Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب سيشارك في جولة المحادثات الجديدة بين لبنان وإسرائيل

مصادر دبلوماسية لـ"اندبندنت عربية": وفد تل أبيب طلب في الجلسة السابقة أن يسير التفاوض مع الجانب اللبناني وفق مسارين ولجنتين

ملخص

يشارك في محادثات اليوم الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وبحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جولة جديدة من المحادثات الخميس في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل، ستطلب خلالها بيروت تمديد الهدنة السارية منذ الـ 17 من نيسان (أبريل) الجاري.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تعقد في وزارة الخارجية "ستعقد الآن في البيت الأبيض، وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهما"، فيما أوضح الرئيس اللبناني جوزاف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون "تمديد وقف إطلاق النار،  وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي"، مضيفاً "آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل"، مؤكداً أن "الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لدى مطلقا".

وتعقد اليوم الخميس في واشنطن جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، تعتزم بيروت أن تطلب خلالها تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة شهر إضافي، بينما استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا ، مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان الذي وصل صباحاً إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة ودور لسعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

مصادر دبلوماسية كشفت لـ "اندبندنت عربية" بعض كواليس الجلسة الماضية وما ستحمله الجلسة المرتقبة خلال ساعات، وفيها أن الوفد الإسرائيلي طلب في الجلسة الأخيرة أن تحصل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ضمن مسارين منفصلين، الأول دبلوماسي سياسي يبحث اتفاق السلام والثاني عسكري يتناول الأمور الأمنية والتقنية، فيما سيطرح الإسرائيليون اليوم القبول بتمديد الهدنة مقابل البدء فعلياً بالمفاوضات المباشرة بين البلدين وأن تنتهي الجلسات التحضيرية. وتقول المصادر إن الجانب الإسرائيلي يريد رفع تمثيل البلدين في المفاوضات إلى لجان حكومية أو عبر وزارة الخارجية في كلا البلدين. 

كذلك تكشف مصادر من داخل السفارة اللبنانية في واشنطن أن السفيرة ندى حمادة ستطرح المطلب الأساسي للبنان والذي يتمثل بـ " تمديد وقف إطلاق النار ووقف فوري للتدمير المنهجي للقرى في جنوب لبنان، وكذلك الهجمات على المواقع الدينية وإلحاق الأذى بالمدنيين، بما في ذلك الصحفيون والعاملون في المجال الإنساني".

ودعت إسرائيل لبنان من جهتها أمس الأربعاء إلى "التعاون" معها لمواجهة "حزب الله" الذي يرفض هذه المحادثات، مؤكدة أنه لا توجد "خلافات جدية" مع لبنان.

من جهته، قال النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله اليوم إن الحزب يريد "استمراراً لوقف إطلاق النار إذا التزمت به إسرائيل التزاماً كاملاً".

الحزب يدخل الحرب بعد اغتيال خامنئي

واندلعت الحرب الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيرني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ العام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وبحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

كما سينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هوكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل "حزب الله" وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة. وتنفّذ إسرائيل غارات تقول إنها تستهدف عناصر من الحزب يعدّون لـ"هجمات إرهابية" ضدها، وتوقع قتلى بانتظام. وتواصل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، يعلن "حزب الله" تنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية واستهداف شمال إسرائيل رداً على ما يعتبره خروقاً لوقف النار.

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ"حق الدفاع عن النفس" في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

"لبنان سيطلب تمديد الهدنة"

وأفاد مصدر رسمي لبناني أمس الأربعاء وكالة الصحافة الفرنسية، من دون الكشف عن هويته، بأن "لبنان سيطلب تمديد الهدنة" التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، "لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار".

وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس الأربعاء أن "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار". وأضاف، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة، "المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة "في مكان وزمان يُتّفق عليهما"، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.

"عائق أمام السلام"

في إسرائيل، دعا وزير الخارجية جدعون ساعر لبنان أمس الأربعاء إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة "حزب الله".

وقال في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية لمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال إسرائيل "غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية إلى أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها "حزب الله" على أراضيكم".

وأضاف "هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا".

وأكد ساعر أن لا "خلافات جدية" لإسرائيل مع لبنان، معتبراً أن "العائق أمام السلام والتطبيع بين البلدين هو واحد، حزب الله".

وقتل أربعة أشخاص الأربعاء في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وقُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل أمس الأربعاء بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان بعدما أصيبت وصحافية لبنانية أخرى هي زينب فرج بجروح جراء الضربة.

تنديد لبناني باستهداف الإعلاميين

في موازاة ذلك ندّد المسؤولون اللبنانيون الخميس بـ"تعمّد" إسرائيل استهداف إعلاميين، في ما يرقى الى "جريمة حرب"، غداة مقتل صحافية بنيران قوات اسرائيلية في جنوب البلاد وإعاقة عملية وصول فرق الإسعاف لإنقاذها، ما أثار تنديداً وصدمة في لبنان.
وقُتلت أمس الأربعاء الصحافية والمراسلة الميدانية في جريدة "الأخبار" آمال خليل وأصيبت المصورة المستقلة زينب فرج بجروح، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً احتميا فيه في بلدة الطيري، بعد تعرض سيارة صودف مرورها أمامهما لغارة اسرائيلية.
وقال الرئيس عون الخميس إن "تعمّد اسرائيل دائما استهداف الإعلاميين بشكل مباشر هدفه إخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد لبنان، فضلاً عن كونها جرائم ضد الإنسانية تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزاً لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها".

واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام في منشور على منصة "إكس"، أن "استهداف الصحافيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية اليهم، بل واستهداف مواقعهم مجدداً بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة".
وأوضح أن "لبنان لن يدّخر جهداً في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة".


وخليل (42 سنة) صحافية ومراسلة من جنوب لبنان، بدأت عملها في صحيفة "الأخبار" المقربة من "حزب الله" منذ انطلاقها صيف 2006. وخلال عقدين، روت خليل قصص الجنوب وناسه في أيام السلم كما في جولات الحرب مع إسرائيل. وعُرفت بشجاعتها وإقدامها وتمتعت باحترام واسع من زملائها.
واستهدفت اسرائيل الأربعاء سيارة في بلدة الطيري في بنت جبيل، بينما كانت تسير أمام سيارة خليل وزميلتها، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا بداخلها بينهم مختار بنت جبيل، علي بزي، ومحاصرة الصحافيتين في المكان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام.
واحتمت الصحافيتان في مبنى مجاور، قبل أن تستهدفه غارة إسرائيلية. وتمكنت فرق الإسعاف من الوصول إلى المكان وسحب الجثتين والمصوِّرة المصابة، من دون أن تتمكن من انتشال خليل جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي "قنبلة صوتية على سيارة الإسعاف"، التي "استهدفها بالرصاص"، وفق وزارة الصحة.
وبعد ساعات، دخلت فرقة اسعاف بمواكبة الجيش اللبناني وآلية عملت على رفع الأنقاض، وتم بعدها انتشال جثة خليل.
ونددت وزارة الصحة اللبنانية الخميس بما وصفته بـ"خرق فاضح مزدوج تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الإعلامي المدني، فضلاً عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر".
وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته الأربعاء تنفيذ غارة بعد رصد "مخربين" من "حزب الله" عبروا "خط الدفاع الأمامي"، مشيراً إلى "تقارير عن إصابة صحافيتين".
وتقع بلدة الطيري ضمن منطقة "الخط الأصفر" التي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامتها في جنوب لبنان، بعد سريان هدنة مع "حزب الله". وحذر الجيش الإسرائيلي سكان عشرات البلدات بينها الطيري من العودة إليها.
في 28 مارس (آذار) الماضي، قُتل ثلاثة صحافيين بغارة اسرائيلية استهدفت سيارتهم في منطقة جزين (جنوب)، هم المراسل في قناة "المنار" التابعة لـ "حزب الله" علي شعيب، أحد أبرز مراسلي القناة الذي غطّى على مدى عقود الحروب بين الحزب وإسرائيل، إلى جانب مراسلة قناة "الميادين" المقربة من الحزب فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمّد فتوني.
ودعا خبراء في الأمم المتحدة الشهر الحالي إلى إجراء تحقيق دولي بمقتلهم. وقالوا في بيان "نندد بشدة بما بات يشكّل ممارسة متكررة وخطيرة من جانب إسرائيل تتمثل في استهداف الصحافيين وقتلهم، ثم الادعاء لاحقاً، من دون تقديم أدلة موثوقة، بوجود صلة لهم بجماعات مسلحة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات