Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل 3 من "اليونيفيل" بانفجارين مجهولَي المصدر وإنذارات بالإخلاء إلى قرى بالبقاع

إيران تؤكد بقاء سفيرها في بيروت بعد قرار حكومي بطرده... والضربات الإسرائيلية تودي بجندي لبناني و3 عناصر من "حزب الله"

ملخص

تتوغل القوات الإسرائيلية داخل عديد من البلدات في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون عزمهم إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، قالوا إنها من أجل إبعاد عناصر "حزب الله" وحماية سكان مناطقها الشمالية.

 قالت قوة الأمم ​المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إن اثنين من عناصرها قُتلا في جنوب ‌لبنان اليوم ‌الاثنين، ​إثر ‌انفجار "مجهول ⁠المصدر" ​دمر مركبتهم، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي مساءً تحذيرات بالإخلاء إلى 6 قرى في سهل البقاع (شرق لبنان).
وذكرت اليونيفيل ⁠أن جندياً ثالثاً من جنودها أصيب بجروح خطيرة، كما ⁠أصيب آخر بجروح في ‌الواقعة ‌التي ​حدثت ‌قرب منطقة ‌بني حيان.
والواقعة هي الثانية خلال 24 ‌ساعة، بعد مقتل جندي من ⁠اليونيفيل إثر ⁠انفجار مقذوف في أحد مواقع القوة بجنوب لبنان.

مقتل 3 من "حزب الله"

وعلى وقع استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع وتجمعات "حزب الله" في لبنان والمناطق التي تشكل عمقاً استراتيجياً وشعبياً له، قُتل ثلاثة عناصر في الأقل من الحزب الإثنين جراء غارة استهدفت شقة في مبنى سكني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية.
وأورد المصدر أن الغارة "استهدفت مكتباً يستخدمه 'حزب الله' مما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصره وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بالغة"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه بدأ "قصف بنى تحتية إرهابية لـ'حزب الله'" قرب بيروت.
وقال مصوّر للوكالة الفرنسية إن الشقة المستهدفة تقع في الطابق الثالث في حي يكتظ بالمحال والمؤسسات التجارية التي تضرر عدد منها في منطقة بئر حسن، وقال إن مسلحين تابعين لـ"حزب الله" فرضوا طوقاً أمنياً عقب الغارة.

مقتل جندي لبنان

كذلك أعلن الجيش اللبناني اليوم الإثنين مقتل عسكري جراء هجوم إسرائيلي على حاجز تابع له في منطقة صور بجنوب البلاد، في أول استهداف مباشر لنقاطه منذ بدء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل.

وأورد الجيش في بيان "استهداف حاجز للجيش في العامرية على طريق القليلة صور باعتداء إسرائيلي، ما أسفر عن استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح"، من دون تحديد عددهم.

 

غارات على الضاحية

وصباح اليوم،أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد تهديد وجهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان الضاحية الجنوبية وبخاصة في مناطق: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير والشياح.

واليوم، نددت ​إندونيسيا بمقتل أحد الأفراد الإندونيسيين في قوة ‌الأمم ‌المتحدة الموقتة ​في ‌لبنان (اليونيفيل) بعد ​انفجار قذيفة في أحد مواقعها قرب قرية عدشيت القصير بجنوب ‌لبنان أمس ‌الأحد.

وقالت ​وزارة ‌الخارجية ‌الإندونيسية إن الإضرار بقوات حفظ السلام التابعة ‌للأمم المتحدة أمر غير مقبول، وكررت تنديدها بالهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، داعية جميع الأطراف إلى ​احترام سيادة لبنان.

 

انتهاكات جسيمة للقانون الدولي

كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو ​غوتيريش ‌بشدة بالواقعة، قائلاً ​إن الهجمات على قوات حفظ السلام تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وربما ترقى إلى جرائم حرب. ودعا إلى المساءلة، وحث جميع الأطراف على ضمان سلامة أفراد الأمم المتحدة.

جندي حفظ سلام

وأعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) في وقت مبكر اليوم الإثنين مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في موقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان "قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطرة ليلة أمس إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لـ(اليونيفيل) قرب عدشيت القصير"، وهي قرية حدودية مع إسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حرباً دامية مع "حزب الله" في لبنان.

وقالت "اليونيفيل"، "لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادثة".

ودعت "اليونيفيل"، "جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك الامتناع عن أي أعمال قد تُعرض جنود حفظ السلام للخطر".

وكانت المتحدثة باسم القوة كانديس أردييل أفادت وكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق بأن "مقذوفاً انفجر في أحد مواقعنا في عدشيت القصير"، مشيرة إلى وقوع إصابات.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن ضربة استهدفت مقر الكتيبة الإندونيسية في عدشيت القصير.

 

5000 صاروخ

إسرائيلياً، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي ​جدعون ساعر​ "إطلاق 5000 صاروخ وقذيفة ومسيرة على إسرائيل من الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس (آذار)"، وشدد على أن "جزءاً كبيراً من الصواريخ والمسيرات أطلق من جنوب الليطاني حيث كان الجيش اللبناني أعلن سيطرته".

استهداف مواقع

واليوم، أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات استهداف مواقع إسرائيلية عدة ولا سيما موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا، وتجمعات إسرائيلية في مستوطنة أفيفيم وفي منطقة الخانوق وبلدة العديسة الحدودية مرّتين، ومستوطنة كريات شمونة وموقع المالكية.

طهران: سفير إيران في بيروت سيواصل عمله

وفي تحدّ لقرار حكومي لبنان، أعلنت إيران أن سفيرها لدى لبنان (محمد رضا شيباني) سيبقى في البلاد رغم إعلانه من جانب الحكومة اللبنانية شخصاً غير مرغوب فيه ومنحه مهلة لمغادرة البلاد بحلول أمس الأحد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي أسبوعي "سيواصل سفيرنا عمله كسفير لإيران في بيروت، وسيبقى موجوداً هناك"، مضيفا أن السفارة في بيروت "لا تزال تعمل".

وأعلنت وزارة الخارجية ‌اللبنانية ‌الأسبوع ​الماضي ‌سحب ‌اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني وأنه ‌أصبح شخصاً غير مرغوب فيه وطلبت منه المغادرة بحلول أمس الأحد في 29 مارس (آذار).

بين أوكرانيا و"حزب الله" و"الموساد"

من جهة أخرى، تطالب السلطات اللبنانية السفارة الأوكرانية في بيروت بتسليم أحد رعاياها، الذي لجأ إليها بعد فراره من الضاحية الجنوبية، حيث كان محتجزاً لدى "حزب الله"، للاشتباه في تورطه مع الموساد الاسرائيلي، وفق ما أفاد مسؤول أمني ومصدر في الحزب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوقف "حزب الله" في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما أفاد مصدر في الحزب الوكالة الفرنسية، مواطناً فلسطينياً سورياً يحمل الجنسية الأوكرانية "بعد ركنه دراجة نارية في الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي، تبين أن عبوة ناسفة شديدة الانفجار كانت مزروعة فيها على شكل بطارية".
وظل الرجل محتجزاً لدى الحزب لأشهر، الى أن شنّت اسرائيل غارة في السادس من مارس (آذار) الجاري على "الضاحية"، وتحديداً على مبنى مجاور لذلك الذي كان محتجزاً داخله، مما أدى إلى فراره وتوجهه إلى السفارة الأوكرانية، وفق المصدر ذاته.
وتمكن جهاز الأمن العام من توقيف خمسة أفراد من المجموعة التي عملت مع الشخص المذكور، وأحالتهم على القضاء اللبناني الذي يستجوبهم.
وقال المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير لوكالة الصحافة الفرنسية "راسلتنا السفارة الأوكرانية في لبنان بتاريخ الـ10 من مارس، طالبة إعطاء تصريح مرور لأحد مواطنيها الموجود لديها، بعدما فقد جواز سفره، ليتمكن من المغادرة عبر مطار بيروت"، وأضاف "بعد التدقيق باسمه وصورته، تبيّن لدينا أنه مطلوب للقضاء اللبناني، وصدرت في حقه عدة بلاغات بحث وتحر لصالح الأجهزة الأمنية، فأبلغنا السفارة الأوكرانية بذلك وبأنه يجب عليها تسليمه فوراً إلى السلطات اللبنانية".
وأوضح أنه "مطلوب لتورّطه مع خلية تابعة للموساد الإسرائيلي في التخطيط لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات في الضاحية الجنوبية لبيروت".
ولم ترد السفارة الأوكرانية في بيروت على طلبات الوكالة الفرنسية للتعليق.
وعلى مر الأعوام أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية عشرات الأشخاص بشبهة التعامل مع إسرائيل، وتم تجنيد العشرات عبر الإنترنت إثر الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ خريف 2019، وصدرت أحكام قضائية في حق عدد من الموقوفين بلغت حد السجن 25 سنة.
وكان مصدر قضائي أفاد الوكالة الفرنسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عن توقيف أكثر من 30 شخصاً للاشتباه في تزويدهم إسرائيل خلال حربها الأخيرة على لبنان في 2024، معلومات دقيقة عن مواقع تابعة لـ"حزب الله" وتحركات عناصره.

صواريخ على إسرائيل

وطاولت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) الجاري بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وترد إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق على لبنان.

وإضافة إلى الغارات تتوغل القوات الإسرائيلية داخل عديد من البلدات في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون عزمهم اقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، قالوا إنها من أجل إبعاد عناصر "حزب الله" وحماية سكان مناطقها الشمالية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو أمس الأحد إنه أصدر تعليمات للجيش بتوسيع المنطقة العازلة الأمنية الحالية في ‌جنوب ‌لبنان، ​مؤكداً ‌عزمه ⁠تغيير ​الوضع الأمني ⁠هناك جذرياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف نتنياهو عبر بيان مصور من القيادة الشمالية أن القرار ‌يهدف إلى تعزيز الوضع الأمني الإسرائيلي على ⁠امتداد ⁠الحدود الشمالية في ظل استمرار التوتر والمخاوف من تصعيد أوسع داخل المنطقة جراء الأعمال القتالية.

ويعلن "حزب الله" من جهته الاشتباك مع القوات الإسرائيلية المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية واستهدافها.

ومنذ بدء الحرب الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل أعلنت "اليونيفيل" أكثر من مرة إصابة مواقع لها بقذائف، آخرها في الـ23 من مارس حين أشارت القوة إلى أن مقرها العام في بلدة الناقورة أصيب بمقذوف يرجح أن جهة "غير تابعة للدولة" قد أطلقته. وفي السابع من مارس أصيب ثلاثة جنود غانيين بإطلاق نار في بلدة حدودية في جنوب لبنان.

تجنب تأجيج الصراع

من جانبه قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر إن على إسرائيل تجنب تأجيج الصراع والامتناع عن أي إجراء للاستيلاء على الأراضي اللبنانية. وأضاف في منشور على منصة "إكس"، "أشعر بقلق بالغ إزاء إعلان إسرائيل نيتها توسيع عملياتها البرية في لبنان، حيث أُجبر أكثر من مليون شخص بالفعل على النزوح".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار