ملخص
في فيديو ساخر نشره هذا الأسبوع شبه العبدلي، سعيد، بـ"الملك" الذي لا يملك حلولاً لمشكلات بلاده، بل يكتفي إما بمعانقة الناس خلال جولاته في الشارع أو بإرسال منتقديه إلى السجن.
قال نجم الكوميديا التونسي لطفي العبدلي اليوم الجمعة لـ"رويترز" إن محكمة تونسية حكمت عليه غيابياً بالسجن 18 شهراً، بعد مسرحية قدمها قبل أربع سنوات، واصفاً الحكم بأنه ذو دوافع سياسية ويهدف إلى خنق الأصوات المنتقدة والإبداع الحر.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المحكمة وجهت أمس الخميس للعبدلي تهم الإساءة لموظف عمومي ونسبة أمور غير صحيحة له والاعتداء على الأخلاق الحميدة.
وتعود القضية لسنوات، إثر شكوى نقابة أمنية ضد العبدلي بعد عرض مسرحي في صفاقس شهد توتراً مع أمنيين حاضرين آنذاك، وانتقد فيه الشرطة بصورة ساخرة.
وزاد العبدلي خلال الأشهر القليلة الماضية من حدة انتقاداته الساخرة للرئيس قيس سعيد في شأن طريقة تعامله مع أوضاع البلاد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي فيديو ساخر نشره هذا الأسبوع، شبه العبدلي، سعيد، بـ"الملك" الذي لا يملك حلولاً لمشكلات بلاده، بل يكتفي إما بمعانقة الناس خلال جولاته في الشارع أو بإرسال منتقديه إلى السجن.
ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم المحكمة.
وقال العبدلي لـ"رويترز" عبر الهاتف من باريس حيث يقيم "هذا الحكم يهدف إلى ترهيب الفنانين وإسكات الأصوات الحرة والمنتقدة. لا يمكن أن يكون إلا حكماً سياسياً".
وأضاف "تألمت فور سماعي الحكم، لكن أيضاً أشعر بالفخر لأنه يُضاف إلى إنجازاتي الفنية وتتويجاتي العالمية الكثيرة، لأنني أحكم بالسجن بسبب مسرحية ومواقفي وحرية التعبير".
والعبدلي، وهو أيضاً نجم سينمائي وتلفزيوني شهير، قدم عروضه المسرحية لأعوام في مسارح ممتلئة بالكامل، وجذبت آلاف المشاهدين. واعتاد منذ فترة طويلة السخرية من كل الفاعلين السياسيين في تونس وتصويرهم بصورة كاريكاتيرية.
وانتعشت حرية التعبير عقب انتفاضة عام 2011 التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي وأطلقت شرارة ما يعرف بثورات الربيع العربي.
لكن منتقدين يقولون إن إحكام سعيد قبضته على السلطة عام 2021 وبدء الحكم بمراسيم، أدى إلى تقويض الضمانات الديمقراطية وملاحقة عدد من الصحافيين.
وسجن قادة أحزاب المعارضة الرئيسة في تونس خلال الأعوام الثلاث الماضية، إلى جانب عشرات السياسيين والصحافيين والنشطاء ورجال الأعمال، بتهم التآمر على أمن الدولة وغسل الأموال والفساد.
ويقول سعيد إنه لن يكون ديكتاتوراً، وإن الحريات مضمونة في تونس، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنه لا أحد فوق المحاسبة مهما كان اسمه أو منصبه.