Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"قصة أو مناظر"... مزاج رواد السينما المصريين متقلب

الجمهور يذهب لمشاهدة أفلام الكوميديا والأكشن ولا ينتظر عرضها على المنصات والسينما تتحول إلى فعل طبقي بسبب ارتفاع الأسعار

يبدو مزاج المصريين متأرجحاً بين الكوميديا والأكشن والتشويق (رويترز)

ملخص

مع الإيرادات الكبيرة التي يحققها الفيلم الكوميدي "برشامة"، إذ تجاوز إيرادات المليوني دولار في أسبوعين تقريباً، يسير على خطى أفلام عدة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة التي تخطت إيراداتها الـ100 مليون جنيه مصري أي ما يزيد على مليوني دولار، فكيف نقرأ مزاج فئة دافعي التذاكر من الجمهور المصري؟ وهل أفلام الكوميديا هي الأكثر إقبالاً هنا؟

أصبح نادي الـ100 مليون جنيه مفتوحاً على مصراعيه بالنسبة إلى أفلام السينما المصرية، بعدما كان رقماً من الصعب الوصول إليه فما بالنا بتخطيه، وكان فيلم الإثارة النفسية الذي عرض عام 2019 "الفيل الأزرق 2" بطولة كريم عبدالعزيز أول فيلم بتاريخ السينما المصرية يدخل تلك المنطقة بإجمال إيرادات تجاوزت الـ 103 ملايين جنيه مصري وبحسابات الدولار وقتها الذي لم يتجاوز الـ17 جنيهاً، فاقترب من الـ6 ملايين ونصف المليون دولار، بإجمال عدد تذاكر تقريبي وصل إلى مليون ونصف المليون تذكرة.

حينها كانت تلك الأرقام في ظاهرها طفرة لم تشهدها السينما، لكن في باطنها وبحسابات السوق أيضاً وفقاً لكل مرحلة زمنية، فإن فيلم محمدي هنيدي الكوميدي الشهير "صعيدي في الجامعة الأميركية" 1998 ظل متفوقاً، إذ حقق في عصره 27 مليون جنيه مصري، وهو رقم وفقاً لسعر الصرف في ذلك الوقت يقترب من 8 ملايين دولار، وعدد تذاكر يقترب من 4 ملايين تذكرة، فنادي الـ100 مليون وإن كان يبدو ضخماً، لكن عوامل أخرى تسقط عنه مواصفات مثل "تاريخي وغير مسبوق"، لأن العبرة في نجاح الأفلام في الشباك بعدد التذاكر المباعة، مما لا يعني أن الأفلام التي تخطت الـ100 مليون نجاحها متوسط، بلا على العكس، فالأمر بحسابات الأعوام الخمسة الأخيرة في الأقل يبدو مبشراً وجيداً للغاية، بل لا تزال تلك المعدلات هي التي تحدد الفيلم الأعلى إيراداً، خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار أن فيلم هنيدي المشار إليه كان ظاهرة نادرة لم تتكرر.

بالعودة لقصة الفيلم الأعلى إيرادات خلال الفترة الأخيرة، فيبدو مزاج المصريين متأرجحاً بين الكوميديا و"الأكشن" والتشويق، لكن بما أن نوعية تلك الأفلام تتكرر كل عام تقريباً، فلماذا يحدث بعضها ضجة وأخرى لا، بخاصة أن النجاح الجماهيري والانتشار الشعبي للفيلم لا يرتبطان شرطياً بجودته الفنية، فلا يؤكدانها أو ينفيانها، إنما تبدو الحسبة أكثر تركيباً، وتتحكم بها عوامل شتى.

لعبة الخيارات المحدودة

بتناول الفترة التي أعقبت انتهاء الحجر الصحي بعد أزمة فيروس كورونا، فقد دخلت السينما المصرية مرحلة مختلفة في ما يتعلق بالأرقام، وبات مبلغ الـ100 مليون متكرراً بشدة، إذ بدا وكأنّ الجمهور قرر أن يعوض ما فاته بعد المكوث في المنازل إجبارياً بناءً على تعليمات دوائر الصحة، وفي فترة البيات هذه شهدت السينما في مصر مثل باقي دول العالم تراجعاً حاداً، والأمر أيضاً ارتبط بسعر الصرف الذي بدا مستقراً إلى حد ما من عام 2019 وحتى عام 2022 إذ كان يتحرك ببطء، قبل أن يقفز مرة واحدة إلى 30 جنيهاً مقابل كل دولار أميركي واحد، ومعه تقفز أرقام جميع السلع والخدمات، والمنافذ الترفيهية على رأسها، ولهذا ارتفعت أسعار التذاكر بصورة قياسية، وحينها توجهت مطالب المهتمين بالسينما لضرورة الكشف عن إجمال عدد التذاكر المباعة لكل فيلم في دور العرض لأنها الفيصل في مدى شعبيته، وليس فقط إجمال المبيعات، وعلى رغم أن المطلب ليس جديداً، لكن زادت وتيرة المطالبة به بعد هذا التحوّل المفاجئ في الأسعار، وأخيراً تمت الاستجابة له مطلع عام 2025.

 

وكان مؤشراً كاشفاً للمقارنة والتحليل، فبدأ السينمائيون أخيراً بتقييم أكثر موضوعية بآليات يسيرة، ومن أحدث الأفلام التي تصنف على أنها من الأعلى إيرادات "برشامة" لهشام ماجد الذي بدأ عرضه قبل شهر تقريباً بالتزامن مع عيد الفطر عام 2025، وهو فيلم يتضمن تركيبة مثالية، ففضلاً عن قصته الكوميدية فهو يضم بطلاً رئيساً محبوباً، مع فريق عمل قوي من ممثلين مثل ريهام عبدالغفور وباسم سمرة وحاتم صلاح، إضافة إلى خالد دياب مخرجاً ومؤلفاً، ووصلت إيرادات الفيلم حتى الآن إلى نحو 152 مليون جنيه مصري، أي ما يزيد على مليونين و800 ألف دولار، بإجمال عدد تذاكر تجاوز المليون و150 ألف تذكرة.

وفي حين أن هناك بعض المآخذ النقدية على الفيلم، فإن تركيبته تُعد جماهيرية من الدرجة الأولى، وبالنظر إلى ظروف عرضه، إذ ينافس مع عدد محدود للغاية لا يتجاوز ثلاثة أفلام، إضافة إلى استفادته من الإقبال الجماهيري المعتاد خلال موسم عيد الفطر، فتتكرر تلك القصة كثيراً وهي أن يبحث مشاهد السينما عن الفيلم الأفضل من بين المعروض بخاصة في مواسم الإقبال الضخم، وحينما تتقلص مساحة المعروض تعلو فرص الأفلام التي تتضمن قدراً معقولاً من الجودة.

هل من معايير محددة؟

يرى الفنان والأستاذ في المعهد العالي للنقد الفني عبدالعزيز التوني أن الأفلام التي حصدت لقب الأعلى إيراداً خلال الأعوام الأخيرة تبدو متباينة المستوى الفني إلى حد كبير، معتبراً أن النجاح الجماهيري في ما يتعلق بنقطة الإيرادات هو نجاح عشوائي إلى حد ما، ولا يمكن تصنيفه أو وضعه في إطار أو نسق بعينه، وينوّه إلى أن الـ"سوشيال ميديا" تقوم بدور كبير في الترويج الذي قد يكون مضللاً، ولا يعكس الحقيقة بالضرورة، ومن ثم قد تترتب عليه قرارات الإقبال.

واعتبر التوني أن الجمهور المستهدف من منتجي الأفلام بصورة عامة هو الجيل الصغير بدءاً من 16 سنة وحتى مرحلة العشرينيات، وهو جيل لا يمكن مقارنة ذائقته بأية حال من الأحوال مع الجيل السابق مثلاً، فالمراهقون في هذه المرحلة لا يعرفون شيئاً عن حياة ما قبل الإنترنت، ولهذا هم يبحثون عن الإبهار والتسلية ومن الطبيعي أن تعجبهم أفلام الكوميديا و"الأكشن"، معتبراً أنه على رغم نجاح فيلم "برشامة" القياسي في شباك التذاكر على سبيل المثال إضافة إلى فريق عمله المهم، فإنه في رأيه عبارة عن "اسكتشات" أكثر من فيلم سينمائي متماسك الحبكة.

كيف غيرت المنصات نمط المشاهدة؟

لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى الناقد محمد عبدالرحمن، إذ يشير إلى أن ليست الظروف وحدها التي تحدد الفيلم الأكثر إقبالاً، مضيفاً أنه في حالة أفلام مثل "برشامة" و"سيكو سيكو" اللذين حققا أرقاماً ضخمة في شباك التذاكر، لم يكُن الأمر حتى متعلقاً بالآراء النقدية الإيجابية أو حملات الدعاية، فالجمهور في رأيه يبحث دوماً عن فيلم به جرعة ضحك عالية من دون تعقيدات وأبطاله محبوبون، فيذهب إلى مشاهدته من دون أن ينتظر عرضه عبر المنصات بعد أسابيع قليلة.

ويوضح عبدالرحمن، "خلال الأعوام الأخيرة تكوّنت عادة لدى المصري، وهي أنه لن يذهب إلى السينما ما دام أن الفيلم سيعرض قريباً عبر تطبيقات المشاهدة، ولهذا لا يدفع التذكرة إلا للفيلم الذي يستحق من وجهة نظره، مما يحدث في نماذج متعددة خلال الأعوام الأخيرة حققت فيها أفلام أرقاماً كبيرة للغاية، كذلك هناك سلوكيات فرعية أخرى مرتبطة بهذا النوع من الأعمال، إذ يذهب كثرٌ لمشاهدتها أكثر من مرة بصحبة العائلة والأصدقاء، وهذا لا يحدث إلا في حالات الأفلام التي تتوافر فيها عوامل الجذب العالية، وأبرزها القصة البسيطة بشرط أن تكون كوميدية تماماً".

إذاً من الطبيعي أن تحدث هناك فجوة بين قائمة الأعلى إيراداً والأعلى مشاهدة، وكأن صناع السينما الجماهيرية يخاطبون فئة مختلفة تماماً عن تلك التي تفضّل المشاهدة عبر المنصات، إذ من حين إلى آخر يتفاجأ المهتمون بالصناعة بفيلم لم يصمد في دور العرض كثيراً، لكن يُعاد اكتشافه بعد أن بثّ عبر المنصات، وحقق نجاحاً ملحوظاً وضعه في صدارة الأعلى مشاهدة.

 

يتفق الفنان وباحث الدكتوراه عبدالعزيز التوني مع هذا الطرح، بل يعتبر الأمر فئوياً أو طبقياً، متطرقاً إلى أسعار بيع تذاكر السينما التي تزيد على الـ100 جنيه في حدها الأدنى أي نحو دولارين، ويحلل الفكرة بقوله "قديماً كانت مستويات دور العرض متنوعة، فهناك صالات السينما الفاخرة باهظة الثمن، وكذلك الصالات الشعبية وسينما الترسو حيث سعر التذكرة شبه رمزي، لكن حالياً مع تقلص دور العرض، بل حرمان محافظات بأكملها منها، أصبحت مشاهدة الأفلام في السينما فعلاً طبقياً، وهو أمر شديد الخطورة ويهدد الصناعة بأكملها، بالتالي فالفئة مهما تنوعت أذواقها تظل محدودة، ومن هنا نجد أعمالاً كثيرة لم تحقق الرواج التجاري في شباك التذاكر، لكنها جذبت جمهور المنصات مثل ’ضي‘ و’البحث عن مخرج لسيد رامبو‘، وتلك القاعدة الجماهيرية لديها ذائقة مختلفة، وهي نفسها القاعدة التي أسهمت في نجاح مسلسلات مثل ’نرجس‘ و’لام شمسية‘ و’عين سحرية‘".

الحقيقة أنه قبل ثورة المنصات كان يحدث الأمر نفسه، فهناك قائمة طويلة بأفلام قديمة حققت نجاحاً كبيراً بعد عرضها في التلفزيون على رغم إخفاقها في شباك التذاكر مثل "الحريف وباب الحديد والاختيار" وغيرها، ويرى التوني أن الأفلام الفنية خارج حسابات شباك التذاكر منذ عقود وعقود، لهذا اتجه نجوم كثر لافتتاح شركات إنتاج لتحقيق أفلامهم الفنية مثل فريد شوقي ونور الشريف ويوسف شاهين، فأنقذوا مسيرتهم ولم يكُن لأعمال مهمة كثيرة أن ترى النور لولا هذا التوجه.

أرقام قياسية

والسينما مثل أية صناعة تبحث عن الربح، بل إن أكثر المنتجين حباً في المهنة يسعون جاهدين إلى تحقيق أرباح في الأقل حتى لا تغلق شركاتهم ويحاولون الموازنة ومداواة جراح عشاق الأفلام الفنية البحتة التي لا تقابل ترحيباً عادة في شباك التذاكر، بأن يقدموا لهم بين الحين والآخر فرصاً تشبع أحلامهم، لكن هم في الأساس يبحثون عن الإقبال الشعبي، ويخاطبون مزاج دافعي شباك التذاكر، وهو أمر معمول به في العالم كله، حيث يجري اللعب على قصص بعينها ذات جاذبية، وهي لا تخرج عن الكوميديا والمشاهد الجريئة و"الأكشن"، إذ كان السؤال الشهير "قصة ولا مناظر" سائداً في فترة من الفترات، لإظهار أن الفيلم الذي يحبه الجمهور لا يكون عميقاً في الغالب. وعلى رغم أن الفكرة سطحية وتغض الطرف عن تجارب حققت المعادلة الصعبة، على قلتها، فإنه في النهاية يجتهد صناع "الفن السابع" في إيصال عملهم لأكبر قاعدة جماهيرية مع الحفاظ على مستويات فنية عالية قدر الإمكان.

ويُعد المخرج طارق العريان من أكثر المخرجين نجاحاً في هذه المنطقة، وفي حين حصدت تجربته الأحدث "السلم والثعبان - لعب عيال" انتقادات واسعة على رغم اقترابه من تحقيق 100 مليون جنيه أي نحو مليونَي دولار أميركي، لكن لديه أعمالاً أخرى ربما كانت أكثر توازناً من ناحية التنفيذ، وبينها فيلم الأكشن "ولاد رزق 3" 2024 بطولة أحمد عز وعمرو يوسف الذي حقق بلغة الأرقام الظاهرية رقماً غير مسبوق في تاريخ السينما المصرية وهو 260.226.986، أي ما يعادل نحو 8 ملايين و700 ألف دولار بسعر الدولار في ذلك التوقيت، الذي لم يكن يتجاوز الـ 30 جنيهاً، وبعدد تذاكر تقريبي يصل إلى مليونين و600 ألف تذكرة، ليحتل المركز الأول في الأفلام الأعلى إيرادات خلال الأعوام الخمسة الماضية.

 

وكان الموسم الثاني من الفيلم نفسه الذي عرض عام 2019 حقق نجاحاً ضخماً كذلك، متجاوزاً الـ 100 مليون جنيه، وتخطى عدد تذاكره المليون و400 ألف تذكرة، فوقف حينها على خط المنافسة في العام نفسه مع "الفيل الأزرق 2"، وفي 2024 حدثت مفاجأة سينمائية بالنجاح الكبير لفيلم "الحريفة 2" الذي قدمته مجموعة من الشباب بموازنة لا تقارن أبداً بـ"ولاد رزق"، فتجاوز الفيلم الكوميدي الشبابي الـ127 مليون جنيه، أي نحو مليون تذكرة، وعرض الفيلم نهاية العام بعدما وصل سعر صرف الدولار إلى 50 جنيهاً، بينما عرض جزؤه الأول في مطلع العام نفسه محققاً نحو 75 مليون جنيه.

نجاحات بالمصادفة ونجوم الشباك يصارعون للبقاء

بالعودة لتسلسل الإيرادات فقد شهد عام 2019 انتعاشاً، لكن في ما بعد حدث فتور في منحنى الصعود بسبب أزمة فيروس كورونا، ولم تبدأ السينما المصرية باستعادة الجمهور بصورة ملحوظة إلا عام 2022، وهنا يظهر فيلم الأكشن "كيرة والجن" لكريم عبدالعزيز وأحمد عز بإيرادات تجاوزت الـ117 مليون جنيه مصري، أي ما يعادل 6 ملايين و200 ألف دولار بسعر الصرف حينها، بعدد تقريبي للتذاكر المباعة يصل إلى مليون ونصف تذكرة، وفي العام التالي تصدر فيلم الكوميديا "بيت الروبي" لكريم عبدالعزيز بنحو 130 مليون جنيه، وهو رقم عادل حينها 4 ملايين و300 ألف دولار، أي تقريباً مليون و300 ألف تذكرة بحسب متوسط سعر التذاكر في ذلك الوقت.

ثم يأتي الفيلم الكوميدي "سيكو سيكو" 2025 للنجمين الصاعدين عصام عمر وطه دسوقي ليحتل المركز الثاني في الأفلام الأعلى إيراداً خلال السنوات الأخيرة، فوصل عدد تذاكره إلى مليون ونصف المليون تذكرة ومبيعاته تجاوزت الـ186 مليون جنيه، أي 3 ملايين و800 ألف دولار، وخلال العام نفسه نافسه فيلما "الشاطر" لأمير كرارة و"المشروعX " لكريم عبدالعزيز، بإيرادات تراوحت ما بين 900 ألف ومليون و100 ألف تذكرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بقراءة سريعة نجد أن اسمي كريم عبدالعزيز وأحمد عز يتكرران بصورة دائمة في قوائم الأفلام الأعلى إيرادات، إذ تراوح اختياراتهما ما بين "الأكشن" والكوميديا والدراما النفسية، ومن وقت إلى آخر قد يتسلل اسم نجم شاب صاعد، بينما هناك نمط متكرر لأفلام عز وكريم اللذين يتمتعان بقاعدة جماهيرية كبيرة، ويحرصان في اختياراتهما على انتقاء قصص تعجب القاعدة الجماهيرية الأكبر. واللافت أنهما تقريباً الاسمان الوحيدان، فضلاً عن عمرو يوسف في مرتبة تالية، اللذان يحافظان على الفكرة الكلاسيكية المتعلقة بما يسمى "سينما النجم"، وهي الطريقة التي كانت سائدة منذ بداية هذا الفن في مصر، حيث كان الجمهور يدفع ثمن التذكرة بسبب شعبية البطل.

بخلاف هؤلاء النجوم، يشير الأستاذ في أكاديمية الفنون عبدالعزيز التوني إلى أن أحد أبرز مظاهر هذه الفترة هو النجومية قصيرة العمر، مضيفاً أنه بات من الصعب أن تجزم بأن هذا نجم شباك أو لا ويردف "حتى وقت قريب كان أبطال مسرح مصر مسيطرين على السينما وكانت أعمالهم تحقق رواجاً والجميع يتشجّع للإنتاج لهم، ثم انتهت هذه الظاهرة، ثم جاء عصام عمر وجيله ليحتلوا مكانهم، ولا تزال تجربتهم في مهدها فلا يمكن الحكم عليها على رغم أن بها عناصر واعدة، لكن المؤكد أن الاستبدال السريع سمة تميز هذا العصر، فمزاج الجمهور المستهدف بالأفلام يتغير بسرعة وفقاً لعوامل كثيرة، لأن الجمهور نفسه يتبدل تدريجاً، فالفئة المستهدفة اليوم تكبر وتتحول إلى جمهور منصات، وتأتي أخرى ومن ثم يبحث الصناع عن أفكار ونجوم وأبطال يلائمونها".

اقرأ المزيد

المزيد من سينما