ملخص
اعتمدت الصين في العام الماضي على قطر لتأمين نحو 30 في المئة من حاجاتها من الغاز المسال، إلا أن توقف الشحنات القطرية أعاد صياغة خريطة الطلب لأكبر مستورد في العالم.
تتوقع شركة "كيبلر" تراجع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال خلال مارس (آذار) الجاري إلى أقل من 3.7 مليون طن، وهو أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات.
ويمثل هذا الانكماش المتوقع انخفاضاً بنسبة 25 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مدفوعاً بالارتفاع القياسي في الأسعار العالمية الذي تضاعف تقريباً منذ اندلاع الحرب الإيرانية مطلع الشهر الجاري.
وتسببت الحرب في إغلاق أكبر محطات تصدير الغاز المسال في العالم بدولة قطر، مما عطل حركة التجارة عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله خمس الإمدادات العالمية.
ودفع هذا الانقطاع الشركات الصينية لتقليص مشترياتها الفورية بصورة حادة، والاعتماد بدلاً من ذلك على الغاز المحلي والإمدادات القادمة عبر خطوط الأنابيب لتجنب الكلفة الباهظة للوقود فائق التبريد في السوق الدولية، وفق "بلومبيرغ".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
اعتمدت الصين في العام الماضي على قطر لتأمين نحو 30 في المئة من حاجاتها من الغاز المسال، إلا أن توقف الشحنات القطرية أعاد صياغة خريطة الطلب لأكبر مستورد في العالم.
ويأتي هذا التوجه استكمالاً لسياسة صينية بدأت منذ عام 2022 لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عالي الكلفة، والتوجه نحو إعادة بيع الشحنات المتعاقد عليها في الخارج لتحقيق أرباح استثمارية مجزية.
وامتدت آثار الحرب في إيران لتشمل مستوردين آخرين في القارة الآسيوية، حيث تسببت ندرة الشحنات القطرية في نقص حاد بإمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في الهند وبنغلاديش.
وتؤكد هذه التطورات أن سوق الغاز العالمية تواجه عاماً آخر من ضعف الطلب والتقلبات السعرية العنيفة، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على القطاعات الصناعية المعتمدة على الطاقة في الاقتصادات الناشئة.