Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

6 دول فقط وصلت القمر والبقية تراقب من بعيد

بدأ سباق بين أميركا والاتحاد السوفياتي واليوم تعاود "أرتميس" الرحلات القمرية بعد انقطاع طويل

تتصدر الولايات المتحدة المشهد، إذ نفذت 44 مهمة ناجحة أو شبه ناجحة إلى القمر (رويترز)

ملخص

من صدمة سبوتنيك إلى أبولو ثم أرتميس يستمر السباق نحو القمر حيث بقي حكراً على قلة وسط تنافس عالمي يتوسع تدريجا بدخول قوى جديدة وشركات خاصة

قبل نحو 50 عاماً، خرجت رحلة أبولو 13 عن مسارها لتتحول من مهمة إلى القمر إلى واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ الفضاء، حين دوى الانفجار وجاء النداء الشهير "هيوستن، لدينا مشكلة". ما عدته ناسا لاحقاً "إخفاقاً ناجحاً" لم يكن مجرد حادث تقني، بل هو اختبار قاسٍ انتهى بإنقاذ الطاقم، وبقيت تفاصيله حاضرة في الذاكرة العالمية حتى اليوم.

واليوم، تعود الرحلات القمرية مع أرتميس2 لكن بصورة مختلفة، إذ يعيش الرواد أياماً في مدار القمر داخل كبسولة أوريون، في مساحة محدودة، يمارسون خلالها تفاصيل يومية مألوفة، من تناول الطعام إلى التعامل مع الأعطال، في مشهد يعكس كيف أصبح الفضاء أقرب إلى امتداد للحياة البشرية منه إلى مغامرة بعيدة.

أي الدول وصلت إلى القمر؟

لم يعد القمر مجرد هدف رمزي لسباق سياسي، بل تحول إلى مقياس لقدرة الدول على اختراق حدود التكنولوجيا. وحتى اليوم، لا يتجاوز عدد من بلغوه فعلياً ست قوى فقط، بين دول قائمة وأخرى اختفت، نجحت في الهبوط على سطحه أو الدوران في مداره أو الاقتراب منه ضمن مهمات ناجحة أو شبه ناجحة.

هذا الرقم يلخص تاريخاً بدأ مع سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ويستمر اليوم في مرحلة جديدة تشهد دخول لاعبين جدد، بينهم دول صاعدة وشركات خاصة.

إلى جانب هذه القوى الست، تمكنت مؤسسات وطنية وشركات خاصة من سبع دول أخرى من إرسال مركبات مدارية وتجارب علمية إلى القمر، لكنها اعتمدت على صواريخ دول أخرى لإيصالها، مما يعكس تحولاً في طبيعة السباق من احتكار حكومي إلى منظومة أكثر انفتاحاً.

 

تتصدر الولايات المتحدة المشهد، إذ نفذت 44 مهمة ناجحة أو شبه ناجحة إلى القمر بين عامي 1959 و2025، وفقاً لبيانات  OMG Space  وStatista، وتستعد لمرحلة جديدة مع إطلاق أرتميس 2 التي تهدف إلى تنفيذ رحلة مأهولة تدور حول القمر.

في المقابل، سجل الاتحاد السوفياتي 22 مهمة بين عامي 1959 و1976، واضعاً الأسس الأولى للاستكشاف القمري، رغم أنه لم يعد موجوداً اليوم ككيان سياسي.

الصين عززت حضورها منذ مطلع الألفية، وأطلقت أولى مهمات برنامج تشانغ آه عام 2007، ونجحت جميع المهمات السبع المرتبطة به بشكل كامل أو جزئي. ومن أبرزها "تشانغ آه 3" التي هبطت في ديسمبر 2018، حيث توقف الروفر "يوتو" بعد نحو ستة أسابيع، لكنه واصل إرسال البيانات. وبشكل إجمالي، تسجل الصين 10 مهمات، من بينها مهمات حديثة تتعلق بالأقمار الاصطناعية القمرية، إضافة إلى مهمة غير متوقعة عام 1997 لقمر اصطناعي من هونغ كونغ خرج عن مداره الأرضي قبل إعادة توجيهه عبر التحليق حول القمر، ليصبح أول مهمة تجارية تصل إليه بشكل غير مقصود.

الهند بدأت رحلتها مع "تشاندرايان 1" عام 2008، التي تضمنت مداراً قمرياً ومسباراً اصطدامياً ناجحاً. وفي 2019 أطلقت "تشاندرايان 2" التي كانت شبه ناجحة بعد فقدان الاتصال بمركبة الهبوط، بينما واصل المسبار المداري إرسال بيانات علمية لأعوام. وفي 23 أغسطس (آب) 2023، حققت الهند إنجازاً تاريخياً بهبوط سلس ضمن مهمة تشاندرايان3، لتصبح رابع دولة تحقق ذلك.

أما اليابان، فقد نفذت ست مهمات حتى الآن، ثلاث منها كانت عمليات تحليق، ونجحت في تحقيق أول هبوط سلس لها على القمر في ديسمبر 2023، في خطوة تعكس تطوراً تدريجاً في برنامجها الفضائي.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وفي السياق الأوروبي، أرسل الاتحاد الأوروبي المسبار "سمارت 1" إلى مدار القمر عام 2003 لاختبار تقنية الدفع الأيوني بالطاقة الشمسية، ونفذ أيضاً تحليقاً قمرياً آخر عام 2023، في مقاربة تركز على الابتكار العلمي أكثر من السباق التقليدي.

صراع سوفياتي- أميركي

كان الصراع الأميركي– السوفياتي على القمر امتداداً مباشراً للتنافس الجيوسياسي خلال الحرب الباردة، حيث تحول الفضاء إلى ساحة لإثبات التفوق التكنولوجي والعسكري. ووفقاً لموقع "هيستوري"، شكل إطلاق القمر الصناعي "سبوتنيك" عام 1957 صدمة استراتيجية للولايات المتحدة، إذ أثار مخاوف من تفوق سوفياتي في تقنيات الصواريخ المرتبطة أيضاً بالقدرات النووية، مما دفع واشنطن إلى تسريع برامجها الفضائية بشكل غير مسبوق. ومع إرسال الاتحاد السوفياتي أول إنسان إلى الفضاء عام 1961، تصاعد الضغط السياسي داخل أميركا، ليعلن الرئيس جون كينيدي التحدي الأشهر بالوصول إلى القمر قبل نهاية الستينيات، وهو ما تحقق عام 1969 عبر مهمة "أبولو 11". وتشير موسوعة "بريتانيكا" إلى أن هذا السباق لم يكن علمياً فقط، بل حمل أبعاداً رمزية عميقة، إذ عد كل طرف أن التفوق في الفضاء يعكس تفوق نظامه السياسي وقدرته على قيادة العالم، مما جعل الهبوط على القمر لحظة مفصلية حسمت السباق لصالح الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

المزيد من علوم