Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي الثاني من جبال إيران

وفقاً لموقع "أكسيوس" فقد أُصيب بعد قفزه من الطائرة لكنه كان لا يزال قادراً على المشي

ملخص

ذكرت "نيويورك تايمز" وشبكة "سي بي إس" أن طائرتين كانتا من المفترض أن تنقلا الطيار ومنقذيه إلى مكان آمن، علقتا في قاعدة مهجورة في إيران من دون توضيح أسباب ذلك، مما اضطر القوات الأميركية إلى تدميرهما لمنع الإيرانيين من السيطرة عليهما.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت باكر اليوم الأحد استعادة الطيار الثاني الذي كان مفقوداً منذ تحطم طائرته الحربية في إيران أول من أمس الجمعة، في ما قال إنها "واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة".

وأفادت وسائل إعلام أميركية أن القوات الخاصة نفذت عملية الإنقاذ في عمق الأراضي الإيرانية، فيما ذكرت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أنها أفشلت العملية، مشيرة إلى أن الأميركيين استخدموا خلالها مطاراً مهجوراً جنوب محافظة أصفهان.

من هو الطيار؟

لم تتوافر أية معطيات تقريباً عن هوية الطيار، لكن ترمب قال إنه "ضابط من أفراد الطاقم" المؤلف من شخصين، والمرجح أنه ملّاح المكلف بتشغيل نظام الأسلحة على هذه القاذفة المقاتلة.

وكانت قوات أميركية خاصة قد أنقذت الطيار الأول خلال النهار بعد ساعات من تحطم الطائرة في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد جنوب غرب إيران، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ويخضع الطيارون الأميركيون للتدريب لتفادي الوقوع في الأسر في حال اضطروا إلى القفز بالمظلة في أراضي العدو، ويتمرنون على البقاء على قيد الحياة والتخفي عن العدو والمقاومة والفرار، ويعرف ذلك اختصاراً بـ"سيري"، وكذلك يحملون في بزتهم جهاز إرسال لاسلكي ونظاماً لتحديد المواقع مشفراً يقوم ببث موقعهم، إضافة الى الماء والطعام ومواد الإسعاف الأولي مع مسدس.

ووفقاً لموقع "أكسيوس" الإخباري فقد أُصيب الطيار الثاني بعد قفزه من الطائرة، لكنه كان لا يزال قادراً على المشي، وقال ترمب اليوم إنه مصاب "بجروح بالغة" بعدما أعلن أنه "سليم وبخير".

قوات خاصة وطائرات هجومية

وقال ترمب اليوم إن عملية الانقاذ شاركت فيها عشرات الطائرات، ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي أن فريق "SEAL-6"، وهو وحدة نخبة تابعة للبحرية الأميركية تحظى بتدريب عال للمهمات الخطرة كُلفت بمهمة إخراج الطيار، بينما ألقت طائرات قنابل وأطلقت النار لإبعاد إيرانيين كانوا موجودين في المكان.

ونقل موقع "إكسيوس" عن مسؤول أن الطيار أُصيب بجروح بعد عملية القذف من الطائرة، لكنه كان لا يزال قادراً على السير، وهو ما مكنه من الإفلات من الأَسر والبقاء في الجبال لأكثر من يوم، وأشارت نيويورك تايمز إلى أنّ القوات الخاصة الأميركية التي كانت تقترب من مكان وجوده أطلقت النار لإبقاء القوات الإيرانية بعيدة من الموقع.

وذكرت "نيويورك تايمز" وشبكة "سي بي إس" أن طائرتين كانتا من المفترض أن تنقلا الطيار ومنقذيه إلى مكان آمن، قد علقتا في قاعدة مهجورة في إيران من دون توضيح أسباب ذلك، وهو ما اضطر القوات الأميركية إلى تدميرهما لمنع الإيرانيين من السيطرة عليهما، وبعد ذلك استخدمت القوات الأميركية ثلاث طائرات أخرى لنقل عناصرها، فيما لم يعلّق البيت الأبيض والـ "بنتاغون" بعد على طلب وكالة الصحافة الفرنسية الحصول على تعليق، وقال ترمب إنه سيعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض غداً الإثنين.

فشل ذريع

في المقابل قال المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء" إبراهيم ذو الفقاري، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "ما يسمى عملية الإنقاذ العسكرية الأميركية المخطط لها كعملية خداع وهرب في مطار مهجور جنوب أصفهان بذريعة استعادة طيار جرى إسقاطها، فشلت فشلاً ذريعا"، مشيراً إلى "تدمير طائرتي نقل عسكريتين من طراز 'سي-130' ومروحيتين من طراز بلاك هوك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان "مقر خاتم الأنبياء" تحدث في وقت سابق عن إسقاط ثلاث طائرات أميركية، ومنذ بدء الحرب في الـ 28 من فبراير (شباط) الماضي لم يُقتل أي جندي أميركي ولم يؤسر داخل إيران، لكن 13 عسكرياً قضوا في ضربات وحوادث في الكويت والسعودية والعراق.

وأكد ترمب في منشوره "نجاح عملية إنقاذ طيار شجاع آخر أمس"، مضيفاً أنه لم يكشف عن العملية الأولى لتجنّب تعريض مهمة الإنقاذ الثانية للخطر، مضيفاً أن "هذه المرة الأولى التي يُنقذ فيها طيّاران أميركيان خلال عمليتين منفصلتين وداخل أراض معادية".

وكانت وسائل إعلام حكومية بثت صوراً لحطام متفحم متناثر في منطقة صحراوية بينما كان الدخان لا يزال يتصاعد منه، وكذلك أفادت وكالة "أنباء" تسنيم بأن الضربات التي نُفذت خلال عملية الإنقاذ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص جنوب غربي إيران، من دون تحديد ما إذا كانوا مدنيين أو عسكريين.

وقارنت وسائل إعلام إيرانية بين العملية الأخيرة ومشاهد حطام الطائرات الأميركية بعملية "مخلب النسر" التي نفذها الجيش الأميركي عام 1980، وكانت محاولة غير ناجحة لإنقاذ الرهائن من سفارة واشنطن في طهران، وأثناء انسحاب القوات تحطمت مروحيتان عسكريتان في صحراء طبس جنوب شرقي طهران بعد احتكاكهما، مما أسفر عن مقتل ثمانية عسكريين.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار