Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

 تباين مواقف الأميركيين من حرب إيران وسط مخاوف اقتصادية

ارتفاع أسعار البنزين والقلق من تداعيات الصراع يعمقان الانقسام الشعبي والسياسي داخل الولايات المتحدة

لا تحظى الحرب التي أطلقت من دون موافقة الكونغرس بتأييد واسع بين الأميركيين (أ ف ب)

ملخص

آراء الأميركيين تنقسم حول حرب إيران بين مؤيد ومعارض، مع تصاعد القلق من تأثيرها في الاقتصاد وارتفاع أسعار الوقود، وسط انقسام سياسي وتباين في متابعة الأخبار.

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة وأثارت مخاوف في شأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات ‌هذا الصراع على حياتهم، حتى في وقت يدخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ.

ويقول جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية يبلغ من العمر 65 سنة أجريت معه مقابلة في كولورادو إن الضربات الأميركية والإسرائيلية تعاملت أخيراً مع تهديد يعتقد بأن واشنطن تجاهلته لعقود، بينما انتقد رجل أعمال متقاعد في كاليفورنيا الحرب ووصفها بأنها عديمة الجدوى ومدفوعة بالكبرياء الزائد.

وسيطر الحديث عن ارتفاع الكلفة على حوارات أخرى، إذ قالت متعهدة تموين في إنديانا إنها ​تجد صعوبة لتوفير دخل كافٍ لتغطية ارتفاع كلفة البنزين. وفي أتلانتا، بينما كان الناس يجلسون مستمتعين بأشعة الشمس في إحدى الحدائق العامة، قال طالب جامعي إن الحرب تدمر الاقتصاد، في حين علق طاهٍ يبلغ

من العمر 32 سنة خلال مقابلة أن الصراع، بعيداً من شاشات التلفزيون، لا يكاد يبدو حقيقياً.

وتحدثت "رويترز" مع 16 شخصاً في إنديانا ونيويورك وكاليفورنيا وجورجيا وكولورادو الأربعاء الماضي، بعد يوم من اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار قبل المحادثات في باكستان اليوم السبت للتعرف إلى كيفية تفاعلهم مع الحرب مع التواتر السريع للأخبار والتشتت المستمر الذي تتسبب فيه وسائل التواصل الاجتماعي وانقسام المشهد السياسي.

الحرب لا تحظى  بتأييد واسع

ولا تحظى الحرب التي أطلقت من دون موافقة الكونغرس بتأييد واسع، وإن كانت الآراء تختلف بحسب الانتماءات الحزبية، إذ خلص استطلاع رأي أجرته "رويترز- إبسوس" نشرت نتائجه في الـ31 من مارس (آذار) الماضي إلى أن 60 في المئة من الأميركيين يعارضون الضربات العسكرية الأميركية على إيران، مع تأييد 74 في المئة من الجمهوريين لهذه الخطوة مقارنة بسبعة في المئة من الديمقراطيين.

وإضافة إلى آرائهم حول الحرب، سألتهم "رويترز" عن الاقتصاد والانقسام السياسي في البلاد ومدى متابعتهم لتطورات الأخبار.

وتبيّن أن بعضهم يؤيد الحرب باعتبارها ضرورية وبعضهم الآخر يشكك في مبرراتها، فسميث (65 سنة) جندي سابق ‌في مشاة البحرية يدير شركة تعاقدات ومطعم شواء في بلدة ميد بشمال كولورادو يرى أن الحرب مبررة.

وكان سميث ​في ‌الخدمة عندما ⁠نفذت جماعة "​حزب ⁠الله" اللبنانية تفجيراً في بيروت عام 1983، مما أدى إلى مقتل 24 جنديا أميركياً، وقال في تبرير لموقفه "قتلت إيران كثيراً من الأميركيين، قتلت كثيراً من جنودنا، ودعمت الإرهاب ضد إسرائيل وغيرها لفترة طويلة، أعتقد بأن ما يفعله ترمب هو ما يجب فعله في الوقت الحالي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما، تيري ليموين (82 سنة) صاحب شركة متقاعد فأبدى استياءه من ترمب والحرب، قائلاً "ما كان يجب أن يحدث هذا أبداً، إنه ( ترمب) يفعل ما يحلو له وحسب، ولا يهتم بأحد سوى نفسه، هذا كل شيء، فالحرب مجرد حماقة... لم يكُن هناك أي سبب لها"، مضيفاً أنه يعتقد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من أقنع ترمب بخوض الحرب.

من جانبه يقول أنتوان بانيستر طاهٍ يبلغ من العمر 32 سنة "أنت لا ترى (الحرب) إلا على التلفزيون، لذا لا تشعر بأنها حقيقية، إنها ليست هنا... ترمب رجل متعجرف، ولهذا السبب نحن في حال حرب، إنه يريد أن يحكم العالم، مما سيؤدي إلى نتائج عكسية على بلدنا".

في الوقت نفسه، قال تشاد جارد (50 سنة) الذي كان يبيع الخبز والحساء ولفائف القرفة في سوق للمزارعين بموقف سيارات تابع لمرفق ⁠سكني للمسنين في تشيسترتون بولاية إنديانا إنه لم يتفاجأ بخوض ترمب الحرب على رغم وعوده الانتخابية بإحلال السلام العالمي.

وأردف "لم ‌أصدقه عندما كان يقطع الوعود... الآن أصبح السؤال أين سنخوض الحرب التالية؟ ... ندمر مكانتنا في العالم ونظهر بمظهر الأشرار".
 

مخاوف ‌من ارتفاع أسعار البنزين

 كريستيان أندرسون (22 سنة) طالب في السنة الثالثة بجامعة كلارك أتلانتا قال "اقتصادنا سيئ... أنا ​لست خبيراً اقتصادياً، لكنني لست سعيداً بصورة شخصية، هذه الحرب العبثية تدمر اقتصادنا".

ووافقه الرأي سميث ‌من كولورادو، إذ أوضح أن "الأسعار في صعود مستمر منذ تولي إدارة بايدن... فخلال عهد جو بايدن، كانت الأسعار وصلت إلى مستويات غير مسبوقة... وانخفضت الأسعار في العام الأول من عودة ‌ترمب، وها هي تزيد الآن بسبب إيران، غير أن الأسعار الآن ليست أكثر ارتفاعاً مما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة أعوام، لذا لا يوجد فرق كبير".

اقرأ المزيد