Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لبنان يطالب عشية المفاوضات بتمديد الهدنة وإسرائيل: لمواجهة "حزب الله"

مقتل صحافية وإصابة أخرى بغارة في الجنوب ووفاة جندي من "اليونيفيل" متأثراً بجروحه

ملخص

على وقع استمرار العمليات الحربية بين تل أبيب و"حزب الله"، يتحضر لبنان وإسرائيل لجولة ثانية من التفاوض غداً في واشنطن، كانت الخارجية الأميركية أعلنتها في وقت سابق هذا الأسبوع. 

أكد مسؤول عسكري لبناني كبير والصليب الأحمر اللبناني وجريدة "الأخبار" والدفاع المدني اللبناني العثور على جثة الصحافية اللبنانية آمال خليل تحت الأنقاض، بعد غارة إسرائيلية.

وأصيبت زميلتها الصحافية زينب فرج اليوم الخميس بجروح جراء غارة إسرائيلية أثناء وجودهما في بلدة قريبة من الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان، بحسب ما أفادت به جريدة "الأخبار" التي تعمل فيها خليل.

وأكدت وزارة الصحة نقل فرج إلى المستشفى، في وقت استمرت فرق الإسعاف في البحث عن خليل.

ضربة تحذيرية

وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة، مشيراً إلى "تقارير عن إصابة صحافيتين".

وأفادت "الأخبار" بأن "الزميلتين آمال خليل وزينب فرج أصيبتا جراء الغارة الإسرائيلية، التي استهدفت بلدة الطيري".

وكانت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الطيري، مما أدى إلى مقتل شخصين  وجرح آخرين، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية، التي قالت إن الصحافيتين اللتين كانتا قريبتين من الغارة، حوصرتا في المكان.

وقال مصدر في الصليب الأحمر اللبناني "تمكنا من إنقاذ زينب فرج، لكننا لم نصل إلى آمال خليل بعد، وانسحبنا مباشرة بسبب ضربة تحذيرية".

رئيس الجمهورية يتابع ملابسات الحادثة

وبحسب شهادات صحافيين في جنوب لبنان ووسائل إعلام محلية، وبعد ساعات عدة من حصول الغارة، واتصالات مع آلية وقف إطلاق النار لعام 2024 وقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، تمكنت فرق الإسعاف من دخول الطيري بمواكبة الجيش اللبناني وبرفقة جرافة لرفع الأنقاض، بهدف البحث عن خليل.

وأفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس اللبناني جوزاف عون تابع رئيس "الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وآمال خليل".

وأفادت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بأن الجيش رصد مركبتين خرجتا من مبنى عسكري يستخدمه "حزب الله"، مضيفة "عبر المخربون خط الدفاع الأمامي واقتربوا من القوات بصورة تشكل تهديداً فورياً"، وتابعت "بعد أن تم تحديد أنهم يخرقون اتفاق وقف إطلاق النار، قام سلاح الجو بمهاجمة إحدى المركبتين، ثم استهدف مبنى لجأ إليه المخربون"، وقالت "وردت تقارير عن إصابة صحافيتين نتيجة الهجمات"، مؤكدة أن الجيش "لا يمنع في هذه المرحلة" وصول فرق الإنقاذ إلى المنطقة.

مسيرة هجومية

في الأثناء، أعلن "حزب الله" أنه أطلق طائرة مسيرة هجومية على القوات الإسرائيلية في الجنوب، مما يزيد التوتر وسط وقف إطلاق النار بين الجماعة المدعومة من إيران وإسرائيل.

وفاة جندي من "اليونيفيل"

في تطور لافت، قال الرئيس ​الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة "إكس" ‌إن ​أحد ‌الجنود الفرنسيين الثلاثة ​الذين أصيبوا في هجوم، الأسبوع الماضي، على قوات حفظ السلام ‌في لبنان ‌لقي ​حتفه ‌اليوم ‌الأربعاء في فرنسا حيث تم إجلاؤه، وسبق ‌أن أعلن ماكرون مقتل جندي آخر في الهجوم الذي حمل جماعة "حزب الله المدعومة من إيران ​المسؤولية ​عنه.

وأوضح ماكرون أن أنيسيه جيراردان، الذي نقل الإثنين إلى فرنسا بعد إصابته البالغة في لبنان، "توفي هذا الصباح متأثراً بجروحه".

ردود

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران على منصة "إكس" إن جيراردان (31 سنة) "تعرض لإطلاق نار عنيف من مقاتلي حزب الله على مسافة قريبة جداً، وكان في طريقه لمساعدة قائد فصيلته الذي سقط للتو عندما أصيب هو الآخر بجروح خطرة".

من جهته، قال قائد أركان الجيش الجنرال فابيان ماندون على منصة "إكس"، إنه "بعدما استقرت حالته على يد الطاقم الطبي، أعيد لفرنسا في 21 أبريل (أبريل)"، وأضاف أنه "على رغم الرعاية التي قدمها الطاقم الطبي، فقد توفي متأثراً بجروحه".

تمديد الهدنة لمدة شهر

وسط هذه الجواء، يعتزم لبنان أن يطلب خلال المحادثات المرتقبة غداً الخميس مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر، وقال مصدر رسمي من دون الكشف عن هويته "لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها والالتزام بوقف إطلاق النار" الذي بدأ سريانه منذ الجمعة لمدة 10 أيام، وجاء بعد اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن، هو الأول بين البلدين منذ عقود.

وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون من جهته أن "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار ولن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً"، في وقت تواصل القوات الإسرائيلية غاراتها وتنفيذ عمليات هدم للوحدات السكنية في بلدات عدة في جنوب لبنان.

لمواجهة "حزب الله"

إسرائيلياً، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة "حزب الله"، وذلك عشية جولة محادثات ثانية مرتقبة بينهما على مستوى السفراء في واشنطن.
وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية لمناسبة الذكرى الـ78 لاستقلال إسرائيل، "غداً (الخميس) ستستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها ’حزب الله‘ على أراضيكم".
وأضاف "هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا، إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة، لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا".

عمليات حربية

في موازاة ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي في حسابه على منصة "إكس"، أن أفراده رصدوا "إرهابيين اثنين انتهكا اتفاق وقف إطلاق النار وعبروا خط الدفاع الأمامي واقتربوا من الجنود، مما شكل تهديداً مباشراً في منطقة السلوقي جنوب لبنان. وعقب رصدهما، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية وقضى على الإرهابيين لإزالة التهديد"، وأضاف الجيش أن جنوده يواصلون عمليات البحث عن الأسلحة وتفكيك البنية التحتية لـ"حزب الله".

 إلى ذلك أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية على منطقة البقاع الغربي شرق لبنان، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، على رغم سريان هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران.

نفي إسرائيلي

وذكرت الوكالة أن الغارة "نفذتها مسيرة معادية فجراً، على أطراف الجبور في البقاع الغربي"، إلا أن الجيش الإسرائيلي قال إن ليس ‌لديه ‌علم ​في شأن ‌هجوم ⁠داخل ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم.
وكان "حزب الله" أعلن أمس الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على "الخروق الفاضحة" لوقف إطلاق النار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن الحزب أطلق صواريخ عدة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اليوم بقصف مدفعي إسرائيلي، وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

ضربات واسعة

وشنت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان وتوغلت في الجنوب بعدما دخل "حزب الله" الحرب في الشرق الأوسط، دعماً لإيران خلال الثاني من مارس (آذار) الماضي.
وعلى رغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة الماضي، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد الماضي إن الدولة العبرية ستستخدم "كامل قوتها" إذا تعرضت لتهديد.
وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد "هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار