Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرحلة إلى القمر من الأسطورة إلى التذكرة... 10 أسئلة

إذا كنت ممن يعدون هذه الحكاية بمثابة فيلم هوليوودي فعليك أن تقرأها لأنها كلفت البشرية الطموحة مليارات الدولارات

عادت البشرية في العام الحالي أخيراً إلى القمر بعد انقطاع دام أكثر من نصف قرن (اندبندنت عربية)

ملخص

قبل أيام معدودة، أثارت مشاهدة ومتابعة إطلاق رحلة "ناسا" إلى القمر تحت اسم "أرتيميس 2" عشرات الأسئلة، ليس فقط عن رحلات "ناسا" وحدها بل عن رحلات الإنسان جميعها إلى القمر. هنا 10 فقط من هذه الأسئلة الشائعة حول أهم هذه الرحلات، وفق ما رصدته منظمة جمعية الكواكب الأميركية ومواقع علمية بارزة.

نعم هناك أثر قدم على سطح القمر، وهذا الأثر التقطه رائد فضاء "أبولو 11" باز ألدرين خلال أول هبوط بشري على سطح القمر خلال الـ20 من يوليو (تموز) 1969. وإذا كنت من الذين يرفضون تصديق حكاية الإنسان مع القمر وتعدها بمثابة فيلم من هوليوود فعليك أن تقرأ عنها، لأنها ببساطة حكاية كلفت البشرية الطموحة حتى الآن مليارات الدولارات، ولأنها أيضاً مليئة بالصور المذهلة والأحداث المثيرة.

قبل أيام معدودة، أثارت مشاهدة ومتابعة إطلاق رحلة "ناسا" إلى القمر تحت اسم "أرتيميس 2" عشرات الأسئلة، ليس فقط عن رحلات "ناسا" وحدها بل عن رحلات الإنسان جميعها إلى القمر. هنا 10 فقط من هذه الأسئلة الشائعة حول أهم هذه الرحلات، وفق ما رصدته منظمة جمعية الكواكب الأميركية ومواقع علمية بارزة.

1 كم عدد المهام التي أرسلت إلى القمر؟

ضمن كتاباتها عن مهام استكشاف الفضاء عموماً، وتحت عنوان "الرحلات إلى القمر، الماضي والحاضر والمستقبل"، أجابت الصحافية الأميركية إليزابيث هاول عن هذا السؤال بقولها "أكثر من 140 مهمة أطلقت إلى القمر كان عدد قليل منها يحمل رواد فضاء، لكن معظم المهام كانت لمركبات مدارية وهابطة وجوالة آلية". لكن العام الحالي (2026) هو الذي عادت فيه البشرية أخيراً إلى القمر بعد انقطاع دام أكثر من نصف قرن.

2 كم مرة زار البشر القمر؟

أُطلقت تسع مهام مأهولة إلى القمر بين عامي 1968 و1972، وشارك بعض رواد الفضاء في أكثر من مهمة. وسار 12 رائد فضاء أميركياً على سطحه خلال هذه الأعوام.

3 ما عدد مهام "ناسا" إلى القمر؟

أطلقت "ناسا" وحدها عشرات المهام إلى القمر، لكن أهمها كان مهمة "بايونير" و"رينجر" و"سيرفيور" و"لونار أوروبيتر". ونظراً إلى أنها كانت في بدايات استكشاف الفضاء، فقد فشل عدد من محاولات هذه المهام بينما كان المهندسون يتعلمون كيفية تصميم المركبات الفضائية.

4 ما مهام "أبولو"؟

كان من أبرز مهام "ناسا" إلى القمر برنامج "أبولو"، وضمن "أبولو" شهدنا تحليق مركبة "بايونير 4" قرب القمر عام 1959، واصطدام مركبة "رينجر 7" المتعمد بالقمر عام 1964، وهبوط مركبة "سيرفيور 1" السلس عام 1966، ودخول مركبة "لونار أوروبيتر" المداري بنجاح عام 1966.

 

ثم أرسلت وكالة "ناسا" تسع مهام إلى القمر مأهولة بالبشر بين عامي 1968 و1972. وكانت "أبولو 8" أول مركبة تدور حول القمر خلال ديسمبر (كانون الأول) 1968. وأجرت "أبولو 10" محاكاة لهبوط على سطح القمر خلال مايو (أيار) 1969، بينما هبطت "أبولو 11" بنجاح وعلى متنها نيل أرمسترونغ وباز ألدرين في يوليو 1969. ونقلت مركبات "أبولو" من 12 إلى 17 رائد فضاء إلى القمر بين عامي 1969 و1972. وهبطت جميعها برواد فضاء باستثناء "أبولو 13"، التي تعرضت لانفجار في طريقها خلال أبريل (نيسان) 1970.

5 ما المقصود بمركبة استطلاع القمر المدارية؟

تقوم مركبة استطلاع القمر المدارية التابعة لـ"ناسا" (LRO) برسم خرائط القمر بدقة عالية منذ عام 2009، ولديها خريطة عالمية للقمر تُحدث باستمرار مع اكتشاف فوهات جديدة ووصول مهام جديدة. لذلك ساعدت LRO في اكتشاف خزانات جليد الماء، وتعد الآن بمثابة دليل تمهيدي لمهام الهبوط على القمر المستقبلية، بما في ذلك مهام برنامج "أرتيميس".

ومن أهم الصور التي رصدتها هذه المركبة صورة لقطب القمر، وهي مستندة إلى صور أخرى إذ يحيط اللون الأسود بالغبار والفوهات. ويعد القطب الجنوبي للقمر من أكثر الأماكن إثارة للاهتمام في النظام الشمسي بأكمله، ولذلك له صورة فسيفسائية ملتقطة بواسطة كاميرا المنطقة الواسعة على متن مركبة استطلاع القمر المدارية التابعة لـ"ناسا".

6 ماذا عن مهام "أرتيميس" المأهولة؟

أرسلت "ناسا" أربعة رواد فضاء إلى القمر قبل أيام قليلة مرة أخرى ضمن برنامج "أرتيميس" وتحت مسمى "أرتيميس 2"، فيما دارت مهمة "أرتيميس 1" غير المأهولة حول القمر خلال ديسمبر 2022 حاملة ثلاث دمى ومجموعة من بذور الأشجار، وعدداً من التجارب والحمولات والأقمار الاصطناعية التجريبية المكعبة. ومن المتوقع أن تدور مهمة "أرتيميس 2" حول القمر بطاقم مكون من أربعة أفراد، بمن فيهم ثلاثة رواد فضاء من وكالة "ناسا" هم ريد وايزمان وكريستينا كوتش وفيكتور غلوفر، ورائد فضاء كندي هو جيريمي هانسن. وستحاول مهمة "أرتيميس 3" الهبوط على القطب الجنوبي للقمر.

 

وأطلقت مهمة "أرتيميس 1" 10 أقمار اصطناعية مكعبة من طراز "أرتيميس 1"، صنعت من قبل جهات مختلفة. وعدت هذه الأقمار حمولات تجريبية. وواجهت بعض هذه المركبات إخفاقات أو مشكلات خلال رحلتها، لكنها كانت بمثابة نماذج جيدة لكيفية تشغيل المركبات الفضائية الصغيرة بعيداً من الأرض.

وفق الصحافية الأميركية إليزابيث هاول، فقد تلقى عدد من البعثات الخاصة الممولة من "ناسا" تمويلاً ضمن برنامج خدمات الحمولة القمرية التجارية (CLPS)، الذي يهدف إلى جلب مركبات جوالة ومركبات هبوط وتجارب علمية إلى القمر. وسوف يدعم برنامج CLPS رواد فضاء "أرتيميس" في عملهم على سطح القمر.

7 ماذا عن محطة "غيتواي" الفضائية؟

تخطط "ناسا" لإطلاق محطة "غيتواي" الفضائية إلى القمر خلال وقت لاحق من العقد الحالي، باستخدام إسهامات من شركاء دوليين وقعوا على "اتفاقات أرتيميس"، إذ تختبر مهمة قمر اصطناعي مكعب يدعى "كابستون" مدار "غيتواي" الفريد مسبقاً لضمان استقرار مساره. وإذا سارت الأمور وفقاً للخطة فسيمر مدار "غيتواي" قرب القطب الجنوبي لإيصال رواد الفضاء والحمولات، ثم يبتعد إلى الجانب الآخر.

8 ما أهم البعثات الدولية إلى القمر؟

حاول عدد من الدول والشركات إرسال بعثات إلى القمر خلال العقود القليلة الماضية، ولعل أبرزها وأعرقها الاتحاد السوفياتي. وقامت سلسلة "لونا" بتحليقات عدة حول القمر، بدءاً من عام 1960، فيما حلقت المركبة "زوند 3" قرب الجانب البعيد للقمر عام 1965، والتقطت المركبة أيضاً صوراً للمنطقة المجهولة. وحلقت المركبة "زوند 5" حول القمر عام 1968 بحمولة بيولوجية من بينها سلحفتان صغيرتان. وهبطت المركبة "لونا 9" بنجاح على سطح القمر عام 1966، بينما قامت "لونا 16" بأول عملية إعادة عينات آلية عام 1970. وأطلقت أول مركبة جوالة آلية للقمر (لونوخود 1) مع "لونا 17" عام 1970. أما المركبة اللاحقة "لونوخود 2" فقد استمرت لفترة أطول وقطعت مسافة 39 كيلومتراً (24 ميلاً) على سطح القمر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بدورها أطلقت اليابان أول مهمة لها (كليمنتين) عام 1990، لتصبح بذلك ثالث دولة تستكشف القمر. ومن بين المهام الدولية الأخرى مهمة "SMART-1" الأوروبية عام 2003، ومهمة "Chang'e-1" الصينية عام 2007، ومهمة "Chandrayaan-1" الهندية عام 2008. ويمكن ذكر مهمة "Chandrayaan-1" الهندية أيضاً، لكونها أول مهمة تكتشف جليد القمر. في ما أوصلت المركبة الصينية "تشانغ إي-3" المركبة الجوالة "يوتو" إلى الجانب القريب من القمر عام 2013، بينما هبطت المركبة "تشانغ إي-4" و"يوتو 2" معاً على الجانب البعيد من القمر عام 2019.

9 بماذا تخبرنا "اتفاقات أرتيميس"؟

كان من الطبيعي والمتوقع أن يصل الشغف برحلات القمر إلى شركات الفضاء الأميركي والطيران العالمي التجاري، وضمن رحلات سياحية عدة حاولت الاقتراب من القمر، أعلن الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا خلال الثامن من ديسمبر 2022 أنه يعتزم اصطحاب ثمانية فنانين معه على متن مركبة "ستار شيب" الفضائية، التابعة لشركة "سبيس أكس"، في رحلة حول القمر.

ومع دخول البشرية حقبة جديدة من استكشاف القمر، وتوسع نطاق مهام الفضاء البشرية وطموحها في الوصول إلى المريخ، ونظراً إلى أهمية التعاون الدولي في هذا الشأن، وقعت عدة دول اتفاقات أطلق عليها اسم "اتفاقات أرتيميس"، وهي مجموعة من البيانات التي تحدد المبادئ والتوجيهات وأفضل الممارسات المشتركة التي تطبق على الاستكشاف الآمن للقمر وما بعده. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، وقعت 61 دولة على "اتفاقات أرتيميس"، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وإيطاليا وكندا والبرازيل والسعودية، إضافة إلى دول أخرى.

10 لماذا نعود إلى القمر؟

في مؤتمر صحافي مع وكالة "ناسا" خلال الـ27 من أغسطس (آب) 2022، أجاب بيل نيلسون وهو المدير الـ14 لوكالة "ناسا" عن سؤال "لماذا نعود إلى القمر؟" بقوله "سوف نعيش ونتعلم ونطور تقنيات جديدة، لأننا سنذهب في نهاية المطاف بعد القمر إلى المريخ".

أما في ما يميز برنامج "أرتيميس" عن برنامج "أبولو"، فيرى نيلسون أن "هذه هي الخطوة التالية في هذا الاستكشاف، ولذلك ننطلق هذه المرة مع شركائنا الدوليين، إذ يعد التعاون الدولي على سطح القمر مهماً، لأن ’اتفاقات أرتيميس‘ تضع المعايير لكيفية تصرفنا في الفضاء، ولكوننا نقوم بذلك في وقت عصيب على كوكب الأرض".

المزيد من علوم