Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتباكات بين "حماس" وجماعة مدعومة "إسرائيليا" في غزة

عمل المنظمات غير الحكومية مقيد بشدة فيما يحتاج القطاع إلى 71.4 مليار دولار للتعافي

أدى ظهور الجماعات المسلحة على رغم أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها إلى زيادة الضغوط على "حماس" (أ ف ب)

ملخص

قال مسعفون في قطاع الصحة الفلسطيني إن رجلاً قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين في الأقل، في واقعتين منفصلتين في قطاع غزة اليوم الإثنين، في حين أفاد شهود باشتباك مقاتلين من حركة "حماس" مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلاً قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

ويُعد مقتل الفلسطينيَين أحدث ‌أعمال العنف التي ‌تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي ‌توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة ⁠ووقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب شاملة بين إسرائيل و"حماس" استمرت عامين، وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح "حماس" وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الواقعتين.

وأدى وقف إطلاق النار الذي سرى في أكتوبر 2025 إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع ⁠غزة، في حين تسيطر "حماس" على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول ‌مسعفون في قطاع غزة إن ‌أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ‌حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها.

انتهاك وقف إطلاق النار

وتتبادل إسرائيل ‌و"حماس" الاتهامات في انتهاك وقف إطلاق النار، فيما تقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات "حماس" والجماعات المسلحة الأخرى.

وأفاد سكان ومصادر مقربة من "حماس" اليوم بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل ينفذون عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين ‌فلسطينيين، بعد عبورهم إلى منطقة تديرها "حماس" شرق خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من "حماس" إن مقاتلاً ⁠من الحركة ⁠ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب، وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهر مقطع فيديو، تحققت "رويترز" من صحته، مسلحين من الجماعة المسلحة في ما يبدو يرتدون زياً أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها "حماس" في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

ولم تعلق "حماس"، التي تصف مثل هذه الجماعات بأنها "متواطئة مع إسرائيل"، على الواقعة كما لم تعلق الجماعة المسلحة أيضاً.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على رغم أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على "حماس"، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم والممزق وتوحيده، ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.

تقييد عمل المنظمات غير الحكومية

في موازاة ذلك قال مدير فرع المجلس الدنماركي للاجئين في الأراضي الفلسطينية إن عمل المنظمات غير الحكومية المهددة بسحب تراخيصها في غزة والضفة الغربية ما زال مقيداً بشدة بسبب السلطات الإسرائيلية، بالرغم من المهلة الممنوحة من المحكمة العليا الإسرائيلية.
إذ أصدرت أعلى هيئة قضائية في إسرائيل في أواخر فبراير (شباط) الماضي، قراراً يقضي بتجميد إجراءات تلزم المنظمات الإنسانية العاملة في الأراضي الفلسطينية بتقديم قائمة بموظفيها المحليين كي تتمكن من مواصلة أنشطتها الميدانية.
وقال مدير فرع المجلس الدنماركي للاجئين في الأراضي الفلسطينية آلان موزلي لوكالة الصحافة الفرنسية خلال محطة له في باريس، "كنا نأمل أن يتيح لنا هذا القرار استئناف تناوب الموظفين الأجانب وإيصال المساعدات، لكن ذلك لم يحصل".
ولفت إلى أن الغالبية الساحقة من المنظمة غير الحكومية المستهدفة بالإجراءات الإسرائيلية لم تنجح في إدخال إمدادات إلى غزة في الأشهر الأخيرة.
وإذا تسنى إيصال بضائع تجارية إلى القطاع عملاً باتفاق وقف إطلاق النار، فهي غالباً ما تباع بأسعار ليست في متناول غالبية الغزيين.
وتمكنت بعض المنظمات من إيصال مواد أساسية عبر شاحنات الأمم المتحدة التي ما زالت مخوّلة الدخول إلى القطاع أو قامت بشرائها في غزة، لكن "الأمر جدّ صعب ومكلف"، بحسب موزلي الذي أبلغ عن نقص واسع النطاق، خصوصاً في ما يخص المستلزمات الطبية.
وقال "ثمة ملايين الدولارات وأطنان من الإمدادات في الجانب الآخر من الحدود، في مصر والأردن. وتُبذَل جهود كبيرة في مسعى إلى" كسر الجمود، موضحاً "يقولون إن بعض الأشياء قد تستخدم في تصنيع أسلحة. لكن ما نراه هو كراس متحركة وأطراف اصطناعية وقرطاسية وملابس للأطفال".
في 23 آذار/مارس، عُقدت جلسة ثانية أمام المحكمة العليا في إسرائيل التي اقترحت "سحب الالتماس وقبول تقديم بيانات خاصة بالموظفين، لكننا رفضنا وطالبنا بحكم نهائي" يُنتظر صدوره في الأيّام المقبلة، على حدّ قول موزلي.
وبالإضافة إلى واجب حماية البيانات الشخصية للموظفين، تستند المنظمات غير الحكومية إلى حجّتين ترفض المحكمة النظر فيهما، أبرزهما "ضرورة أن تيسّر القّوة القائمة بالاحتلال إيصال المساعدات الإنسانية بدلا من عرقلتها"، بحسب موزلي.
وأشار المدير الفرعي إلى "حجة أساسية أخرى مفادها أن (المنظمات) مسجلة لدى السلطة الفلسطينية، ما يجعل الهيئات الإسرائيلية غير مخولة" النظر في القضية.
وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبلغت السلطات الإسرائيلية 37 منظمة إنسانية بأن تراخيص عملها شارفت على الانتهاء وهي لن تسمح بتجديدها إلا في حال تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين في مهلة أقصاها 28 فبراير.
ودعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى العودة عن هذا القرار الذي يستهدف منظمات "لا غنى عنها" في إيصال المساعدات إلى غزة.

احتياجات غزة للتعافي

في سياق آخر، ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل "26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي".

وأشار التقرير ‌إلى أن "الأضرار ‌المادية في البنية التحتية ‌تقدر بنحو ⁠35.2 مليار دولار، بينما ⁠تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار".

وأطلقت إسرائيل حرباً على قطاع ‌غزة، رداً على هجوم قاده مسلحون من ‌حركة "حماس" على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، فيما تقول وزارة الصحة ⁠الفلسطينية إن أكثر من 72 ألف ‌فلسطيني قتلوا ‌وأصيب 172 ألفاً آخرون، كما تضررت قطاعات البنية ‌التحتية كافة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير "القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان ⁠والصحة والتعليم والتجارة ⁠والزراعة"، وأضاف التقرير "أصبحت أكثر من 50 في المئة من المستشفيات خارج الخدمة، ودمرت أو تضررت جميع المدارس تقريباً، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المئة في غزة".

وذكر التقرير أن أية خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى "أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ويشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى غداً الثلاثاء، في اجتماع للدول المانحة في بروكسل.  

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات