادت وكالة أنباء فارس بأن إيران نقلت "رسائل مكتوبة" إلى الأميركيين عبر باكستان، تناولت "بعض الخطوط الحمر لإيران، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز".

لكن الوكالة قالت إن تلك الرسائل ليست جزءاً من أي مفاوضات، غير أن موقع "أكسيوس" الأميركي قال إن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يُناقش الملف النووي لاحقاً.

ونقل الموقع معلوماته عن مسؤول أميركي ومصدرين آخرين وصفهما بأنهما مطلعان على الملف، فيما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) على تطبيق "تيليغرام" تقرير "أكسيوس" من دون أن تنفيه.

ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، إذ تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى أول من أمس السبت زيارة كانت مقررة إلى باكستان لكل من صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وقال أمس الأحد إنه بإمكان الإيرانيين التواصل مع واشنطن إن أرادوا ذلك.

وسيعقد ترمب اجتماع أزمة في شأن إيران اليوم الإثنين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية، ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع "المأزق الحالي في المفاوضات مع إيران والخيارات الممكنة للخطوات المقبلة في الحرب"، وفق ما كتب على منصة "إكس" الصحافي في موقع "أكسيوس" باراك رافيد، المعروف عادة باطلاعه الجيد، ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مساء اليوم الإثنين في نيويورك لمناقشة أمن الملاحة البحرية.

بين عون و"حزب الله"

في لبنان، أكد الرئيس جوزاف عون اليوم الإثنين أن هدف التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، متهماً من جرّ البلاد إليها بأنه يرتكب "الخيانة"، في إشارة ضمنية إلى "حزب الله" الذي ينتقد "استسلام" السلطة في مواجهة الدولة العبرية.

وجاءت مواقف عون العالية النبرة بعيد اتهام الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم في بيان اليوم الإثنين السلطات اللبنانية بأنها "سارعت" إلى "تنازل مجاني مذل" باتخاذها خيار التفاوض المباشر الذي يعتبره حزبه بمثابة "استسلام".

ميدانياً، أسفرت غارات إسرائيلية اليوم الأحد عن مقتل 14 شخصاً، وفق وزارة الصحة، في حصيلة هي الأعلى في يوم واحد منذ الإعلان عن هدنة قبل تسعة أيام، ومن بين القتلى طفلان، إضافة إلى إصابة 37 شخصاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين أنه قصف بنى تحتية لـ"حزب الله" في "البقاع وفي مناطق عدة في جنوب لبنان"، وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة ستة آخرين في معارك داخل لبنان.

وتتبادل إسرائيل و"حزب الله" الاتهامات بخرق الهدنة التي أعلن دونالد ترمب الخميس الماضي تمديدها لثلاثة أسابيع، فيما تواصل إسرائيل احتلالها مناطق لبنانية حدودية.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، حين اتسعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد شنّ "حزب الله" هجوماً صاروخياً على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي الذي قضى في غارات أميركية إسرائيلية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات