Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التفاوض مع إسرائيل: ما الذي يسمح به القانون اللبناني؟

الخبير الدستوري عادل يمين: لا يمكن لأي جهة التوصل إلى اتفاق مع تل أبيب إلا إذا صدر قانون يعلق العمل بقانون المقاطعة أو يعدله

ملخص

يقول الخبير الدستوري والباحث القانوني عادل يمين في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه استناداً إلى المادة 52 من الدستور اللبناني المعدلة بموجب القانون الدستوري رقم 18 بتاريخ 21 سبتمبر 1990، يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، كما تُطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة.

يعد موضوع التفاوض اللبناني المباشر مع إسرائيل مسألة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الاعتبارات القانونية مع الأبعاد السياسية والسيادية. من الناحية القانونية، لا يوجد في الدستور اللبناني نص صريح يمنع التفاوض بحد ذاته، إلا أنه يندرج ضمن إطار إدارة العلاقات الخارجية للدولة، وهو مجال يخضع لأحكام واضحة تتعلق بتوزيع الصلاحيات بين السلطات الدستورية. فبحسب الدستور، يتولى رئيس الجمهورية التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، على ألا تصبح نافذة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وفي بعض الحالات مجلس النواب. كما أن السلطة التنفيذية مجتمعة، ممثلة بمجلس الوزراء، تعتبر الجهة المخولة رسم السياسة العامة للدولة في جميع المجالات، بما فيها السياسة الخارجية.

يقول الخبير الدستوري والباحث القانوني عادل يمين في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إنه استناداً إلى المادة 52 من الدستور اللبناني المعدلة بموجب القانون الدستوري رقم 18 بتاريخ 21 سبتمبر(أيلول) 1990، يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، كما تُطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة.

وتابع، "أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة، والمعاهدات التجارية، وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانطلاقاً مما تقدم، أضاف يمين، نستطيع القول إن التفاوض في سبيل عقد المعاهدات الدولية يتولاه رئيس الجمهورية، أما الإبرام الرئاسي فيتم بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في حين يتم الإبرام الإجرائي في مجلس الوزراء، وذلك بحسب الفقرة الأخيرة من المادة 65 من الدستور، بأغلبية الثلثين من عدد الأعضاء الذين تتألف منهم الحكومة وفق مرسوم تأليفها".

وأما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة، والمعاهدات التجارية، وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.

التفاوض مع إسرائيل

ويضيف الخبير الدستوري أنه في ما يخص التفاوض مع إسرائيل، فيقتضي التنبيه إلى وجود قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 يونيو (حزيران) 1955، حيث تحظر الفقرة الأولى من مادته الأولى على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعقد، بالذات أو بالواسطة، اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو لمصلحتها، وذلك متى كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر، أياً كانت طبيعته، ويؤدي ذلك إلى الاستنتاج أنه لا يمكن لأي جهة التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل إلا إذا صدر قانون يعلق العمل بقانون مقاطعة إسرائيل أو يعدله.

وقال، "هذا يعني أن رئيس الجمهورية يستطيع التفاوض، لكنه لا يستطيع التوصل إلى أي اتفاق مع إسرائيل، حتى ولو كان اتفاقاً مبدئياً، لا بمفرده ولا بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا حتى بموافقة مجلس الوزراء، إلا إذا أقر مجلس النواب قانوناً يسمح بذلك".

وختم، "كما أن أي اتفاق من هذا النوع، في حال التوصل إليه بعد ترخيص استثنائي من مجلس النواب، يبقى بحاجة إلى موافقة المجلس نفسه أيضاً قبل إبرامه، إذا كان من فئة المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة، أو من فئة المعاهدات التجارية، أو من فئة المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات