ملخص
تراجع الدولار اليوم بعد أن أدى انخفاض أسعار النفط الخام إلى ظهور بوادر على تجدد شهية المخاطرة قبل سلسلة من اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية.
انخفضت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، إذ عكف المستثمرون على تقييم احتمالات تبني مجلس الاحتياط الاتحادي موقفاً أكثر تشدداً مع ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4986.79 دولار للأوقية (الأونصة) وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.3 في المئة إلى 4990.70 دولار.
وقال محلل الأسواق لدى "نيمو مني"، جيمي دوتا "المستثمرون قلقون إزاء استمرار أسعار الفائدة عند مستويات أعلى لفترة أطول نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة، فكلما طال أمد الصراع الإيراني، زاد احتمال تحقق هذا السيناريو"، مما يجعل الذهب، الذي لا يدر عائداً أقل جاذبية.
يدخل الصراع في الشرق الأوسط أسبوعه الثالث، إذ أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم بأن إيران استهدفت تل أبيب بصواريخ في ما وصفته بأنه رد على اغتيال إسرائيل للقيادي الأمني الإيراني علي لاريجاني.
ويفاقم ارتفاع أسعار النفط الضغوط التضخمية من خلال رفع كلفة النقل، وبينما ينظر إلى الذهب على أنه أداة تحوط ضد التضخم والأوضاع الضبابية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته برفع كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب ويرفع عوائد الأصول المدرة للدخل.
من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة من دون تغيير للجلسة الثانية على التوالي عند إعلانه قراره في شأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 79.42 دولار للأوقية، ونزل البلاتين في المعاملات الفورية 1.6 في المئة إلى 2089.55 دولار، وهبط البلاديوم واحداً في المئة إلى 1584.75 دولار.
الدولار والعملات الأخرى
تراجع الدولار اليوم بعد أن أدى انخفاض أسعار النفط الخام إلى ظهور بوادر على تجدد شهية المخاطرة قبل سلسلة من اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية.
وانخفض الدولار أمام الين، الذي ابتعد من مستويات كان المتعاملون يستعدون عندها لتدخل الحكومة اليابانية، وذلك قبل اجتماع في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.
وعكس الدولار اتجاهه أمام اليورو خلال اليوم، إذ ارتفع اليورو للجلسة الثالثة على التوالي قبل بدء اجتماع يستمر يومين في البنك المركزي الأوروبي.
ومع ذلك، ارتفع الدولار، الذي يُعد ملاذاً آمناً، بشكل عام منذ الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وفي حين أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط، انخفضت الأسعار بأكثر من دولارين للبرميل بعدما اتفقت الحكومة العراقية والسلطات في إقليم كردستان العراق على استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي اعتباراً من اليوم.
وقال كبير محللي العملات الأجنبية في "سوميتومو ميتسوي"، هيروفومي سوزوكي، "مع توقف ارتفاع أسعار النفط الخام موقتاً في الوقت الراهن، لا يبدو أن الظروف تحسنت بشكل كبير، لكن يبدو أن الأسواق بشكل عام بدأت تتعافى إلى حد ما".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة أخرى، 0.04 في المئة إلى 99.51، ليواصل خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، وارتفع اليورو 0.04 في المئة إلى 1.1543 دولار.
وارتفع الين 0.21 في المئة مقابل الدولار ليصل إلى 158.64 للدولار، وزاد الجنيه الاسترليني 0.1 في المئة ليصل إلى 1.3368 دولار.
وصل الدولار إلى أعلى مستوى في 10 أشهر في نهاية الأسبوع الماضي، إذ دفع الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط المستثمرين إلى البحث عن الملاذ الآمن في الأصول الأميركية.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.21 في المئة إلى 0.7117 دولار اليوم، وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.19 في المئة إلى 0.5868 دولار.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية بأن الولايات المتحدة واليابان يستعدان لإصدار بيان مشترك يتفقان فيه على استثمار يصل إلى 11 تريليون ين (69.30 مليار دولار)، ولم يظهر الدولار تحركاً يذكر مقابل الين بعد ورود التقرير.
وعلى صعيد البنوك المركزية، سيعلن مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قراره بشأن السياسة النقدية اليوم، يليه البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان غداً.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تبقي جميع هذه البنوك المركزية على أسعار الفائدة من دون تغيير، وسيتطلع المتعاملون إلى تصريحات حول التضخم والتوقعات الاقتصادية وسط الحرب في الشرق الأوسط.
صعود في أوروبا
واصلت الأسهم الأوروبية اليوم انتعاشها، إذ أسهم تراجع أسعار النفط في تحسين المعنويات، في حين تتجه أنظار المستثمرين إلى قرار مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي في شأن أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" 0.5 في المئة إلى 605.59 نقطة، ليحقق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب له في شهر.
وتسبب نزول سعر الخام في هبوط قطاع الطاقة 0.3 في المئة واتجاهه لوقف سلسلة مكاسب استمرت ثمانية أيام على التوالي، في حين قدمت أسهم القطاع المالي أكبر دفعة للمؤشر.
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، من المقرر صدور القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو لفبراير (شباط) في وقت لاحق من اليوم.