Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

آخر ظهور لملحق إيران العسكري قبل مغاردته الرياض

إنذار سعودي لطهران سبق خطوة إعلانها مجموعة من الدبلوماسيين والعسكريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم

صورة حصرية تظهر الملحق العسكري الإيراني في الرياض ومساعده (اندبندنت عربية)

ملخص

يفيد مصدر تحدث إلى "اندبندنت عربية" بأن آخر ظهور علني رسمي للملحق المطرود ورفاقه كان قبل الحرب بأيام، لدى مشاركتهم في احتفال السفارة الإيرانية باليوم الوطني للجمهورية في العاصمة السعودية. ويوضح أن كامراني عين ملحقاً عسكرياً في الرياض بعد فترة متأخرة عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين 2023، ويتركز دوره على التنسيق الأمني والتعاون الدفاعي بين البلدين الذي نص عليه اتفاق بكين.

بعد إعلان السعودية طرد دبلوماسيين وعسكريين إيرانيين، سرت تكهنات حول هوية الشخصيات ذات الطابع العسكري بينهم، فيما علمت "اندبندنت عربية" أن الملحق العسكري المطرود يدعى حامد رضا كامراني، وهو ضابط برتبة عميد وفق ما رجح مصدر، أفاد بأنه ينتمي إلى الجيش الإيراني وليس التشكيلات الأخرى المتعددة في طهران مثل "الباسيج" أو الحرس الثوري، وسواهما.

وكانت الخارجية السعودية أعلنت في بيان شكل أعلى نبرة رد من جانبها على التهديدات الإيرانية أنها أبلغت فجر اليوم الأحد الملحق العسكري في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى السعودية، ومساعد الملحق العسكري في السفارة، وثلاثة أشخاص من أعضاء طاقم البعثة بمغادرة البلاد واعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأن عليهم مغادرة أراضي السعودية خلال 24 ساعة، وفقاً لبيان الوزارة. وشددت على أن الخطوة جاءت تأكيداً لما تضمنه البيان الصادر من الوزارة بتاريخ التاسع من مارس (آذار) الجاري من أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة "تعني مزيداً من التصعيد وسيكون لذلك أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً".

لكن ما هو أكثر من طرد الدبلوماسيين حيثيات القرار الذي اتهم طهران بأنها قامت بـ"انتهاك صريح لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، بما يتنافى مع الأخوّة الإسلامية وقيم الدين الإسلامي ومبادئه التي يتحدث بها الجانب الإيراني باستمرار، بما يؤكد أنها أقوال لا تعكسها الأفعال".

 

وتردد صدى الموقف السعودي على نطاق واسع بين وسائل الإعلام المتحدثة بالفارسية واللغات العالمية وفق رصد نشطاء سعوديين، وذلك بالنظر إلى ثقل الرياض بوصفها الدولة الموازنة لطهران في الاقليم، وتتسم علاقتهما بحساسية وأهمية بالغة بما يجعلها تنعكس بحسب رؤية الجانبين على المنطقة العربية والإسلامية كافة سلباً أو إيجاباً.

ويفيد مصدر تحدث إلى "اندبندنت عربية" بأن آخر ظهور علني رسمي للملحق المطرود ورفاقه كان قبل الحرب بأيام، لدى مشاركتهم في احتفال السفارة الإيرانية باليوم الوطني للجمهورية في العاصمة السعودية.

ويوضح أن كامراني عين ملحقاً عسكرياً في الرياض بعد فترة متأخرة عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين 2023، ويتركز دوره على التنسيق الأمني والتعاون الدفاعي بين البلدين الذي نص عليه اتفاق بكين. ويضيف "تعرف عنه خبرته الطويلة في "الدبلوماسية العسكرية" وشغل سابقاً مناصب استشارية في ملفات إقليمية حساسة، وله باع في إدارة التنسيق العسكري في مناطق النزاع قبل انتقاله للعمل الدبلوماسي الرسمي".

تطور متسارع قبل الانتكاسة

وحصلت "اندبندنت عربية" على صور حصرية للملحق العسكري قليل الظهور ومساعده، أثناء التقاطهما الصور التذكارية في قصر الثقافة الواقع قبالة السفارة الأميركية التي استهدفتها مسيرتان إيرانيتان في الحي الدبلوماسي، مما دعا واشنطن إلى المسارعة بإجلاء موظفيها.

 وفي المناسبة التي حضرها من الجانب السعودي في الـ12 من فبراير (شباط) الماضي، أمين منطقة الرياض الأمير فيصل بن عياف آل مقرن أكد السفير الإيراني علي رضا عنايتي حرص بلاده على تنمية العلاقات مع السعودية الآخذة في التعافي بعد سنوات القطيعة شهراً بعد آخر، قبل أن تصاب بانتكاسة على اثر الحرب الأميركية على إيران، التي شهدت تعاطف السعوديين والخليجيين مع إيران سبقه سعيهم إلى الحيلولة دون وقوعها من الأساس.

لكن ذلك التعاطف تحول إلى نقمة شديدة عندما استهدفت إيران مدن الخليج بالصواريخ والمسيرات بأضعاف ما هاجمت به إسرائيل وفق إحصاء قامت به أخيراً قناة "العربية"، بذريعة احتضان القواعد الأميركية، وهو مبرر رفضته الدول الخليجية ونددت به، بينما نفى الجانب الإيراني مسؤوليته عن بعض تلك الهجمات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار السفير عنايتي حينها إلى أن بلاده ترى العلاقات التي وصفها بـ"البناءة" مع السعودية "لا تعود بالنفع على الشعبين فحسب، بل تنعكس إيجاباً على استقرار المنطقة والعالم الإسلامي، وهي تثمن موقف الرياض الداعم لها وإدانتها للهجمات الإسرائيلية (العام الماضي)... وتؤكد أن أمن الخليج ومضيق هرمز كل لا يتجزأ، وأن مسؤولية حمايته تقع على دول المنطقة، وأن أي تهديد لإيران أو لأي دولة فيها يمس أمن الإقليم بأكمله".

وكانت قطر اتخذت خطوة مماثلة قبل أيام، في إشارة إلى أن الهجمات الإيرانية على الخليج لن تبقى من دون عواقب.

خيارات معاقبة إيران متعددة

في غضون ذلك أوضحت "وول ستريت جورنال" الأميركية أن خيارات الرد الخليجي أهونها الموقف الدبلوماسي. وترى أن حذر دول الخليج في الرد على هجمات إيران مفهوم بحكم موقعها الجغرافي واعتمادها على توازنات معقدة، إلا أن هذه الهجمات تخلق بحسب الصحيفة "مصلحة متزايدة لديها في إضعاف طهران، ودفعها للقيام بدور أكبر إلى جانب الولايات المتحدة". وأشارت إلى خيارات مالية ودبلوماسية مثل تشديد القيود على الأصول الإيرانية والضغط لإعادة فتح مضيق هرمز، وصولاً إلى احتمالات ردع عسكري، مؤكدة أن الفكرة الأساسية ليست التصعيد بقدر ما هي "الدفاع عن النفس" وبناء موقف ردعي يحد من استمرار إيران في استهداف المنطقة دون كلفة.

وجاء الطرد السعودي للعسكريين الايرانيين الذي كان مستبعداً إلى وقت قريب في أعقاب تحذيرات عدة من الخارجية في الرياض، بأن توسيع دائرة التصعيد ضد الخليج ستكون له عواقب.

قبل تحولات جولات الحرب والتوتر الذي اعقبها كانت إيران والسعودية قد بدأتا تطوير علاقاتهما الدفاعية بعد الدبلوماسية.

وكانت وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية مجتمعة ("مهر" و"تسنيم" و"فارس") بعد نحو عام ونصف العام من اتفاق بكين، احتفت باستقبال طهران رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري (قتل في حرب الـ12 يوماً) نظيره السعودي الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي. وأفادت يومئذٍ في نوفمبر (تشرين الأول) 2024 بأن رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السعودية وصل إلى طهران على رأس وفد عسكري رفيع المستوى للقاء نظرائه، بينما علقت لاحقاً وزارة الدفاع السعودية بأن المحادثات مع الجانب الإيراني، جاءت "لبحث فرص تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة... ضمن إطار اتفاق بكين الذي يهدف إلى التقارب ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة".

المزيد من الأخبار