Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تعزز بنك أهدافها إيرانيا وتوسع عملياتها لبنانيا

الاحتجاجات بين الجنود والأهالي متصاعدة

عشية عيد الفصح اليهودي، لم يترك مسؤول إسرائيلي مجالاً للطمأنة بأفق قريب لإنهاء الحرب ضد إيران (أ ب)

ملخص

القلق الإسرائيلي تزايد مع تهديد وزير الأمن يسرائيل كاتس بعودة الاغتيالات وتكثيف الهجمات في لبنان، بعد الرسالة - التهديد التي بعثها للأمين العام لـ"حزب الله" نعيم القاسم، وقال فيها "لدي رسالة واضحة لنعيم قاسم، ستدفعون ثمناً باهظاً جداً على القصف المتزايد باتجاه مواطني إسرائيل، بينما هم يجلسون للاحتفال في ليلة عيد الفصح. لن تكون موجوداً لترى ذلك، لأنك ستكون في أعماق الجحيم إلى جانب نصرالله وخامنئي والسنوار، وكل من تمت تصفيتهم من محور الشر".

التناغم في لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شأن الحرب على إيران والتهديدات المتصاعدة جعلا التفاؤل لدى الإسرائيليين يتراجع إلى حد الإحباط، كما عبر بعضهم من إنهاء الحرب على هذه الجبهة مع قلق متزايد إزاء التحذيرات من عودة الغرق في وحل لبنان، وصرخة أهالي الجنود بإخراج أبنائهم من الأرض اللبنانية واتساع التظاهرات لوقف الحرب، تحديداً بعد إصرار إسرائيل على رفض الربط بين جبهتي إيران ولبنان.

ووفق ما كشف مصدر سياسي فإن الجهود كادت من أن تصل، السبت الماضي، إلى إعلان وقف النار مع إيران، لكن الجهود الأميركية في إقناع تل أبيب بالتراجع عن موقفها لم تجد نفعاً، مما ينذر باستمرار الحرب فترة طويلة، تحديداً في لبنان، حيث أجرت إسرائيل تعديلات على سير عمليتها البرية لتحقيق توسيعها إلى مناطق لبنانية مستقبلاً.

 

الحرب مستمرة

عشية عيد الفصح اليهودي، لم يترك مسؤول إسرائيلي من نتنياهو ووزيري أمنه يسرائيل كاتس والخارجية جدعون ساعر، وأيضاً رئيس الأركان إيال زامير مجالاً للطمأنة بأفق قريب لإنهاء الحرب، وأجمعوا أن سلاح الجو يحقق إنجازات كبيرة في إيران لكنهم أكدوا أن الحرب مستمرة.

أما في لبنان فأبقى نتنياهو وزامير الجبهة في حال اشتعال خطرة ليكشف لاحقاً مسؤول عسكري عن أن اجتماعاً تشاورياً سبق تصريحاتهم قرر تغيير خطة العملية البرية في لبنان بحيث يتم توسيعها وتركيز الجنود على المرتفعات، وما سماه الإسرائيليون "المناطق المهيمنة" لتسهيل عمليات التوغل البري ومنع "حزب الله" من إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل.

سياسة توصل إلى الهاوية

نتنياهو عملياً مهد الطريق أمام الإسرائيليين لسماع موقف الرئيس دونالد ترمب من إيران بالحديث صراحة عن استمرار الحرب "حققنا إنجازات لكن العملية مستمرة"، أكد نتنياهو، كغيره من المسؤولين الإسرائيليين، على على رغم الانتقادات التي يتعرض لها وحكومته، إلا أنه استعرض إنجازات حرب "طوفان الأقصى" التي يحسم الإسرائيليون وصولها حتى السنة الثالثة.

بحسب نتنياهو، من خلال حرب "طوفان الأقصى" أنزلت في "محور الشر" ضربات قاسية وقاضية أيضاً: ضرب "حماس" في غزة، وضرب "حزب الله" في لبنان، وضرب رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد في سوريا، وضرب التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربية، وضرب الحوثيين في اليمن، وخمس ضربات أخرى لإيران: ضرب البرنامج النووي، والصواريخ، وبنى النظام التحتية، وقوات القمع، وكبار المسؤولين.

وعلى رغم أن حديثه جاء بعد تشييع جثامين أربعة جنود قتلوا في معركة واحدة مع "حزب الله" في لبنان، ووجود ملايين الإسرائيليين داخل الملاجئ والغرف الآمنة جراء صواريخ إيران والحزب، إلا أنه أصر على أن ضرب إيران أحدث انقلاباً استراتيجياً، "كانت إيران تسعى إلى خنقنا واليوم نحن نخنقها".

"اليوم لا يوجد من لا يفهم حجم الخطر"

"نظام آيات الله أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى"، قال نتنياهو ضارباً بعرض الحائط صرخات الجنود وأمنيين وعسكريين ومسيرات الاحتجاج ضد الحرب، ومضى يتفاخر "أيقظنا العالم للخطر الذي تمثله إيران على البشرية كلها. قبل العمليات، معظم العالم لم يصغ لتحذيراتنا. تحدثت مع قادة في الشرق الأوسط، أوروبا والولايات المتحدة ولم يستوعبوا الخطر، اليوم لا يوجد من لا يفهم حجم الخطر".

وبحسب نتنياهو أيضاً، فقد زعزع سلاح الجو الإسرائيلي بالتعاون مع الجيش الأميركي، أسس نظام الإرهاب، والحرب هذه أبعدت تهديدين خطرين على وجود إسرائيل "قبل الحرب كانت إيران تندفع نحو سلاح نووي وآلاف الصواريخ، وقد أبعدنا التهديد الفوري في حرب الـ12 يوماً وفي زئير الأسد، دمرنا القدرة الصناعية لإنتاج هذه الأسلحة. كما حطمنا قوة جيوش الإرهاب التابعة لإيران"، وتابع نتنياهو "رسخنا مناطق أمنية عميقة خارج حدودنا، في غزة، أكثر من نصف القطاع. في سوريا، من جبل الشيخ حتى اليرموك. في لبنان، أقمنا منطقة عازلة واسعة تمنع التسلل وتهديد الصواريخ. غيرنا مفهوم الأمن، نحن من يبادر ويهاجم ونحن من يفاجئ العدو، والأهم أننا أثبتنا أن دفاعنا الجوي الأفضل في العالم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ذهول وخيبة

حديث نتنياهو تصدر أجندة الإسرائيليين، ليس للتعبير عن اطمئنانهم أو تفاخرهم بإنجازات إسرائيل في الحرب، إنما ذهولاً وخيبة أمل لما طرحه حيث الصورة في الميدان الإسرائيلي والجبهة الداخلية مغايرتان تماماً، فالدمار الذي تشهده البلدات الإسرائيلية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وتحديداً حيفا وتل أبيب الكبرى، وسقوط قتلى وإصابات مباشرة لمواقع استراتيجية وحساسة، يعكس خطورة الوضع.

وفيما كشف مسؤولون عسكريون عن أن تل أبيب بصدد مضاعفة عدد منظومات دفاعها أربع مرات، وبأنها تلقت منذ بداية الحرب أكثر من 200 طائرة شحن أميركية نقلت مواد خام ومواد متفجرة لاستمرار دعمها للصمود في هذه الحرب، اعتبر مطلعون على خطط إسرائيل، على جبهتي لبنان وإيران، أنها تعكس سياسة الحكومة التي ستوصل إسرائيل برمتها إلى الهاوية، وحذروا من تداعيات توسعها، في أعقاب الصواريخ التي أغرقت إسرائيل على مدار 24 ساعة حتى مساء الخميس الماضي، من لبنان وإيران واليمن، واعتبرها الإسرائيليون رشقات استثنائية وغير مسبوقة في هذه الحرب.

القلق الإسرائيلي تزايد مع تهديد وزير الأمن يسرائيل كاتس بعودة الاغتيالات وتكثيف الهجمات في لبنان بعد الرسالة - التهديد التي بعثها للأمين العام لـ"حزب الله" نعيم القاسم، وقال فيها "لدي رسالة واضحة لنعيم قاسم، ستدفعون ثمناً باهظاً جداً على القصف المتزايد باتجاه مواطني إسرائيل، بينما هم يجلسون للاحتفال في ليلة عيد الفصح. لن تكون موجوداً لترى ذلك، لأنك ستكون في أعماق الجحيم إلى جانب نصرالله وخامنئي والسنوار، وكل من تمت تصفيتهم من محور الشر"، وأضاف كاتس "تنظيم حزب الله الذي تقوده اليوم، وداعموه في لبنان، سيدفعون أثماناً باهظة جداً. سنطهر حزب الله وداعميه من جنوب لبنان مع سيطرة أمنية للجيش الإسرائيلي على كامل منطقة الليطاني، وسنقتلع أنياب الأفعى، حزب الله، في لبنان بالكامل".

تصعيد على الجبهة اللبنانية

رسالة كاتس تنذر بتصعيد على الجبهة اللبنانية بينما توجه عشرات من أهالي الجنود في وحدة الاستطلاع التابعة للواء "ناحال" برسالة إلى نتنياهو، دعوه فيها إلى إعادة النظر في استمرار نشر الجنود في جنوب لبنان، معتبرين أن تعريضهم للخطر في ظل الظروف الحالية غير معقول بصورة متطرفة، في ظل ما وصفوه بنقص الوسائل اللازمة لتنفيذ المهمات.

وفي رسالتهم، الموجهة أيضاً إلى الوزير كاتس وقيادة اللواء، أوضح الأهالي أنه بما أن معظم موارد سلاح الجو تكرس حالياً لإيران، فإن الجنود في لبنان لا يحصلون على إسناد جوي كاف. وكتبوا "يمكن الافتراض أن هذه أحد الأسباب المركزية وراء العدد الكبير من الإصابات، إلى جانب أسباب أخرى". هذه الرسالة جاءت بعدما توجه الجنود أنفسهم الذين يقاتلون في لبنان وتذمروا من طبيعة العمليات الحربية التي تنفذ، وتعرض حياتهم للخطر، ودعوا إلى إجراء تعديلات على الخطة لإبعاد خطر المواجهات مع "حزب الله" والصواريخ التي تطلق من مناطق لبنانية من الصعب على الجيش رصدها.

تزامناً ذكر تقرير عسكري أن الجيش بصدد توسيع المناورة، وقد وصل الجنود حتى بعد نحو 14 كيلومتراً من الحدود، في منطقة رأس البياضة.

وقد أجرى الجيش تعديلات على الخطة بحيث سيتم نقل الجنود إلى المناطق المرتفعة، وما وصفها الإسرائيليون بـ"المهيمنة"، ومن هناك نشر وحداته العسكرية. ووفق الخطة يتمركز الجيش في مناطق مرتفعة في نقاط تكشف الجنوب والمناطق التي يقول الجيش إن "حزب الله" يطلق الصواريخ منها، وهناك سيتزود بآليات تضمن له المراقبة وإطلاق النار باتجاه هذه المنطقة بينها صور (جنوب) والبقاع (شرق)، وبحسب عسكري إسرائيلي فإن تعديل الخطة يخلق مجال مرونة لتوسيع العملية البرية في المستقبل.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط